انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التصديق بالحقائق الغيبيّة وشروط الارتقاء المعنويّ

أسرار التفاوت المعرفيّ بين الأصحاب وحقيقة الأهداف الحسينيّة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل يكفي الاعتقاد القلبيّ للنجاة وبلوغ المقامات العُليا؟ ما هو السرّ وراء التفاوت المعرفيّ بين كبار الأصحاب كأبي ذرّ وسلمان؟ كيف يمكن لعالمٍ أن يستخرج ثلاثين تفسيرًا مختلفًا لآية قرآنيّة واحدة؟ وهل الغاية من إحياء عاشوراء تقتصر على إظهار الحزن واللطم أم تتعدّى ذلك إلى التماهي مع الأهداف الحسينيّة العظيمة وتطبيقها؟ تجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه الأسئلة، مُبيّنةً الآليّات العمليّة للسلوك إلى الله تعالى وفق مدرسة العرفان واليقين.

التصديق بالحقائق الغيبيّة وشروط الارتقاء المعنويّ

19
  • حسنًا، إمّا أن أستمع إليك أو إليه؛ فلا يُمكنني الاستماع لكليكما. وعليه، يجب أن أحتكم لمعاييري الخاصّة، وألاّ أحرم نفسي من نصيحة الآخرين. هذا هو القانون والقاعدة. هل هذا واضح؟ إذًا، في طريق الله تعالى، وكما كان المرحوم العلاّمة يقول: «بقدر ما تدفع من المال، تنل من الطعام».

  • هذه هي المسألة. ويجب على الآخرين أن يُقيّموا أنفسهم في هذه المسألة وهذا المسار.. أن يُقيّموا حالهم كلّ يوم، ويُقيّموا وضعهم، وألاّ يتقبّلوا كلّ ما يطرق مسامعهم، بل يزنوا تلك المسائل بمسائلهم ومعاييرهم الخاصّة، حتّى يتمكّن الجميع من بلوغ ما يصبو إليه العظماء والأولياء.

  • في إحدى المرّات، وفي خضمّ حديثي مع المرحوم العلاّمة، ذكرت له مسألة، فقال لي: «أنا لا أقنع لرفقائي بأقلّ من سلمان!».

  • أقلّ من سلمان! وقد بيّنت لكم مَن هو سلمان! فانظروا ما هو هذا المقام! يقول: لا أرضى لتلامذتي بأقلّ من سلمان!

  • فما هي القصّة إذًا؟! يتبيّن أنّه موجود! ويتبيّن أنّ الطريق متاح، والأداة مُتوفّرة، والوسائل موجودة.

  • حسنًا! فبسم الله! لم يبلغ سلمان ما بلغه وهو جالس على مائدة الأرزّ بالزعفران والحلوى الفاخرة، على ضفاف النهر وتحت مراوح الحور العين! بل طوى سلمان مسائل كثيرة. فلو سردت لكم نبذةً من تاريخ سلمان، لطار صوابُكم عجبًا: هل فعل سلمان كلّ هذا؟! لقد أفنى سلمان عمرَه في مسائل لا نتصوّر نحن عُشرها، بل ولا جزءًا من عشرين منها، حتّى وصل إلى النبيّ وإلى منبع المعرفة ومعدنها.

  • نرجو، إن شاء الله، أن يشملنا سبحانه بلطفه جميعًا، وأن يُقدّر لنا الباري ما كان محطَّ أنظار العظماء والأولياء، على قدر سعتنا، وألاّ ينظر إلى تهاوننا ونقائصنا وضعفنا وإهمالنا، بل ينظر إلينا بعين التجاوز ومن منطلق رحمته التي تحدّثنا عنها البارحة.. جانب رحمته التي وسعت كلّ شيء، أو التي سبقت رحمته كلّ شيء! فلينظر إلينا بعين تلك الرحمة، وأن يروينا ويُنعشنا من ذلك الشراب وتلك المُدامة التي جعلها من نصيب أوليائه الخُلّص.. إن شاء الله تعالى! 

  •  

  • اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد