
الجاهل المتنسّك: أخطر أعداء الدين من داخله
قصّة العلامة الطهراني مع المتحمّسين للثورة: لماذا أمرهم بالقعود؟
مَن هو «الجاهل المتنسّك» الذي اعتبره أمير المؤمنين عليه السلام قاصمًا لظهره؟ وكيف يمكن للمتديّن أن يتحوّل إلى أداة لهدم الدين بسبب جهله واتّباعه لهواه؟ ولماذا أمر بعض الأئمّة شيعتهم بالسكوت؟ وما هي وظيفة العقل مع وليّ الله؟ في هذه المحاضرة، يغوص آية الله السيد محمّد محسن الطهراني قدس سره في هذه الأبحاث مستشهدًا بأمثلة تاريخية وقصص واقعية.
الجاهل المتنسّك: أخطر أعداء الدين من داخله
13خلاصة القول، قال لي مثل هذه المسائل ومضى الكلام، ثمّ قال: والآن متى يمكننا أن نراه ونتحدّث معه؟ وكان قصده أن يضمّه إلى الحراك أيضًا! فمرّت هذه الأحداث، ولم أخبر الوالد أصلاً! ووصل الأمر إلى أنّ هذا الرجل نفسه يقول الآن: لقد أُهمل سهمي في هذه الثورة!
عجبًا! هل كنت تعمل من أجل الإسلام أم كنت تبحث عن سهمك؟! أُهمل فليهمل! كان يقول: لماذا جعل آية الله الخمينيّ زيارتي بعد زيارة السيّد الكلبايكاني والميرزا هاشم الآملي وأمثالهم؟! ألست في مرتبتهم؟! لماذا أُسندت إليّ مكانة كذا، وأنا أعلى منهم؟! لماذا، لماذا، لماذا؟!
إنّ أمثال هذا الرجل هم في هذا المستوى! والآن، لنترك العالم المتهتّك... لليلة أخرى إن شاء الله، ليأتِ أحد السادة ويتحدّث عن تلك القضية، ونحن نستمع وأنتم تتحدّثون. نحن الآن نتحدّث عن الجاهل المتنسّك، الذي نحن أنفسنا من ضمن صفوفه، ونتحدّث عن أنفسنا.
حسنًا، هؤلاء هم كذلك! إن أعطيته منصبًا، يقول: الثورة والإسلام و...؛ وإن لم تعطه منصبًا، يضرب الجميع في رؤوسهم! أي إنّ هذا الإسلام نفسه الذي يدافع عنه، هو نفسه يشهر سيفه ويشقّه نصفين، قائلًا: لماذا لست ذا شأن، لماذا لم يعطوني شيئًا، لماذا لم يعطوني مكانة! ذلك الذي يقول يجب الحفاظ على النظام بكلّ ما أوتينا من قوّة، هو نفسه عندما يُستبعد في الانتخابات، يقول: لو كانت أجواء الجمهوريّة الإسلامية أجواء سليمة، لكنت بالتأكيد قد انتخبت في المجلس! شكرًا جزيلاً، يعني هذا المجلس الموجود الآن، حسب رأيك، هو مجلس مزوّر؟! والآن، لو كنت أنت الرئيس، فهل كنت ستقول هذا الكلام نفسه؟! بل ستقول: يا عزيزي في هذا المجلس يحضر إمام الزمان! وقد ملأه مائة وأربعة وعشرون ألف نبيّ، ولا مكان للملائكة للجلوس في هذا المجلس، وكذا وكذا...! كلّ هذا كلام فارغ يا عزيزي! كلّه باطل! الجميع يدافعون عن هذه النفس، هذه النفس الخبيثة:
این نفس بد اندیش به فرمانشدنی نیست *** این کافر بد کیش مسلمان شدنی نیست هذه النفس الخبيثة لا تطيع الأوامر *** هذا الكافر السيئ المذهب لا يمكن أن يُسلم
