انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أسرار الولاية ومعارج اليقين

عالمُ المُثُلِ الأفلاطونيّة وتجلّياتُ القدر

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

كيف تُسجّل الملائكةُ نوايانا الخفيّة وخواطرنا قبل أفعالنا؟ وما الفرق بين رؤية الإنسان الإلهيّ الموحّد للأحداث وبين النظرة الدنيويّة القاصرة؟ ما هي حقيقة المُثُل الأفلاطونيّة وكيف ترتبط بمقام الخلافة الإلهيّة العظيم للإنسان؟ ولماذا كانت كربلاء ضرورةً حتميّةً لتجلّي مقامات سيّد الشهداء عليه السلام؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قُدّس سرّه عن هذه التساؤلات؛ لتطوف بالقارئ في آفاق العرفان الشيعيّ، وتربط بسلاسةٍ بين أسرار القضاء والقدر، والتربية الأخلاقيّة الدقيقة، والمقامات الباطنيّة لأهل البيت عليهم السلام وأصحابهم الخُلّص.

أسرار الولاية ومعارج اليقين

15
  • التلميذ: ألا توجد لدينا روايةٌ۱ تُفيد بأنّ إمام الزمان أفضل من جميع الأئمّة باستثناء أمير المؤمنين؟٢

  • الأستاذ: أجل!

  • التلميذ: ألا يدلّ هذا على هذه المسألة؟

  • الأستاذ: كلاّ! ذلك أمرٌ آخر، ولا علاقة له بهذا.

  • التلميذ: التجلّيات...

  • الأستاذ: كلاّ!

  • التلميذ: فبمَ يرتبط إذن؟

  • الأستاذ: تلك القضيّة ترتبط بالسعة الوجوديّة المتعلقّة بنحوِ ارتباط الإمام، والمسائل التي يجب أن تتحقّق؛ والقابليّة، والتحمّل، والصبر؛ وخلاصة القول: الخصائص التي هي من لوازم إدارة الإمام وتدبيره بواسطة جهة ارتباطه تلك. هكذا يبدو الأمر؛ وهكذا أتصوّره أنا؛ وإن كان هناك شيءٌ آخر، فلا علم لي به.

  • فمسألة الظهور هذه هي قضيّةٌ تتطلّب مثل هذه القابليّة، وهذه المسألة تقتضي مثل هذه السعة. ولعلّ مثل هذه المكانة والسعة والقابليّة والخصيصة تعود إلى مسألة إدارة الارتباطات والمسائل نفسها؛ وهذه المسألة لعلّها ليست بهذا النحو والكيفيّة في سائر الأئمّة، بل هي تتطلّب قدرةً أخرى، سواءٌ من الناحية الظاهريّة الجسميّة، أو من ناحية تلك السعة النفسانيّة.

  • التلميذ: أي أنّ الظهور يتأخّر لدرجة أنّه يجب أن تكون نفس الإمام في ظروفٍ تُمكّنه من تنفيذ قضيّة تدبير العالَم؟

  • الأستاذ: أجل! يجب أن تكون الظروف...

  • التلميذ: أي أنّ الأئمّة الآخرين قد لا يمتلكون هذه القدرة؟

  • الأستاذ: انظروا! نحن لا نُريد القول إنّهم لا يمتلكون القدرة. فالإمام إمامٌ في النهاية، والإمام مسلّطٌ وحاكمٌ على كلّ المُلك والملكوت؛ ولكن، ما الذي يجري في نفس الإمام نفسه، فنحن لا نعلم ذلك، ولا نعلم ما الذي يجري في ذاته. فما نراه نحن هو الآثار؛ كأن نرى الإمام يفعل كذا، ويُخبر بكذا، ويطرح هذه المسألة؛ أمّا ما هي المسائل الموجودة في الإمام نفسه وفي نفسه وذاته، فلا علم لنا بها!

  • التلميذ: هل يُطلق عليه «بقيّة الله» بسبب هذه الجهة... حيث إنّ الأنبياء والأئمّة الآخرين لم يكن لديهم قضاءٌ إلهيٌّ.

  • الأستاذ: ليس الأمر أنّهم لم يكونوا يمتلكون ذلك؛ أجل، بالنسبة للأنبياء، لم يكونوا يمتلكون هذه الأمور.

  • التلميذ: أليس المقصود هو ما ورد في قضيّة شعيب: ﴿بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيرٌ لَّكُم إِن كُنتُم مُّؤمِنِينَ﴾٣؟

  • الأستاذ: كلاّ! كلاّ! ففي مسألة الظهور، ليس الأمرُ مجرّدَ ظهورٍ لشيءٍ خارجيٍّ خاصٍّ كتعيين حاكمٍ أو والٍ أو محافظٍ وإدارة الأمور؛ بل في قضيّة الظهور، وبشكلٍ عامٍّ، فإنّ هذا الظهور يقع في كلّ المُلك والملكوت. وحتّى في الملكوت توجد قضيّة الظهور! فالمسألة ليست مجرّد إدارةٍ عاديّةٍ للأمور.

    1. راجع: كامل الزيارات، الباب ۱۰، ص ٣۸.
    2. راجع: معرفة الإمام، ج ۱٥، ص ٢٤٩.
    3. سورة هود، الآية ۸٦.