
الالتزام بالسنّة وآداب إقامة مجالس الإمام الحسين عليه السلام
كيف نكونُ من ركّابِ سفينةِ النجاة؟ معاييرِ التمسكِ بنهجِ الإمام الحسين عليه السلام
هل لترتيب أثاث المنزل وطريقة الجلوس أثرٌ حقيقيّ على تفكير الإنسان وتوجّهاته؟ كيف تتحوّل العادات الاجتماعيّة كطريقة تناول الطعام أو حفلات الزفاف إلى ثقافة يصعب الخلاص منها؟ ما هي حدود التواصل والحديث بين الرجال والنساء في عصرنا الحاليّ؟ وهل ركوب سفينة النجاة الحسينيّة يتحقّق بالصراخ والتمثيل والمظاهر الفارغة، أم بالعمل والفهم وإصلاح الأخطاء؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه الأسئلة، وتضع بين يديك المنهج الصحيح لسلوك طريق الحقّ وفق مباني العرفان الشيعيّ.
الالتزام بالسنّة وآداب إقامة مجالس الإمام الحسين عليه السلام
8أقول لكم: إنّني تعجّبتُ أصلاً! قلت: «أنتِ هكذا؟!». قالت: «نعم، أنا هكذا! وبعد ذلك، لم أعُد أحضر محاضرات فلان، ولم أستمرّ». حسنًا، انظروا! هذا ما يُسمّى بالمراقبة! أي أنّها بمجرّد أن أدركت أنّ هذا الكلام يُؤثّر فيها سلبًا، توقّفت. فعلى الرغم من أنّه كلام دينيّ وأخلاقيّ، إلاّ أنّ الشيطان لا يهتمّ بالكلام، بل يهتمّ بشيء آخر؛ فيتسلّل من هناك، ويُدغدغ المشاعر. هو يقول «قال الصادق»، وهي تسرح في ملامحه فقط! حسنًا، ماذا يجب أن تفعل؟! بمجرّد أن فهمت الأمر، انسحبت، وحافظت على سلامتها.
والآن، كان هناك نقيض هذه القضيّة، حيث استمرّ الأمر، ثم كانوا يقولون: «يا سيّدي، ادعوا فلانًا فقط؛ لأنّ كلامه يدخل القلب!». إذا كان الكلام يدخل القلب، فهناك أفراد آخرون يقولون الكلام نفسه! ما الذي حدث حتّى يُدعى فلان فقط، وكلامه هو الذي يدخل القلب؟! هناك خلل في مكان ما في هذه القضيّة، ويجب التحقّق منه!
هنا، نفهم أنّ أمير المؤمنين عندما يقول: «لا ينبغي للمرأة أن تسمع كلام الرجل، ولا ينبغي للرجل أن يسمع كلام المرأة»، فإنّه يقصد هذه القضيّة. والآن، أنتم تقولون: «كلاّ يا سيّدي! فهذا الكلام يعود إلى ألف وأربعمائة عام مضت». حسنًا، اذهبوا وتحدّثوا! هذه هي النتيجة! بقدر ما نتخلّف عن هذه التعاليم، بقدر ما نخسر ونفقد.
لقد قيل لنا: إذا كان حديث المرأة مع الرجل في حالة الضرورة فقط ـ كأن تريد الذهاب إلى طبيب أو كان لديها عمل أو طرأت ضرورة ـ فعلى الإنسان أن يقوم به، وذلك في حدود ضيّقة جدًّا. أمّا ما يجري في المستشفيات، فأهل الاختصاص أعلم به!
حقًّا، هذه مسألة يجب الالتفات إليها، وهي أنّه كيف يأتي الشيطان رويدًا رويدًا، ويُلبِس حالة الانحراف والاعوجاج في النفس لباسَ حالة طمأنينة القلب وانبساط الروح والسكينة والراحة. إنّه هو نفسه، ولكنّه يتقدّم من هذا الطريق، ويوصل الإنسان إلى هنا. هنا، يجب على الإنسان أن يُراقب؛ والمراقبة هي التي تستطيع أن تحفظ الإنسان، ولا ينفع في علاج هذه المسألة ذكرٌ، وما شابه ذلك!
سفينةُ النجاة الحسينيّة: ما هو المعنى الحقيقيّ لركوبها؟
