انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التصديق بالحقائق الغيبيّة وشروط الارتقاء المعنويّ

أسرار التفاوت المعرفيّ بين الأصحاب وحقيقة الأهداف الحسينيّة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل يكفي الاعتقاد القلبيّ للنجاة وبلوغ المقامات العُليا؟ ما هو السرّ وراء التفاوت المعرفيّ بين كبار الأصحاب كأبي ذرّ وسلمان؟ كيف يمكن لعالمٍ أن يستخرج ثلاثين تفسيرًا مختلفًا لآية قرآنيّة واحدة؟ وهل الغاية من إحياء عاشوراء تقتصر على إظهار الحزن واللطم أم تتعدّى ذلك إلى التماهي مع الأهداف الحسينيّة العظيمة وتطبيقها؟ تجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه الأسئلة، مُبيّنةً الآليّات العمليّة للسلوك إلى الله تعالى وفق مدرسة العرفان واليقين.

التصديق بالحقائق الغيبيّة وشروط الارتقاء المعنويّ

17
  • قلت له: أخبرني، عمّن يتحدّث المرحوم العلاّمة في كتابه في القضيّة الفلانيّة؟

  • فرأيت لونه يشحب فجأة! ولماذا يشحب لونه! إنّه كلام «العلاّمة»! فلماذا امتقع لونك؟

  • ـ أنا لا أقبل كلامك أساسًا، أنت...

  • ـ ماذا قلت عزيزي! هل شتمتُك؟! أسألك عن مراد العلاّمة في كتابه الفلانيّ؟ فهل شتمتُك؟! أم ضربتك على رأسك؟! فما الخطب؟

  • ـ أنا لا أتدخّل في هذه الأُمور و ...

  • ـ أنت لا تتدخّل؟ [كيف ذلك] وأنت تعتبر نفسك مُبلّغًا لهذه المدرسة؟! وأنت تعقد المناظرات دفاعًا عنها؟!

  • ماذا؟! هل أزيد؟!

  • أنت من يقوم بكلّ هذا، فماذا يعني كلام المرحوم العلاّمة في الموضع الفلانيّ؟ لماذا تتهرّب منه؟ ولماذا لا تريد...

  • فيقول: لا أعلم من هو المقصود. حسنًا، بما أنّ لديك من تسأله، فلماذا لا تذهب وتسأله؟

  • هل ترون؟ مَن هؤلاء؟ إنّهم أمثال شريح القاضي الذين أفتوا بقتل الإمام الحسين! هم أنفسهم ولا فرق. لماذا؟ لأنّه بمجرّد أن يسطع الحقّ، يبدأ بالانزلاق كالسمكة.. كما تنزلق السمكة من بين يديك حين تحاول الإمساك بها في الحوض.

  • (ويقولون) لا، نحن لا شأن لنا بهذه الأُمور ولا نعلم. وربّما كان المقصود إنسانًا آخر، ولا نعلم هل هو هذا أم ذاك و ...

  • لأنّه إن حاول التقصّي، فسيقع في الفخّ. وإن وقع في الفخّ هنا، فستُوضع أفعالُه كافّة تحت المجهر. ولهذا، فهو يفتح باب الإنكار منذ البداية، ويسدّ طريق النفوذ من البداية.

  • أراد أحدهم أن يُحدّث إنسانًا عن رجل ما؛ وكان مطّلعًا جدًّا، بل كان على دراية بعائلة ذلك الرجل، وتربطهم علاقات عائليّة.

  • فقال له: دعني أروي لك قصّة عن فلان.

  • فلمّا قصّ عليه الحكاية الأُولى، بدأت يدا الرجل ترتجفان. فقال له: «دعني أقصّ عليك الثانية»، فقال: «لا لا لا، توقّف، تكفي هذه. أخشى إن رويت لي الثانية أن أفقد ديني، وينهار كلّ ما بنيتُه!».

  • فلينهار إن كان كذلك! هل كان دينُك حتّى الآن دينًا خياليًّا؟ هل هذا كان إيمانُك حتّى الآن؟ وهل كان هذا تفكيرُك؟ أيّ تفكير هذا الذي يتزلزل بسماع حكاية واحدة، وكأنّ قنبلة قد زُرعت تحت منزل، فسوّته بالأرض؟! أيّ إيمان هذا؟! اذهب، واطمر هذا الإيمان في الوحل! اطمر هذا الاعتقاد في الوحل! أيّ اعتقاد هذا الذي... الإيمان هو الإيمان الذي يثبت أمام كلّ...