انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أسرار الولاية ومعارج اليقين

عالمُ المُثُلِ الأفلاطونيّة وتجلّياتُ القدر

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

كيف تُسجّل الملائكةُ نوايانا الخفيّة وخواطرنا قبل أفعالنا؟ وما الفرق بين رؤية الإنسان الإلهيّ الموحّد للأحداث وبين النظرة الدنيويّة القاصرة؟ ما هي حقيقة المُثُل الأفلاطونيّة وكيف ترتبط بمقام الخلافة الإلهيّة العظيم للإنسان؟ ولماذا كانت كربلاء ضرورةً حتميّةً لتجلّي مقامات سيّد الشهداء عليه السلام؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قُدّس سرّه عن هذه التساؤلات؛ لتطوف بالقارئ في آفاق العرفان الشيعيّ، وتربط بسلاسةٍ بين أسرار القضاء والقدر، والتربية الأخلاقيّة الدقيقة، والمقامات الباطنيّة لأهل البيت عليهم السلام وأصحابهم الخُلّص.

أسرار الولاية ومعارج اليقين

5
  • غير أنّ هذه المسألة ليست بسيطة! فكم يُقاسي الإنسان حتّى يصل إلى هذا الإدراك والمقام! ولكن، إن وصل، ففيه لذّةٌ عظيمة. ولكنّ هذا ليس بالأمر الهيّن! فيجب أن يُقاسي الإنسان ليُدرك ذرّةً من أحوالهم! هذا إن أدرك ذلك، ووصل بنفسه إليه! لكن، عليه أن يُعاني كثيرًا حتّى يصل؛ هذا إن وصل أصلاً! أما ما سيحدث بعد ذلك وما إلى هنالك، فهذا حديثٌ آخر!

  • نعم، عندما يُصبح الأمر هكذا، فإنّ ما يحصل عليه الإنسان لاحقًا يكون عذبًا جدًّا. ولهذا، لا يُمكن لأمير المؤمنين عليه السلام أن يقف على المنبر ويقول: «ما شاء الله، كم هو جيّدٌ أنّكم جئتم وأفسدتم خُططهم!»؛ فهو لا يُمكنه قول ذلك! فإن أراد قوله، فسد كلّ شيءٍ، واختلّ أمرُ الحكومة والخلافة والأمر والنهي! بل كان يحتفظ بذلك في قلبه، ولا يُمكنه كشف الستر أو نقله إلاّ لعددٍ قليلٍ من الذين يتحدّثون معه بصراحة. وإلاّ فلا يُمكنه ذلك مع الآخرين؛ إذ سيقولون: «لماذا فعلت كذا؟»، و«لماذا صنعت كذا؟»، و«لقد أخطأت!» وما إلى ذلك.

  • يجب على من يتصدّى للمسائل العقائديّة للناس أن يأخذ هذه المسائل بعين الاعتبار. فيجب الانتباه كثيرًا للمسائل العقائديّة والمسؤوليّات؛ ليس المسؤوليّات العامّة فحسب، بل حتّى مسؤوليّة الأسرة، ومسؤوليّة الفرد الواحد، ومسؤوليّة الجماعة، وحتّى في هذه الحدود؛ فكيف بمن يُريد تحمّل مسؤوليّة الفتوى؟! فهنا، وا ويلتاه! وا ويلتاه! نعم، ليُعِنّا الله تعالى!

  • فاصلٌ طريفٌ: ذاكرةُ النساء ومفارقاتُ النسيانِ

  • حسنًا، تفضّلوا لنرى في يوم شروع الدرس ماذا يقول المرحوم الآخوند [صدر المتألّهين الشيرازيّ] بخصوص هذا الأمر!

  • على حدّ ما أذكر، كان كلام الميرداماد حول القضاء والقدر. إذن، فقد كان تخميني صحيحًا. فأثناء الطريق، قلت للسيّد... إنّ القضيّة الفلانيّة كانت كذا. فقال: «يا سيّدي، كان مقرّرًا أن يتمّ هذا البارحة!». فقلت: «عجبًا! يا للأسف! تبيّن إذن أنّني قد كبرتُ في السنّ! تبيّن أنّني قد كبرت، وأحتاج إلى مُذكِّرٍ أو مُذكِّرة!».

  • فقال أحدهم: «هذه السكرتيرة تنفعك». فقلت: «لا بأس، حتّى لو كانت سكرتيرة! فبالمناسبة، ذاكرتهنّ أفضل!». وكان أحدهم يقول: «إنّ الميزة التي تتفوّق بها جماعة النساء على الرجال هي أنّ ذاكرتهنّ قويّةٌ جدًّا!». فلديهنّ ذاكرةٌ بسعة مائة جيجابايت! وحتّى أنّهنّ يتذكّرن التفاصيل! فمثلاً، قد تكون ذهبت لتناول الغداء في مكانٍ ما قبل خمسة عشر عامًا، ونحن ننسى الذهاب إلى هناك في الأساس، ناهيك عمّا أكلناه، ولكنّهنّ يتذكّرن طعم الطعام إضافةً إلى نوعه! واليوم، عندما يطبخن طعامًا، يقلن: «انظر يا فلان! هل الطعام الذي أكلناه قبل خمسة عشر عامًا ألذّ أم هذا؟!».