انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التصديق بالحقائق الغيبيّة وشروط الارتقاء المعنويّ

أسرار التفاوت المعرفيّ بين الأصحاب وحقيقة الأهداف الحسينيّة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل يكفي الاعتقاد القلبيّ للنجاة وبلوغ المقامات العُليا؟ ما هو السرّ وراء التفاوت المعرفيّ بين كبار الأصحاب كأبي ذرّ وسلمان؟ كيف يمكن لعالمٍ أن يستخرج ثلاثين تفسيرًا مختلفًا لآية قرآنيّة واحدة؟ وهل الغاية من إحياء عاشوراء تقتصر على إظهار الحزن واللطم أم تتعدّى ذلك إلى التماهي مع الأهداف الحسينيّة العظيمة وتطبيقها؟ تجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه الأسئلة، مُبيّنةً الآليّات العمليّة للسلوك إلى الله تعالى وفق مدرسة العرفان واليقين.

التصديق بالحقائق الغيبيّة وشروط الارتقاء المعنويّ

16
  • هل نتحلّى نحن بما كان الإمام الحسين يصبو إليه؟ أم أنّنا اكتفينا بتغييب أنفسنا خلف تلك الحجارة التي انهالت عليه، واكتفينا بالوقوف هناك؟ الإمام الحسين الذي وُوري جسدُه تحت الحجارة.. أين هو الآن؟ هل فكّرتم يومًا أين هو؟ جسدُه تحت الحجارة والسهام والسيوف! لقد ارتكبوا كلّ جريمة ممكنة، ولم يُقصّروا في شيء. إنّ واقعة كربلاء تُثير الذهول حقًّا. فالأجساد الميّتة تُترك وشأنها. حتّى في ساحات المعارك، إذا سقط مُقاتلٌ صريعًا، فإنّه لا يُركل، بل تُحمل جثّتُه وتُنقل.

  • أمّا هؤلاء، فيُبدّلون حدوات خيولهم، ليطؤوا الجسد... .

  • عجبًا! ماذا تُريدون من جسد ميّت؟! ما هذا؟ إلى أيّ حدّ... ما هذه العقليّة! وإلى أين يصل الإنسان، ليأتي بالخيول لكي تدوس على جسد ملقًى وميّت، وتسحقه.

  • عجبًا! ما هذه الوحشيّة والحيوانيّة! هؤلاء كانوا يُصلّون! لقد صلّوا المغرب والعشاء في الليلة السابقة، مثلنا تمامًا! مثلنا: نُصلّي، ونلطم صدورنا، ونُقيم العزاء للإمام الحسين، ونحن نقف في وجهه. نقف في الاتّجاه المعاكس للإمام الحسين مائة وثمانين درجة، ثمّ نهتف: كربلاء، كربلاء، كربلاء...

  • هل هذا واضح؟

  • إنّ معيار الارتقاء في الدرجات هو مقدار اهتمامنا. فما هو مقدار اهتمامنا بالمسألة؟ ولهذا، كان المرحوم العلاّمة يقول: «لقد بيّنا المسائل للرفقاء. لقد بيّنا لهم أضعاف ما يحتاجونه لبلوغ تلك المقامات العُليا. لقد أدّينا الذي علينا، ومن يبذل جهدًا أكبر ينل نصيبًا أوفر».

  • مدرسة العرفان واليقين: لماذا لا يرضى العظماء لتلامذتهم بأقلّ من مقام سلمان؟

  • ذلك الجانب من المسألة مُكتمل. فالله تعالى قد وفّر الوسائل والأدوات اللازمة لهذا الترفيع. أمّا هذا الجانب... فبما أنّ هذه الوسائل مُتاحة، فما العمل؟ يجب الاستفادة منها. وما هو مقدار الاستفادة المرجوّة منها؟ وما هو مقدار الاهتمام اللازم؟ وما هو حجمه؟ هذا يعتمد على الهدف، ويعتمد على مدى وضوح هذا الهدف في ذهن الإنسان، ومدى إيمانه بالمسألة، وقدرته على التجرّد من الأهواء النفسيّة والرغبات.

  • أقول لذلك الفرد: «أنت تعتلي المنبر، وتُبلّغ للإمام الحسين». فيجيبني: «نعم نحن مبلّغون، فمن أنتم؟ أنتم لا تفعلون شيئًا!».

  • لقد قلت للرفقاء البارحة في ذلك المجلس...