انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

المراقبة الصادقة والتسليم مفتاح البصيرة وانكشاف الحقائق

حقيقة معيّة أمير المؤمنين عليه السلام للحقّ وسقوط وهم المصلحة الكاذبة أمام الصدق المطلق

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

كيف يورث التسليمُ التامّ لله تعالى بصيرةً وفطنةً تفوق التفكير الفلسفيّ المجرّد؟ وهل يُمكن للإنسان أن يجمع بين الانهماك في الكثرات الدنيويّة وبين الوصول إلى الكليّة والتجرّد في العبادات كالصلاة؟ وما هو المعنى الحقيقي والدقيق لمقولة: الحقّ مع عليّ وعليّ مع الحقّ في كافّة المواقف مهما كانت؟ ولماذا يرفض أولياء الله اللجوء إلى الكذب تحت مسمّى المصلحة؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة لسماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ (قدّس سرّه) عن هذه الأسئلة العميقة، موضّحةً دور المراقبة في حياة السالك، مع ذكر شواهد تاريخيّة وواقعيّة، ومواقف دقيقة من حياة العظماء.

المراقبة الصادقة والتسليم مفتاح البصيرة وانكشاف الحقائق

10
  • حسنًا، ما هذه القضيّة؟ هذا لأنّ «الْحَقّ مَعَ عَلِيٍّ وَعَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ!». فأينما كان الحقّ، يجب أن تضعوا عليًّا إلى جانبه هناك! لننظر إلى حديث الزوج والزوجة في المنزل، ماذا؟! [انظروا] هل عليٌّ الآن إلى جانب زوجتك أم إلى جانبك! احذروا! لا تقولوا: «لأنّها امرأة، فلا بأس، دعني أظلمها! دعني أصرخ في وجهها! دعني أتنمّر عليها!». كلاّ! بمجرّد أن تتنمّر عليها، يذهب عليّ، ويجلس إلى جانب زوجتك! يقول: «أنا في ذلك الجانب! أنا معها! لست معك!». لو كانت لدينا عين باطنيّة، لرأينا عليًّا إلى جانبها! وبالعكس، إذا أرادت هي أن تتنمّر علينا، ورأينا أنفسنا مظلومين، وشعرنا [بالمظلوميّة]، يأتي عليّ ويجلس إلى جانبنا! [افترضوا] أنّنا نصبر، ونتحمّل من أجل بعض المصالح؛ سيأتي هو، ويجلس إلى جانبنا. ماذا يقول؟ يقول: «أنا مع المظلوم! لست مع الظالم!».

  • وهكذا الحال مع الرفيق والشريك؛ فبمجرّد أن تريدوا تحريف المسألة [فإنّ عليًّا ليس إلى جانبكم]! يأتي البعض إليّ، يريدون أن يقولوا لي أمرًا، فيبدؤون أوّلاً بالتفكير في أنّه: كيف نتكلّم؟ ومن أين نبدأ الكلام، حتّى نخلط الأمر على السيّد؟! نقول هكذا، ونقول هكذا! في هذه الحالة، فإنّ الشيطان واقف إلى جانبك! وحينئذٍ، فإنّ عليًّا يذهب، ويقف إلى جانب ذلك الذي وقع عليه الظلم في الجانب الآخر، والذي يُذمّ [كَذِبًا] من قِبل ذاك! ففي كلّ مكان، وفي أيّة قضيّة، وسواء تعلّق الأمر بالعالِم أو غير العالِم، بالمرأة أو الرجل، بالمحجّبة أو السافرة، بالملتزم أو غير الملتزم، بالصغير أو الكبير، [لا فرق؛ القضيّة هي نفسها]!

  • حادثة مسجد القائم ومغادرة الحقّ لمجالس الظلم

  • في إحدى السنوات، وقع حادث في طهران.. في زمان الشاه نفسه (الزمان السابق)، حيث كنت صغيرًا حينها. في هذا المسجد الذي كان المرحوم العلاّمة يُصلّي فيه (مسجد القائم)، كانت هناك مواكب عزاء في أيّام التاسع والعاشر من المحرّم، حيث كان الناس يخرجون، ثمّ يعودون إلى هنا، ويُقدَّم لهم الطعام. وعندما كانوا يُقدّمون الطعام، كانت النساء يذهبن مع أطفالهنّ إلى الطابق العلويّ للمسجد؛ وكانوا يقدّمون الطعام للطابق السفليّ وللطابق العلويّ أيضًا. في إحدى السنوات ـ وكأنّه كان يوم التاسع أو العاشر ـ أتوا، وقدّموا طعام الطابق السفليّ (لهؤلاء الذين خرجوا للعزاء وعادوا). وبعد ذلك، أخذوا القدور وباقي الطعام ـ الذي كان بكميّة كبيرة أيضًا ـ إلى موكب آخر. كانوا قد أخبروا موكبًا ما بأنّنا سنُحضر لكم الطعام، حيث قالوا لهم مثلاً: أنتم ضيوفنا وما شابه. [ولم يصل الطعام إلى هذا الطابق العلويّ]. كانوا يقولون: إنّ أولئك الأطفال المساكين كانوا ينظرون من ذلك الطابق العلويّ هكذا إلى هذه الأطعمة حينما أخذوها، وذهبوا بها إلى الموكب؛ وبعد ذلك، قالوا أيضًا: «لقد نفد الطعام!»، وعاد هؤلاء [الأطفال والنساء دون طعام]!