
الجاهل المتنسّك: أخطر أعداء الدين من داخله
قصّة العلامة الطهراني مع المتحمّسين للثورة: لماذا أمرهم بالقعود؟
مَن هو «الجاهل المتنسّك» الذي اعتبره أمير المؤمنين عليه السلام قاصمًا لظهره؟ وكيف يمكن للمتديّن أن يتحوّل إلى أداة لهدم الدين بسبب جهله واتّباعه لهواه؟ ولماذا أمر بعض الأئمّة شيعتهم بالسكوت؟ وما هي وظيفة العقل مع وليّ الله؟ في هذه المحاضرة، يغوص آية الله السيد محمّد محسن الطهراني قدس سره في هذه الأبحاث مستشهدًا بأمثلة تاريخية وقصص واقعية.
الجاهل المتنسّك: أخطر أعداء الدين من داخله
14فإسلامهم هو أيضًا كفر!
قصّة العلامة الطهراني والسيّد الحدّاد: كيف نتعامل مع الجهال المتنسكين؟
والآن، نصل إلى حيث سأل الوالد السيد الحدّاد ذات يوم. عندما كان السيد الحدّاد يتحدّث عن أنّ الإنسان يجب أن يكون له علاقة إلى حدّ ما مع هؤلاء الناس الجهّال المتنسّكين، فقال بشكل مختصر جدًّا: يا سيّد محمّد حسين، لا تحزن عليهم! فأجاب الوالد: حسنًا سيّدنا، إذا زال الإسلام، فسيصبح كلّ الناس بهائيّين! ـ وفي ذلك الوقت، لم يكن البهائيّون كثرًا ـ فقال السيّد الحداد: إنّ الناس بهائيّون الآن!
يُنتخب أحدهم في الانتخابات، فيقول: لقد أدخلتم السرور على قلب رسول الله! والآن، لو لم تُنتخب، فهل كنت ستقول هذا الكلام نفسه؟! فلنترك العالم المتهتّك لليلة القادمة، فليكن الله في العون حينها!
قلت لكم أمس أن تنظروا إلى التاريخ وتروا كيف كان العرب في السابق عندما يأتون للقتال، يطلبون كفؤًا. أي إنّ من يأتي لمواجهتي يجب أن يكون في مستواي، ولا ينبغي لشخص أقلّ منّي حسبًا ونسبًا أن يتبعني! فإذا جاء، لم يكن يذهب ليقاتله؛۱ وإذا شهر خصمه سيفه، يقف بثبات ويضربه خصمه بالسيف على رأسه ويشقّه نصفين، وهو لا يتحرّك! يقول: أنت لست كفؤًا لي! أي إنّه يُقتل في سبيل أنانيّته! والآن، هل يمكننا أن نقول إنّ هذا كذا وكذا و...؟! لا يا عزيزي، إنّه جهل، يقضي على نفسه في الجهل والأنانيّة والتفرعن ولا يحدث شيء! أو إذا جاء خصمه من الخلف، يقول: لن ألتفت، إذا كنت صادقًا فتعالَ من الأمام! فيأتي الخصم من الخلف ويضربه ويسقط رأسه، وهذا يقف بثبات ويقول: لن ألتفت! كانوا عجيبين!
الكثير من أعمالنا هكذا! عندما نقع في هوى النفس، نرى أنّه خطأ ولكنّنا لا نريد أن تسقط كلمتنا! إنّهم يقتلونك! فليقتلوا، لن أتراجع عن كلامي! هذه هي القضية! هذه المسألة مهمّة، وخلاصة القول، لا ينبغي للإنسان أن يخلط، ويجب عليه أن يميّز الحالات بدقّة، أيّها موافق للنفس وأيّها مخالف لها!
اللّهمّ صلِّ علىٰ محمّدٍ وآلِ محمّد
- وقد خرج الأسود بن عبد الأسد المخزومي- وكان رجلا شرسا سيئ الخلق- فقال: أعاهد الله لأشربن من حوضهم ولأهدمنه أو لأموتن دونه فلما خرج خرج له حمزة بن عبد المطلب، فلما التقيا ضربه حمزة، فأطن قدمه بنصف ساقه، وهو دون الحوض، فوقع على ظهره تشخب رجله دما نحو أصحابه، ثم حبا إلى الحوض حتى اقتحم فيه، يريد- زعم- أن يبر يمينه، واتبعه حمزة فضربه حتى قتله في الحوض.
ثمّ خرج بعده عتبة بن ربيعة بين أخيه شيبة بن ربيعة وابنه الوليد بن عتبة، حتى إذا فصل من الصفّ دعا إلى المبارزة، فخرج إليه فتية من الأنصار ثلاثة نفر منهم: عوف ومعوذ ابنا الحارث- وأمهما عفراء- ورجل آخر يقال له عبد الله بن رواحة، فقال: من أنتم؟ قالوا: رهط من الأنصار.
فقالوا: ما لنا بكم حاجة! ثم نادى مناديهم: يا محمد، أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: قم يا حمزة بن عبد المطلب، قم يا عبيدة بن الحارث، قم يا علي بن أبي طالب، فلما قاموا ودنوا منهم، قالوا: من أنتم؟ قال عبيدة: عبيدة، وقال حمزة: حمزة، وقال علي:
علي، قالوا: نعم أكفاء كرام!
- وقد خرج الأسود بن عبد الأسد المخزومي- وكان رجلا شرسا سيئ الخلق- فقال: أعاهد الله لأشربن من حوضهم ولأهدمنه أو لأموتن دونه فلما خرج خرج له حمزة بن عبد المطلب، فلما التقيا ضربه حمزة، فأطن قدمه بنصف ساقه، وهو دون الحوض، فوقع على ظهره تشخب رجله دما نحو أصحابه، ثم حبا إلى الحوض حتى اقتحم فيه، يريد- زعم- أن يبر يمينه، واتبعه حمزة فضربه حتى قتله في الحوض.
