انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

خطر العالِم المتهتّك والجاهل المتنسّك على الدين

دود العقل في السلوك إلى الله

0
سنه 1414
الجلسات

ما هو الخطر الذي يمثّله العالِم المتهتّك والجاهل المتنسّك على الدين؟ ولماذا قال أمير المؤمنين عليه السلام إنّهما يقصمان ظهره؟ ما هي حدود العقل في طريق السير والسلوك إلى الله؟ ولماذا يجب التسليم المطلق للوليّ الإلهيّ حتّى لو كانت أوامره مخالفةً لعقولنا؟ يجيب سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني قدّس سرّه عن هذه الأسئلة في هذه المحاضرة المهمّة.

خطر العالِم المتهتّك والجاهل المتنسّك على الدين

2
  •  

  •  

  • أعوذُ باللَهِ منَ الشّیطانِ الرّجیم

  • بسمِ اللَه الرّحمنِ الرّحیم

  • الحمدُ لِلّه ربِّ العالمینَ 

  • والصّلاةُ والسّلامُ علیٰ أشرَفِ المُرسَلینَ

  • وخاتمِ النّبیّینَ أبی‌القاسمِ محمّدٍ

  • وعلیٰ آلِهِ الطّیِّبینَ الطّاهرینَ

  • واللعنةُ علیٰ أعدائِهم أجمَعین

  •  

  •  

  • «إلهی لا تُؤَدِّبني بِعُقوبَتِکَ ولا تَمکُر بي فی حیلَتِکَ! مِن أینَ لي الخَیرُ یا رَبِّ ولا یوجَدُ إلّا مِن عِندِکَ؟! ومِن أینَ لي النَّجاةُ ولا تُستَطاعُ إلّا بِکَ؟! لا الّذی أحسَنَ استَغنیٰ عَن عَونِکَ ورَحمَتِکَ، ولا الّذی أساءَ واجتَرَأ عَلَيکَ ولَم یُرضِکَ خَرَجَ عَن قُدرَتِکَ»

  • خلاصة الجلسة السابقة

  • تقدّم في الجلسة السابقة أنّ كلّ ما نحصل عليه هو ليس من عند أنفسنا، بل نحتاج أن يمنحنا الله تلك البصيرة، إن شاء الله، حتّى يصل الإنسان إلى حقيقة هذا الأمر. وفي كثير من الأحيان، عندما أقول فكرةً ما، أقول: اقبلوا هذا الأمر حاليًّا كأصلٍ موضوعيٍّ حتى يحين وقته، وتفصيله لن يتأخّر، سيأتي شيئًا فشيئًا، فلنكْتفِ بقبول هذا الأمر وعدم رفضه، وهو أنّ هذه الأمور التي نحصل عليها ليست من عند أنفسنا، بل هي كلّها أمورٌ وصلت إلينا من الآخرين. لذا، من الأفضل ألا نفتخر بأنفسنا من دون حقٍّ، وأن نحافظ على احترامنا، مع أنّ هذا الاحترام أيضًا لم نأتِ به من عند أنفسنا، ولكن إذا تنازلنا كثيرًا وتسامحنا مع أنفسنا، فهذه هي حقيقة الأمر!

  • وقلنا إنّ أمير المؤمنين عليه السلام يقول: «قَصَمَ ظَهري صِنفانِ عالِمٌ مُتَهَتِّكٌ وجاهِلٌ مُتَنَسِّكٌ» ۱ وأنّ الجاهل الذي يقف في وجه النبيّ أو الإمام ويُبدي رأيه، تكون قضيّته صعبةً على الإمام إلى درجة أنّ الإمام يقول: هؤلاء كسروا ظهري! أي إنّني مهما فعلتُ، لم أستطع إصلاحهم! وكسر الظهر يعني: العجز. والنبيّ نفسه يقول أيضًا: لقد عجزتُ عن التعامل مع جاهلٍ تعلّم كلمتين عند منبر هذا العالِم، وحفظ حرفين من ذاك العالِم، ولكنه لا يخضع للحقّ، فهو لا يملك العلم، ولا حالة القبول والتسليم!

  • وعند تطبيق هذا الأمر على قضايانا، قلنا إنّ هؤلاء أنفسهم هم الذين تسبّبوا في تلك المتاعب للسيّد العلاّمة الطهراني، هؤلاء الذين كانوا يأتون ويوجّهون السيّد الوالد ويُعطونه التعليمات بأن افعل هذا الأمر، وافعل ذاك...؛ هؤلاء كانوا من صنف الجاهل المتنسّك. خلاصة القول، كانت هذه القضايا الماضية امتحانًا كبيرًا للجميع! والآن، أعتقد أنّ هذا المقدار كافٍ فيما يتعلّق بهذا الموضوع، فالرفقاء أنفسهم يعرفون هذه الأمور أفضل منّي، ولكنهم يقولون: سيدنا، تكلّم أنت! فأقول: سمعًا وطاعةً، سأتكلّم، وأما تقييم الكلام فموكولٌ إليكم!

    1. الريشهري، العلم والحكمة في الكتاب والسنّة ص ٤٥٥