انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أسرار الولاية ومعارج اليقين

عالمُ المُثُلِ الأفلاطونيّة وتجلّياتُ القدر

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

كيف تُسجّل الملائكةُ نوايانا الخفيّة وخواطرنا قبل أفعالنا؟ وما الفرق بين رؤية الإنسان الإلهيّ الموحّد للأحداث وبين النظرة الدنيويّة القاصرة؟ ما هي حقيقة المُثُل الأفلاطونيّة وكيف ترتبط بمقام الخلافة الإلهيّة العظيم للإنسان؟ ولماذا كانت كربلاء ضرورةً حتميّةً لتجلّي مقامات سيّد الشهداء عليه السلام؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قُدّس سرّه عن هذه التساؤلات؛ لتطوف بالقارئ في آفاق العرفان الشيعيّ، وتربط بسلاسةٍ بين أسرار القضاء والقدر، والتربية الأخلاقيّة الدقيقة، والمقامات الباطنيّة لأهل البيت عليهم السلام وأصحابهم الخُلّص.

أسرار الولاية ومعارج اليقين

18
  • أو مثلاً عليّ الأكبر عليه السلام، والذي يُعدّ تالي تلو الإمام في الأساس. لقد كان تالي تلو الإمام! فلو لم تصل الإمامة إلى الإمام السجّاد، لكانت الإمامة قد وصلت في تقدير الله إلى عليّ الأكبر عليه السلام. فقد كانا يتقدّمان معًا في الأساس؛ غاية الأمر أنّ تقدير الله وقع على الإمام السجّاد. فأنّى للأشخاص العاديّين أن يروا مثل هذا الأمر؟! فنحن نرى الأمر ببساطةٍ أنّه كان ابن الإمام الحسين، وكان يبلغ من العمر نيفًا وثلاثين عامًا، وقد استُشهد! وهذا مثل ذلك الرجل الذي كان يقول: «يا حسين! إن قدّمتَ أنت عليًّا الأكبر واحدًا، فقد قدّمنا نحن آلافًا من عليّ الأكبر! وإن قدّمتَ أنت حبيب بن مظاهر واحدًا، فقد قدّمنا نحن آلافًا من حبيب بن مظاهر!»؛ وهذا لا يسعنا إلاّ أن نقول له: «إنّنا نأسف لحالك كثيرًا! نأسف حقًّا!».

  • فكم هو متدنٍّ مستوى تفكيرهم! كم هو متدنٍّ! فهم لا يرون حبيب بن مظاهر إلاّ في اللحية البيضاء والشعر الأبيض! هذا هو الأمر فحسب! وحينئذ، لو جاء حبيب بن مظاهر، وصبغ شعره بالأسود ـ فهناك أدويةٌ تُدهن على الرأس واللحية فتجعلهما أسودين ـ وأجرى عمليّتي تجميلٍ في وجهه، وصبغ شعرَه، وهذّب رأسَه ووجهه قليلاً ليُصبح في الثلاثين من عمره مثلاً، لأصبح مثل بقيّة الشباب!

  • هناك بعض عمليّات التجميل؛ ولا أدري، مثل حقن الجلّ وما شابه! فبعضهم قد فعل هذه الأشياء، وكما سمعتُ مؤخّرًا فإنّهم يُزيلون التجاعيد والخطوط وما إلى ذلك! فلعلّهم يُريدون الزواج مرّةً أخرى! أو تجديد الفراش! أو أيًّا كان! لا أدري والله! ولكن، ما معنى التفكير في عمليّات التجميل في هذا السنّ؟! على كلّ حالٍ، التمنّي ليس عيبًا على الشباب! والآن، ليأتِ حبيب بن مظاهر هذا ليصبغ شعره الأبيض بالأسود! فحسنًا، سيُصبح شابًّا إذن، ولن يعود شيخًا! فقد خرج من الشيخوخة، وأصبح مثل الباقين! أصبح مثل الشباب الآخرين! أصبح مثل الجميع! هل هذا صحيح؟ فمعيار تفكيرنا هو بياض الشعر! بياض الشعر! هذا هو معيار معرفتنا بالمعارف الإلهيّة! بياض الشعر، وسواد الشعر، والنشاط و ....