انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف نمكر بأنفسنا ونحن لا نشعر؟

قصة أويس القرنيّ: لماذا منعه الله تعالى من رؤية النبيّ؟

0
سنه 1414
الجلسات

ما هو معنى المكر الإلهيّ الوارد في الدعاء والقرآن؟ وكيف يختلف عن مكر البشر؟ ولماذا يُعدّ التفكير في الالتفاف على أوامر أولياء الله هو الوقوع في المكر الإلهيّ نفسه؟ وما هو سرّ عظمة أويس القرنيّ الذي لم يرَ النبيّ في حياته؟ في هذه المحاضرة من شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ، يضع آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره أُسسًا مهّمة في الأدب السلوكيّ، موضّحًا حقيقة المكر الإلهيّ من خلال قصص وتجارب شخصيّة عميقة.

كيف نمكر بأنفسنا ونحن لا نشعر؟

13
  • كان أحد رفقاء الوالد العلاّمة يُحبّ السيّد الحدّاد كثيرًا، لكنّ والده لم يكن راضيًا بأن يذهب إلى كربلاء لرؤيته. فكانوا يذهبون، وكان هو يرى أنّه لو أخبر والده، لقال: «لا!»؛ وحينئذ، أيّ سفر سيكون هذا؟! لذا، كان يذهب، ويُرسل رسالة من كربلاء بأنّه في كربلاء وأنّه في طريق العودة. ثمّ يمكث خمسة عشر يومًا على فرض أنّه مثلاً في طهران. وكان والده يظنّ أنّه في طهران ولا شأن له به. ثمّ يذهب إلى كربلاء، وبعد خمسة عشر يومًا أو عشرين يومًا عندما تصل تلك الرسالة، يمكث شهرًا آخر! حسنًا، أيّ سفر هذا؟! والسيّد الحدّاد يتحدّث [معه] ويضحك و ...، ولكنّ حقيقة الأمر أنّه لا يستفيد كما يجب وينبغي، ويُحرم من فيوضات السيّد نفسه. هذه القضيّة مهمّة جدًا! فماذا نفعل بهذا؟! 

  • خلاصة البحث: متى يبدأ المكر الإلهيّ وكيف يعمل؟

  • ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ﴾؛ نحن نذهب ونمكر؛ نسمع كلام السيّد، فما هو جيّد لنا نسعى خلفه بسرعة، أمّا ما هو ليس كذلك، ويتعارض مع شؤوننا، ويتناقض مع أهوائنا، ويتصادم مع مكانتنا، فإنّ رأسنا هذا الذي يشبه الكمبيوتر يبدأ برسم الخُطط، ويصعد ويهبط، يصعد ويهبط؛ وفجأة، يحلّ معادلة بثلاثة مجاهيل! نعم، لقد وجدتها: سأذهب هكذا، وأفعل هكذا، وماذا سأفعل! في حين أنّه ﴿وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾. هذا الجاهل لا يعلم أنّه منذ اللحظة التي بدأ فيها كمبيوترك بالعمل، بدأ مكر الله تعالى أيضًا! 

  • النتيجة التي أردت أن أقولها هي أنّه: منذ اللحظة التي بدأت فيها بالتفكير: «ماذا أفعل؟»، وأنت تتلقّى الضربة، ولا تعلم أنّك تتلقّاها! وبمجرّد أن تقول: «سأذهب وأقول هذا»، تكون قد تلقّيت الضربة! هنيئًا مريئًا! ولكنّك جاهل، ولا تعلم؛ يضربك حقنة، فتفقد الوعي، ولا تفهم، ولا يصدر منك صوت! وبمجرّد أن تنتقل إلى الخطّة الثانية، تأتيك طعنة أخرى؛ وفي الخطّة الثالثة، طعنة أخرى. ثمّ عندما تنتهي الخطّة الأخيرة، تكون قد سقطت ممزّقًا.. الفاتحة، ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾! وهو سعيد بأنّه نفّذ أمر السيّد، ولم يتنازل عن موقفه.. انظر إلى هذا! 

  • متى يبدأ مكر الله؟ يبدأ منذ اللحظة التي تبدأ أنت فيها بالمكر. ليس أنّك تمكر ثمّ يُباغتك الله بسياسة، لا! بل من نفس الفكرة ونفس الخطّة التي لديك، ومن الخطوة الأولى التي تتّخذها لتغيير الأمر! وأنت تعلم هذا، فلا تتظاهر بالجهل! لو لم تكن تعلم، لما قمت بهذه الألاعيب! أنت تعرف مقصود السيّد، وتعرفه جيّدًا، بل كلّنا نعرفه جيّدًا!