انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الالتزام بالسنّة وآداب إقامة مجالس الإمام الحسين عليه السلام

كيف نكونُ من ركّابِ سفينةِ النجاة؟ معاييرِ التمسكِ بنهجِ الإمام الحسين عليه السلام

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل لترتيب أثاث المنزل وطريقة الجلوس أثرٌ حقيقيّ على تفكير الإنسان وتوجّهاته؟ كيف تتحوّل العادات الاجتماعيّة كطريقة تناول الطعام أو حفلات الزفاف إلى ثقافة يصعب الخلاص منها؟ ما هي حدود التواصل والحديث بين الرجال والنساء في عصرنا الحاليّ؟ وهل ركوب سفينة النجاة الحسينيّة يتحقّق بالصراخ والتمثيل والمظاهر الفارغة، أم بالعمل والفهم وإصلاح الأخطاء؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه الأسئلة، وتضع بين يديك المنهج الصحيح لسلوك طريق الحقّ وفق مباني العرفان الشيعيّ.

الالتزام بالسنّة وآداب إقامة مجالس الإمام الحسين عليه السلام

16
  • كون الإمام الحسين سفينة النجاة يعني هذا! يعني أن ينظر الإنسان إلى عمل الإمام ومنهجه وطريقته واحدًا تلو الآخر، ويُلاحظه، ثم يرى إلى أيّ مدى هو نفسه ملتزم بذلك المنهج.

  • مائدةُ الإمام الرضا: درسان في التواضع وإدارة الأمور

  • تُفرش المائدة، فيقول الإمام الرضا عليه السلام: «يجب أن يأتي جميع أولئك الأفراد، ويجلسوا على المائدة». حتّى ذلك الشخص المسؤول عن الإسطبل، هو أيضًا يأتي.۱ كان منزل الإمام الرضا هكذا؛ كان الجميع يأتون. لم تكُن لديه مائدة من الدرجة الأولى يجلس فيها السادة الرؤساء جميعًا في غرفة وصالة، والسادة المرؤوسون والوزراء في مكان، والسادة المديرون في مكان آخر؛ وأمّا الذين هم في الأسفل، فيذهب هؤلاء المساكين إلى المطبخ، ويأكلون ما يجدونه!

  • كان الإمام الرضا يفرش المائدة، وكلّ من كان موجودًا ـ حتّى ذلك الغلام ـ عندما يجلسون، يأتي الإمام في الأخير، وكان الطعام بمقدار واحد للجميع؛ كلّه بنفس الكيفيّة ونفس المقدار.

  • هذه أمور يجب أن نفهمها ونعلمها. وفي الوقت نفسه، لو لم ينفّذ خادمُه ما يأمره به، كان يُعاقبه أيضًا قائلاً: «لماذا لم تفعل؟!». كلّ شيء في مكانه! لا أنّه لأنّنا أئمّة، فيجب أن نصفح! كلاّ، لا مجال للصفح هنا!

  • ذهب مأمور الإمام، ولم يتّفق على الأجرة مع أحدهم، وأحضره للعمل، فوبّخه الإمام وعاقبه قائلاً [ما معناه]: لماذا ذهبت، وأحضرت عاملاً، ولم تتّفق معه على الأجر؟٢ حسنًا، هذه أمور هي تعاليم! الحساب حساب، والصداقة صداقة. كلّ شيء له مكانه، ويجب أن يُراعى النظام.

  • يقول البعض: «لأنّ الإنسان يمشي في طريق الله، فيجب أن يتجاوز عن كلّ شيء!». كلاّ، لا مجال للتجاوز! هناك حساب! في موضع، يجب أن يتجاوز؛ وفي موضع آخر، يجب ألاّ يتجاوز! في موضع، يُريد الطرف الآخر أن يستغلّ الموقف، ثم إذا تجاوز الإنسان عنه، يقول: «ذهبتُ وخدعتُ الشيخ!». هذا هو المعنى! لا أنّه سيقول: «يا له من رجل متسامح، لقد تجاوز عنّي»، بل سيقول: «أرأيت كيف انخدع؟! تملّقتُه قليلاً، وأظهرتُ له بعض الحزن، فكسبتُ قلبه، ونجحتُ في مسعاي!». هناك، يجب أن يقف الإنسان بحزم، ويأخذ حقّه حتّى آخر درهم! نعم، عندما يرى أنّ الموضع موضع تجاوز، فتلك مسألة أخرى. هذا هو منهج الإمام.

    1. عيون اخبار الرضا، ج ٢، ص ۱۸٤:
      «نَصَبَ مَائِدَتَهُ أَجلَسَ مَعَهُ عَلىٰ مَائِدَتِهِ مَمَاليكَهُ وَمَوَاليَهُ حتَّى البَوّابَ السائِس‌».
    2. راجع: الكافي، ج ٥، ص ٢۸۸.