انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الالتزام بالسنّة وآداب إقامة مجالس الإمام الحسين عليه السلام

كيف نكونُ من ركّابِ سفينةِ النجاة؟ معاييرِ التمسكِ بنهجِ الإمام الحسين عليه السلام

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل لترتيب أثاث المنزل وطريقة الجلوس أثرٌ حقيقيّ على تفكير الإنسان وتوجّهاته؟ كيف تتحوّل العادات الاجتماعيّة كطريقة تناول الطعام أو حفلات الزفاف إلى ثقافة يصعب الخلاص منها؟ ما هي حدود التواصل والحديث بين الرجال والنساء في عصرنا الحاليّ؟ وهل ركوب سفينة النجاة الحسينيّة يتحقّق بالصراخ والتمثيل والمظاهر الفارغة، أم بالعمل والفهم وإصلاح الأخطاء؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه الأسئلة، وتضع بين يديك المنهج الصحيح لسلوك طريق الحقّ وفق مباني العرفان الشيعيّ.

الالتزام بالسنّة وآداب إقامة مجالس الإمام الحسين عليه السلام

6
  • في إحدى الليالي، كنت في أصفهان، وَلَيتكم كنتم جميعًا معي! كنت قد أضعتُ العنوانَ، فقيل لي: «تعالوا، قفوا عند الفندق الفلانيّ، حتّى يأتي الرفقاء». كان ذلك في زمن المرحوم العلاّمة الطهرانيّ. فوقفت، وكانت ليلة جمعة أيضًا. وليتكم كنتم معي! رأيت خمسة أعراس! ويا لهول ما رأيت! ما رأيته كان رائعًا!! خلاصة القول، لقد ابتهجنا كثيرًا أنا وجميع من كانوا هناك بهذا الحماس والنشاط والانبساط من الأصفهانيّين! كان هذا العرض للبضاعة ـ وبسخاء كبير ـ لافتًا وجذّابًا جدًّا بالنسبة لنا! حسنًا، في النهاية كلّ امرئٍ تابع لآثاره.

  • أحيانًا، يرى المرء أنّه: ما الفرق بين هؤلاء الأفراد والخنزير؟! فممّا خُصَّ به الخنزير أن يَبذُل متاعه [أنثاه] لِأعين الناظرين، ويجعله عُرضةً لتمتّع الآخرين. يقولون: هذا ما يتميّز به الخنزير. ولهذا، يقولون إنّ من يأكل لحم الخنزير، يكتسب هذه الخاصيّة شيئًا فشيئًا. هذه القضيّة ليست عديمة التأثير! وليست من فراغ. إنّه أمر عجيب حقًّا! لا أستطيع أن أستوعب كيف يُمكن لشخص أن يُقنع نفسه، ويقبل بهذا الوضع؛ لأنّ هذه المسألة تتقدّم باستمرار!

  • وصيّةُ أمير المؤمنين لزماننا: ما هي حدود التواصل بين الرجال والنساء؟

  • إن شاء الله، سأوضّح هذه القضيّة في وصيّة أمير المؤمنين بحَاضرين التي أنا منهمك في ترجمتها؛ وذلك في القسم المتعلّق بالنساء، حيث سأبيّن هناك أنّ هذه الوصيّة ـ بالمناسبة ـ هي لزماننا هذا. (أولئك الذين ترجموا هذه الوصيّة بشكل ناقص، وحذفوا وحجبوا أجزاء منها، قد خانوا الأمانة مع الإمام عليه السّلام ومع العلم والأدب والتاريخ).۱

  • في هذه الرحلة الأخيرة التي قمت بها، يبدو أنّني كنت في الأهواز، حيث قلت للرفقاء في كلمتي إنّ هذه الوصيّة هي بالذات لزماننا هذا وتتعلّق به. أي أنّها معجزة أمير المؤمنين في القرن الحاضر؛ لا أنّها تتعلّق بما قبل ألف وأربعمائة عام حيث لم يكن هناك شيء من هذا القبيل. الآن، بعد ظهور هذه الوسائل، يُدرك المرء كلام أمير المؤمنين: «وَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَلاّ يَعْرِفْنَ غَيْرَكَ فَافْعَلْ!»،٢ ويفهم إلى أين تنتهي هذه المسألة!

  • وقلتُ هناك: إنّه بهذه المعلومات المحدودة التي أملكها عن الأفراد والأشخاص، أعرف أكثر من عشر أو خمس عشرة حالة انتهت فيها هذه العلاقات بتفكّك الأسرة! أي: اضربوا خمسة عشر في اثنين، يصبح المجموع ثلاثين؛ لأنّ المسألة كانت من الطرفين. وهذا فقط ما أنا على علم به؛ أمّا ما يجري في المجتمع، وبأيّة كميّة وكيفيّة، فإنّنا نسمع من بعض المصادر أمورًا تُحيّر العقول حقًّا.

    1. راجع: حيات جاويد (الحياة الأبديّة)، ص ٢٩.
    2. نهج البلاغة (صبحي الصالح)، ص ٤۰٥.