انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الجاهل المتنسّك: أخطر أعداء الدين من داخله

قصّة العلامة الطهراني مع المتحمّسين للثورة: لماذا أمرهم بالقعود؟

0
سنه 1414
الجلسات

مَن هو «الجاهل المتنسّك» الذي اعتبره أمير المؤمنين عليه السلام قاصمًا لظهره؟ وكيف يمكن للمتديّن أن يتحوّل إلى أداة لهدم الدين بسبب جهله واتّباعه لهواه؟ ولماذا أمر بعض الأئمّة شيعتهم بالسكوت؟ وما هي وظيفة العقل مع وليّ الله؟ في هذه المحاضرة، يغوص آية الله السيد محمّد محسن الطهراني قدس سره في هذه الأبحاث مستشهدًا بأمثلة تاريخية وقصص واقعية.

الجاهل المتنسّك: أخطر أعداء الدين من داخله

7
  • كيف ينبغي للسالك أن يطيع ولي الله؟

  • الحديث هو أنّنا يجب أن نكون حيثما يكون الوليّ! ما شأننا بخصوصية ذلك المكان؟! أيّ اهتمام نوليه لخصوصية ذلك المكان؟! هذا هو ما تحدّثت عنه تلك الليلة، أنّ البعض يظنّ أنّ السلوك هو أن يكون الإنسان على يقين بصحّة كلّ طريق يسلكه! فإذا كنت على يقين، فلا حاجة لك بأستاذ! هذا الأمر الذي يأمرك به الأستاذ الآن، يجب أن تكون على يقين بأنّه مفيد لك. حسنًا، هل أنت على يقين؟! من أين لك أن تعلم أنّ هذا الأمر الذي يأمرك به الأستاذ الآن جيّد لك؟!

  • قد يخطئ الأستاذ! هذا الأمر الذي يأمر به الأستاذ الآن، بأن تفعل هذا العمل، هل لديك يقين بصحّته؟ إن كان لديك يقين، فلماذا تطيعه؟! فاذهب ونفّذه بنفسك! كيف أنّك في بعض الأمور التي يقولها الأستاذ، إن لم يصل إليها عقلك ، تشكّك فيها؟! ولكنّ أوامر السلوك ـ بنظرنا ـ تعدّ بسيطة وعديمة الأهميّة لدرجة أنّها تعدّ كما لو أنّها من اليقينيّات؟! إذن، هذه الأوامر بنظرنا عديمة الأهميّة لدرجة أنّنا لو قلنا بدلاً من ذكر السجدة اليونسيّة، سورة التوحيد، فلا بأس؛ ولو قال أحدنا بدلاً من التوحيد، زيارة عاشوراء، فلا بأس؛ وبدلاً من زيارة عاشوراء، دعاء الصباح، فلا بأس. هذه ليست مسألة مهمّة! قرأت هذا أو ذاك، ففي النهاية، في كلّ هذه الأمور يوجد «الله»، فلا فرق كبير بين هذا وذاك!

  • أمّا إذا أمرك أستاذك بمسألة اجتماعية وأنت تتحرّك عكسها، فهنا يبدأ الشكّ والشبهة بالظهور، بأنّ الأستاذ ربما لم يكن منتبهًا، ربما قيل له خلاف الحقيقة، ربما يكون رأيه كذا، ربما نتكامل بهذه الطريقة بشكل أفضل! حسنًا، الأوّل هو أهمّ، فالأوّل يتعامل مع نفسك، الأوّل يتعامل مع ضميرك. طبعًا كلاهما مهمّ، ولكنّ الأوّل هو برنامج سلوكي، والبرنامج السلوكي مهمّ جدًا! البرنامج السلوكي يعني تشكيل النفس بهذا الذكر وتصوير النفس بهذه الصورة؛ هذا أهمّ من الباقي! ولكن لأنّ هذه الأوامر وهذه الأمور لا قيمة لها عندنا، نقول: حسنًا، لو قال بدلاً من سورة التوحيد ذكر السجدة اليونسيّة۱، فلا بأس، فهذه ليست مسألة مهمّة!

    1. المقصود من ذكر السجدة اليونسيّة قوله تعالى على لسان يونس عليه السلام في سورة الأنبياء: ﴿لا اله إلله أنت سبحانّك إني كنت من الظالمين﴾. (م)