انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهميّةِ التدوينِ العِلميّ ودورِ العرفانِ في إدراك حقيقةِ الولايةِ

نقد التقييم المعرفيّ في قصة الميرزا القمّي وخطورة الفتاوى الخاطئة الصادرة عن غير أهلها

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل تساءلت يومًا عن أهميّة توثيق الخواطر والمسائل العلميّة العابرة، وكيف يمكن لمسألة مفاجئة أن تُغيّر مسار تفكير الإنسان؟ ولماذا قدّم الميرزا القمّيّ زيارة أستاذه على زيارة سيّد الشهداء عليه السلام وكيف يعكس ذلك غياب الرؤية العرفانيّة؟ وما هي خطورة الفهم السطحيّ للدين الذي يؤدّي إلى إصدار فتاوى غير صحيحة، كالفتاوى المتعلقة بالاستطاعة في الحجّ؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه الأسئلة، مبيّنةً كيف أنّ المعرفة الحقيقيّة لا تحصل بمجرّد قراءة الكتب دون الغوص في الفلسفة والعرفان النظريّ.

أهميّةِ التدوينِ العِلميّ ودورِ العرفانِ في إدراك حقيقةِ الولايةِ

7
  • إنّ الشيء الذي تحصل به الحقيقة للإنسان، ويُظهرُ للإنسان الواقعَ الخارجيّ ومراتب الوجود تلك، ويفتح له طريق الحياة، ليس هذه الأمور. تلك مسائل يجب أن تظهر من نافذة نفس الإمام عليه السلام. أولئك الذين يقولون: «الفلسفة والعرفان كلام فارغ»، يجب أن ينتبهوا إلى أنّ الميرزا القمّيّ أيضًا قد قرأ روايات أهل البيت عليهم السلام هذه نفسها؛ ولكن، لماذا ابتُلي بهذا الخطأ هنا؟! لأنّ الشيء الذي يعتبره الآخرون كلامًا فارغًا، لابدّ أنّه اعتبره هو أيضًا كذلك، فحصلت له هذه المسألة!

  • في النهاية، قد يتفوّه الإنسان في مقام التكلّم بألفاظ مناسبة وجذّابة ومُشوّقة؛ ولكنّ الكلام هو في مدى نفوذ هذه الألفاظ في عُمق كيان الإنسان؛ فيجب أن يتّضح ويُعلم ذلك العُمق، حيث يُدرك الإنسانُ في المواقف والأحداث المختلفة مدى هذا العُمق. كانت هذه الأمور من أجل هذه المسألة.

  • هذه المسائل تحصل للإنسان دفعة واحدة. فإذا كان للإنسان ورقةً في ذلك الوقت ليكتب فيها مثل هذا الأمر الذي حصل فجأة، فإنّه يبقى ويُحفظ. وبالمناسبة، هناك مسائل كثيرة لا يطّلع عليها الإنسان. حسنًا، لا يُمكن للإنسان أن يطّلع على جميع الكتب ويُحيط بها. يجب على الإنسان أن يمنح نفسه هذه الفرصة ليرى في تواصله مع الناس أنّه: بما أنّ هذا الشخص [الذي تواصل معه] قد اطّلع على المسألة الفلانيّة في كتاب، فليقُم هو فورًا بحفظها وتدوينها، ليقطف ثمرة دراسات الآخرين. فالإنسان لا يُمكنه مطالعة جميع الكتب. لنأخذ كمثال هذه المسألة نفسها التي نقلتُها أنا الآن هنا، فلعلّه كانت ستمضي سنوات طويلة، ولن تسمعوا بها. والآن بالصدفة، يجب أن أذهب إلى ذلك القسم [من المكتبة]، وتتّجه رغبتي فجأة إلى تناول هذا الكتاب، لأرى ما فيه، ثمّ ينتابني الفضول في هذه المسألة والنكتة. ويبدو أنّ أحدًا قد أحضر لي هذا الكتاب للميرزا القمّي، ولم أشترِه بنفسي.

  • يُمكن للإنسان أن يكتسب مسائل ومواضيع كثيرة بهذا النحو، ويُمكن حقًّا أن يتغيّر نظامُه الفكريّ كثيرًا بسبب مسألة أو موضوع أو قضيّة يسمعها من إنسان واحد.

  • كان هناك رجال كثيرون يثق بهم الناس. إذا نظرتم الآن، تجدونهم يُقسمون بِحَياة بعضهم! كان أحدهم في قُمّ، وكنتُ أراه كثيرًا في تنقّلاتي؛ ولا يخفى أنّه توفّي الآن. عندما كنتُ أرى هذا الرجل في السابق، كنتُ أرى أنّ هذه الأشياء التي ينقلونها عنه لا تتطابق مع واقعه! لا أدري لماذا! ولم أكن أفهم أنا نفسي السبب الذي يجعلني أشعر بهذا الشعور تجاهه! قد لا يجد الإنسان أحيانًا سببًا لتصوّره الذهنيّ؛ ولكنّ التصوّر موجود، ولا يمكن فعلُ شيءٍ حيالَه؛ ومهما فعلتَ، فإنّه لا يزول؛ فيبحث عن فرصة ليرى إلى أيّ شيء يعود هذا التصوّر الذهنيّ، ولا يجد منشأه.