انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف نمكر بأنفسنا ونحن لا نشعر؟

قصة أويس القرنيّ: لماذا منعه الله تعالى من رؤية النبيّ؟

0
سنه 1414
الجلسات

ما هو معنى المكر الإلهيّ الوارد في الدعاء والقرآن؟ وكيف يختلف عن مكر البشر؟ ولماذا يُعدّ التفكير في الالتفاف على أوامر أولياء الله هو الوقوع في المكر الإلهيّ نفسه؟ وما هو سرّ عظمة أويس القرنيّ الذي لم يرَ النبيّ في حياته؟ في هذه المحاضرة من شرح دعاء أبي حمزة الثماليّ، يضع آية الله السيّد محمد محسن الطهراني قدس سره أُسسًا مهّمة في الأدب السلوكيّ، موضّحًا حقيقة المكر الإلهيّ من خلال قصص وتجارب شخصيّة عميقة.

كيف نمكر بأنفسنا ونحن لا نشعر؟

11
  • لقد قلت هذا مائة مرّة، وألف مرّة، حتى كَلّ لساني، وهو: لا يمكننا أن نُخضع أعمال أولياء الله لمقاييسنا! أقسم بوحدانيّة الله، لو أنّي فكّرت حتى يوم القيامة، لما وجدت العلاقة بين هاتين المسألتين أبدًا! حتى السيّد سروش لم يكن ليجدها مع تلك السعة التي يدّعيها! لا يخطر بالبال بتاتًا أنّ هناك علاقة بين هاتين المسألتين، أبدًا! الحقّ أنّ المرء لا يستطيع! 

  • لا تحاول خداع الوليّ! 

  • هذا ما يُسمّى بالمكر! أي: عندما يأمر السيّد العلاّمة: «يا سيّد فلان، اذهب وافعل هذا الأمر!»، لماذا تبحث عن حيلة؟! لماذا تحتال؟! السيّد نفسه هو نهاية كلّ شيء، وسترى في الأخير أنّه نهاية كلّ شيء! أحيانًا، آتي لأخبر السيّد العلاّمة بقضيّة، وقبل أن أقولها، أرى: يا ويلي، لقد باغتني! وقبل أن أفتح فمي، يقول لي بتلك النظرة: اذهب، أنت هو الجاهل! لقد قرأت حتّى النهاية ما تريد أن تقول! أي إنّني باغتتك قبل أن تُفكّر أنت بالهجوم! يا مسكين، لقد بُوغتَّ، فلا داعي لأن تكمل الباقي! هكذا هو الأمر! لقد أتينا إلى مكان صعب؛ أي أنّنا أتينا إلى مكان جيّد، لكنّه مكان صلب، فلا يُمكن أن تفعل حياله أيّ شيء؛ لأنّ الحجر حجر صلب! 

  • كيف كان العلامة الطهرانيّ مرآة صافية أمام أساتذته؟

  • ما أتذكّره من سلوك وتصرّفات الوالد العلاّمة تجاه كبار أساتذته ـ وأشهد الله تعالى أنّي مع كوني طفلاً، وحتّى عندما كبرت، بل حتّى الآن، وأنا أقارن وأضع المسائل في الاعتبار ـ أنّه كان أمام هؤلاء الأساتذة كالمرآة تمامًا! أي: عندما كان يتحدّث مع أستاذه، لم يكن باطنه يختلف عن ظاهره بمقدار رأس إبرة، بل كان كالمرآة تمامًا! كيف هي المرآة؟ المرآة بلا تموّج، تُظهر ما يقال لها. أي إنّ ما كان يدور في قلبه هو نفسه ما كان يخرج على لسانه، ولم تكن تخطر بباله فكرة: كيف أتحدّث؟ وكيف وبأيّ شكل أطرح المسألة؟ لكنّنا نجد البعض يقولون: إنّ الذهاب في هذا السفر ليس جيّدًا، فلنذهب إلى السيّد ونطرح القضيّة بشكل ملتوٍ، لعلّه يقول لنا اذهبوا إلى مكّة! أيّة قيمة لمكّة التي يُطاف فيها حول الحجر بدون ولاية السيّد؟!