انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الالتزام بالسنّة وآداب إقامة مجالس الإمام الحسين عليه السلام

كيف نكونُ من ركّابِ سفينةِ النجاة؟ معاييرِ التمسكِ بنهجِ الإمام الحسين عليه السلام

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل لترتيب أثاث المنزل وطريقة الجلوس أثرٌ حقيقيّ على تفكير الإنسان وتوجّهاته؟ كيف تتحوّل العادات الاجتماعيّة كطريقة تناول الطعام أو حفلات الزفاف إلى ثقافة يصعب الخلاص منها؟ ما هي حدود التواصل والحديث بين الرجال والنساء في عصرنا الحاليّ؟ وهل ركوب سفينة النجاة الحسينيّة يتحقّق بالصراخ والتمثيل والمظاهر الفارغة، أم بالعمل والفهم وإصلاح الأخطاء؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه الأسئلة، وتضع بين يديك المنهج الصحيح لسلوك طريق الحقّ وفق مباني العرفان الشيعيّ.

الالتزام بالسنّة وآداب إقامة مجالس الإمام الحسين عليه السلام

5
  • أو مثلاً، يقف البعض! ذهبت مع المرحوم الوالد [العلاّمة الطهرانيّ] إلى حفل زفاف ـ وكان من الأقارب بالطبع ـ وكانت هناك طاولة كبيرة جدًّا. نظر المرحوم العلاّمة نظرة وقال: «إلى أين نذهب؟!». قلت: «يا سيّدي، يقولون: اذهبوا وقفوا هناك!». قال: «نقف؟! لدينا بعض الاختلاف عن الدوابّ! لا يا سيّد، أنا سأجلس هنا، فاذهب، وأحضر لنا طعامًا!». فجلسنا أنا وهو؛ وعشرون أو ثلاثون شخصًا آخرون ممّن شعروا أيضًا أنّهم يختلفون عن الدوابّ جلسوا هناك أيضًا؛ وخلاصة الأمر، جئنا وجلسنا. جلسنا على كراسيّ؛ ولكن، كنّا نُمسك بأطباقنا، وأكلنا!

  • هذه المسائل تجرف الإنسان شيئًا فشيئًا؛ أي أنّها تصبح عادة شيئًا فشيئًا، ثمّ تُصبح موضة شيئًا فشيئًا؛ ومن الموضة، تتحوّل إلى ثقافة. لأنّ الموضة شيء يأتي أوّلاً. ففي البداية، تكون موضة، ثم عادة، ثم ثقافة؛ هذه ثلاث مراحل متتالية لها مراتب مختلفة في تثبيت سلوكٍ مُعيّن. ثمّ تصبح ثقافة أصلاً. فكما أنّ الزفاف نفسه ثقافة، فإنّ خصوصيّات وطريقة عقد مجلس الزفاف تتحوّل هي الأخرى إلى ثقافة؛ كأن يقف الجميع ويأكلون، أو أن يُقدّموا العشاء في الساعة الثانية عشرة ليلاً.

  • أو أن يُركِبوا العروس في السيّارة، ويُطلقوا أبواق السيّارات، ويدوروا بها في كلّ المدينة! وما الجدوى من هذا كلّه؟! وأيّ حدث سيقع هذه الليلة حتّى تُطلقون الأبواق؟! يدورون في كلّ الشوارع، ويلفتون انتباه الجميع. أوّل ما يتبادر إلى ذهن الجميع ـ وأنا نفسي كذلك ـ هو أن نرى مَن في هذه السيّارة! أليس كذلك؟! هل هي مُحجّبة أم لا؟! هل هي جميلة أم قبيحة؟! خلاصة الأمر، ما هو مستواها؟! كم قيمتها وحجمها؟! فلنقيّمها! في النهاية، هم يسيرون خلفها، ويُطلقون الأبواق قائلين: «هذه بضاعتنا! هذه بضاعتنا المعروضة في السوق! هيّا أيّها الناس، تعالوا، وتفرّجوا، وشاهدوا!». يا عزيزي، لا داعي للتفرّج! كلّنا من طينة واحدة! طبعًا، هذا يصبح ثقافة، لدرجة أنّني كنت أرى البعض يأتون، ويسألون المرحوم العلاّمة: «سيّدنا، لماذا لا نُطلق الأبواق؟! هذا يُشجّع الشباب الآخرين!». يا عزيزي، هذا لا يُشجّع الشباب! لو خرجت العروس بنفسها، ربّما يتشجّعون؛ ولكن، لا أحد يتشجّع بإطلاق الأبواق! والآن، حتّى في قمّ نفسها (حرم أهل البيت)، رأيناهم يذهبون إلى الساحات العامّة، وينزلون من السيّارات، ويبدؤون بالتصفيق والرقص وأمور أخرى! حسنًا، يبدو أنّه لا إشكال في هذا المقدار! لا أعلم، فأنا لا خبرة لي بالقوانين وهذه الأمور! أن يأتوا في الملأ العام، وينزلوا، ويفعلوا هذا وذلك، يبدو أنّه لا إشكال فيه! لا أعلم!