انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الالتزام بالسنّة وآداب إقامة مجالس الإمام الحسين عليه السلام

كيف نكونُ من ركّابِ سفينةِ النجاة؟ معاييرِ التمسكِ بنهجِ الإمام الحسين عليه السلام

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل لترتيب أثاث المنزل وطريقة الجلوس أثرٌ حقيقيّ على تفكير الإنسان وتوجّهاته؟ كيف تتحوّل العادات الاجتماعيّة كطريقة تناول الطعام أو حفلات الزفاف إلى ثقافة يصعب الخلاص منها؟ ما هي حدود التواصل والحديث بين الرجال والنساء في عصرنا الحاليّ؟ وهل ركوب سفينة النجاة الحسينيّة يتحقّق بالصراخ والتمثيل والمظاهر الفارغة، أم بالعمل والفهم وإصلاح الأخطاء؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه الأسئلة، وتضع بين يديك المنهج الصحيح لسلوك طريق الحقّ وفق مباني العرفان الشيعيّ.

الالتزام بالسنّة وآداب إقامة مجالس الإمام الحسين عليه السلام

17
  • مسؤوليّةُ إدارة المجالس: هل أبوابُ هيئات العزاء مفتوحةٌ بلا ضوابط؟

  • ولهذا، فإنّ إدراك هذه المسألة وتشخيصها يقع على عاتق الأفراد والرفقاء أنفسهم. قد يقول شخص: «كلاّ، أنا الآن في هذه الظروف وفي هذا الوضع، لا أرى مخالفة، وقلبي يميل إلى هذا الاتّجاه، ويميل إلى هذه الطريقة من الرثاء، وهذا النوع من المجالس، وهذا الأسلوب في الإدارة». حسنًا جدًّا، ما الإشكال في ذلك؟! أنا لا أقول: «يجب أن يُنفّذ رأيي!». بل أقول: «هذه الطريقة خاطئة!». ولكنّني لست معصومًا، ولا أدّعي العصمة. قد أكون مخطئًا في رأيي هذا، وقد أعود يومًا ما، وأقول: «لا يا سيّدي! أصلاً، وضعُ الطين على الرأس صحيح! بل بدلاً من قليل من الطين، يجب أن تضع قدرًا كبيرًا على رأسك!». هل هذا جيّد؟! حسنًا جدًّا! ولكنّني لم أصل إلى تلك المرحلة بعد. وما دمت لم أصل إليها، فأنا مكلّف بالعمل وفقًا لشعوري وإدراكي، ويجب أن أعمل بما أُشخّصه. بالطبع، المسألة أدقّ من هذا قليلاً؛ ولكن، لم أكُن في حالٍ يسمح لي بتناولها بالدقّة الكافية، لأُبيّن ما هي العلّة الأساسيّة هنا.

  • الآن، كلّ من يرغب في أن يكون كذلك، يُمكنه أن يقيم مجلسًا بتلك الطريقة. ما الإشكال في ذلك؟! لتكُن الجلسات بتلك الكيفيّة، وليكُن يوم عاشوراء بنفس النحو الذي يقولون فيه: «اصرخوا وصيحوا! اضربوا على الرؤوس! اضربوا الأبواب والجدران والأعمدة، ليتجلّى ذلك العشق والمحبّة للإمام الحسين أكثر! ثم مزّقوا أنفسكم!». اختاروا هذه الطريقة وهذا الجوّ! لا إشكال، ليكُن كذلك! والبعض الآخر لا يُفضّل هذا النوع، بل يُفضّل نوعًا آخر. حسنًا، لا يوجد سبب يدعوهم للمشاركة في مجلس أولئك. من قال إنّ عليهم أن يذهبوا؟! ليذهبوا ويُقيموا مجلسًا لأنفسهم.. كلّ على طريقته. لا يوجد انقسام، ولا مخالفة، ولا مشكلة! هذا الشخص يُفضّل المجلس الهادئ بظروفه الخاصّة، وهناك مجموعة أخرى تُشخّص، وتفضّل ذلك النحو، وتعيش في ذلك الجوّ. حسنًا، لا عيب في هذا ولا إشكال!

  • ولكن، بما أنّ صاحب كلّ منزل يُعقد فيه المجلس هو المسؤول عن تدبير ذلك المجلس وإدارته، فإنّني لا أستطيع أن أرفع المسؤوليّة عن نفسي.