انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الجاهل المتنسّك: أخطر أعداء الدين من داخله

قصّة العلامة الطهراني مع المتحمّسين للثورة: لماذا أمرهم بالقعود؟

0
سنه 1414
الجلسات

مَن هو «الجاهل المتنسّك» الذي اعتبره أمير المؤمنين عليه السلام قاصمًا لظهره؟ وكيف يمكن للمتديّن أن يتحوّل إلى أداة لهدم الدين بسبب جهله واتّباعه لهواه؟ ولماذا أمر بعض الأئمّة شيعتهم بالسكوت؟ وما هي وظيفة العقل مع وليّ الله؟ في هذه المحاضرة، يغوص آية الله السيد محمّد محسن الطهراني قدس سره في هذه الأبحاث مستشهدًا بأمثلة تاريخية وقصص واقعية.

الجاهل المتنسّك: أخطر أعداء الدين من داخله

12
  • وهنا يكمن الخطر في الأمر! وكلّ العثرات التي نتعثّرها هي في هذا أمثال هذا الموضع وفي أنّنا نخلط بين هاتين النقطتين: حكم العقل بعجزه، وحكم العقل بنفي نفسه! إنّ العقل الذي يقول: على الإنسان أن يعارض أمر الأستاذ والوليّ، هو الواهمة والمتخيّلة، ولم يعد عقلاً! ونحن هنا نخطئ ونخلط.

  • أحوال الجهّال المتنسّكين وأصحاب الأهواء

  • إذًا، هؤلاء الذين كانوا يقفون في وجه أمير المؤمنين، هؤلاء الجهّال المتنسّكون، كانوا هكذا يأتون ويقفون، وبتمسّكهم بكلام من النبيّ وآية من القرآن، كانوا يشكّكون في أصل القضيّة، وفي أصل ولاية أمير المؤمنين وإمارته وكلّ شيء! هذا يشبه تمامًا أن يكون العقل نفسه قد أرشدنا إلى الأستاذ، والآن بعد أن وصلنا إلى الأستاذ، يأتي ويزلزل الأرض تحت قدمي الأستاذ! هذان الأمران يتنافيان! أنت نفسك جئت وقلت اذهب إلى هذا، لم يأتِ أحد غيرك ليقول ذلك، أنت نفسك جئت وقلت إنّ عين هذا قد فُتحت على مسائل، وهو يدرك المسائل من مكان آخر ويفهم الأمور من مكان آخر، وذلك الاحتمال بالخطأ الموجود في عملك ومسيرك، ليس موجودًا في أقوال هذا وسلوكه!

  • حسنًا، الآن بعد أن ذهبت والتصقت به، يقول العقل: كلاّ، عمله هذا خطأ، لا يمكن! كلاّ، هذا الكلام الذي قاله يحتاج إلى تأمّل؛ لا يمكن! يا سيّدي، كلّ هؤلاء الناس يهتفون، كلّ هؤلاء الناس...!

  • أقسم بالسيّدة المعصومة هذه، كنت أعبر جسر الحجّتية هذا بنفسي۱، فرآني أحد الأفراد ـ ولا أنوي ذكر اسمه ـ من هؤلاء العلماء الذين اكتسبوا الآن مكانة عظيمة وكان له سابقة مع الوالد، وكان ذلك في أوائل الثورة، وكان قد ألقى محاضرة، ويبدو أنّ ذلك كان في أوّل يوم أُطلق فيه النار في قم، وكان منزل هذا العالم من الأماكن التي ذهب إليها الطلبة، وكان هو يعتبر ذلك فخرًا لنفسه، بأنّ الناس قُتلوا من منزله وانطلقت الثورة! فقال: السلام عليكم و... حسنًا، ماذا يفعل والدكم في هذه المسائل وهذه الثورة؟ كنت في ذلك الوقت في الثالثة والعشرين من عمري، فقلت: حاليًا، لم تتّضح المسألة له كما يجب وينبغي. فكّر قليلًا وقال: حسنًا، ولكن في النهاية تحرّك الجميع الآن، وما كنّا نسعى إليه حتى الآن وكنّا في صدده ونقرأه في الكتب ونبحثه، هو الآن على وشك التحقّق.

    1. جسر في مدينة قرب حرم السيّدة المعصومة سلام الله عليها، وقرب المدرسة الحجّتية نسبة إلى آية الله حجّت المؤسّس لها. (م)