انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الجاهل المتنسّك: أخطر أعداء الدين من داخله

قصّة العلامة الطهراني مع المتحمّسين للثورة: لماذا أمرهم بالقعود؟

0
سنه 1414
الجلسات

مَن هو «الجاهل المتنسّك» الذي اعتبره أمير المؤمنين عليه السلام قاصمًا لظهره؟ وكيف يمكن للمتديّن أن يتحوّل إلى أداة لهدم الدين بسبب جهله واتّباعه لهواه؟ ولماذا أمر بعض الأئمّة شيعتهم بالسكوت؟ وما هي وظيفة العقل مع وليّ الله؟ في هذه المحاضرة، يغوص آية الله السيد محمّد محسن الطهراني قدس سره في هذه الأبحاث مستشهدًا بأمثلة تاريخية وقصص واقعية.

الجاهل المتنسّك: أخطر أعداء الدين من داخله

8
  • ما هي حدود العقل في السير والسلوك؟

  • إنّ هداية العقل وإرشاده محدودة بحدود معيّنة. فالعقل حجّة في الحدود التي يستطيع أن يحكم فيها. وبعد ذلك، عندما لا يكون الأمر في نطاق العقل، تزول حجّية العقل أيضًا بانتفاء الموضوع. العقل حجّة فيما يتعلّق بالبراهين التي يحصل عليها من الظاهر، ولكنّه ليس حجّة فيما ليس في نطاق تصرّفه. فهل يعلم العقل بالمستقبل؟! لا! هل يعلم العقل بالماضي؟! لا! هل يعلم العقل؟!

  • والآن، في مسألة تتعلّق بالمستقبل وبصلاح الإنسان في المستقبل، هل يمكن للعقل أن يحكم بأن يفعل هذا أو لا يفعل؟! لا، ما علاقة هذا به؟! كأنّك تتوقّع من العين أن تسمع! فالعين حجّة لك في المبصرات، لا في المسموعات؛ فما شأنها بالمسموعات؟! والأذن آلة لك في المسموعات، ولا شأن لها بالمبصرات! كأنّك تتوقّع من الأذن أن ترى؛ أي أن تحمّل الأذن مسؤليّة ما تحصل عليه من الرؤية. فمثلاً، يأتي من يقول لك شيئًا، لنفترض أنّه يقول: في الخارج شمس حارقة! وأنت في الغرفة، بينما الثلج يتساقط. فتقول فورًا: بما أنّ هذا قد قال، فالأمر كذلك، وتخرج بقميص رقيق فتصاب بالبرد وتسقط!

  • هذا الإشكال منك، لأنّك حمّلت الأذن نفس الحجّية التي تحمّلها للعين. ولو كنت ترى بعينك أنّ الثلج يتساقط في الخارج، فهل كنت ستخرج بقميص رقيق؟! لم تكن لتفعل! هذا الخطأ لأنّك تحمّل أذنك المسؤوليّة التي تحمّلها لعينك؛ لذا تخرج بقميص داخلي، كشخص أعمى أو معصوب العينين! إلّا أن يصل الأمر إلى حيث يصبح كالرؤية؛ فلنفترض أنّ إنسانًا موثوقًا قال ذلك، أو اثنان أو عشرة أو مائة، أو من خلال اللمس والقرائن وهذه الأمور، فيصبح حجّة لك كالرؤية، حينئذٍ يكتسب مستوى الاتّباع، ومع ذلك فهو ليس كالرؤية. أي إنّ ما تحصل عليه من الرؤية، لا تحصل عليه بنقل مائة ألف راء، أي أنّ ترى الثلج بعينك وهو يتساقط من السماء! ذلك التغيّر وتلك الحالة النفسيّة التي تحصل لك من الرؤية، لو جاء مائة مليون راء وقالوا إنّ الثلج يتساقط، لما حصلت لك، ويبقى قلبك غير مطمئنّ. لديك علم ويقين، ولكنّك ما زلت تبحث عن ذلك وتقول: حبّذا لو كنت قد رأيت! أنت ترتّب الأثر ولا تشكّ، ولكنّ تلك الحالة تختلف!