انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهميّةِ التدوينِ العِلميّ ودورِ العرفانِ في إدراك حقيقةِ الولايةِ

نقد التقييم المعرفيّ في قصة الميرزا القمّي وخطورة الفتاوى الخاطئة الصادرة عن غير أهلها

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل تساءلت يومًا عن أهميّة توثيق الخواطر والمسائل العلميّة العابرة، وكيف يمكن لمسألة مفاجئة أن تُغيّر مسار تفكير الإنسان؟ ولماذا قدّم الميرزا القمّيّ زيارة أستاذه على زيارة سيّد الشهداء عليه السلام وكيف يعكس ذلك غياب الرؤية العرفانيّة؟ وما هي خطورة الفهم السطحيّ للدين الذي يؤدّي إلى إصدار فتاوى غير صحيحة، كالفتاوى المتعلقة بالاستطاعة في الحجّ؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه الأسئلة، مبيّنةً كيف أنّ المعرفة الحقيقيّة لا تحصل بمجرّد قراءة الكتب دون الغوص في الفلسفة والعرفان النظريّ.

أهميّةِ التدوينِ العِلميّ ودورِ العرفانِ في إدراك حقيقةِ الولايةِ

6
  • ألقاه فتح علي شاه في السجن. وعندما سَمِع الميرزا القمّي بذلك، استاء جدًّا. فأدرك فتح علي شاه أنّ الميرزا القمّي قد استاء من هذه الحادثة، فأرسل إليه يسأله عمّا إذا كان هذا السيّد مجتهدًا أم لا؟ فقال له الميرزا: «اسأله هو عمّا إذا كنتُ أنا مجتهدًا أم لا! لا أن تسألني أنا عنه!». فأطلق فتح علي شاه سراحه. نحمد الله.. فعلى الأقلّ، كان لديه هذا المقدار من طاعة مرجع تقليده!

  • الفلسفةُ والعرفانُ النظريُّ هُما السبيلُ الأوحدُ لفهمِ حقيقةِ الولايةِ والارتباطِ بالإمامِ

  • هذا هو وضع الميرزا. انظروا، الميرزا الذي كان بهذا الوضع والمكانة، كم كانت معرفته بسيّد الشهداء! يقول: «إنّ الأدب وأداء الشكر وحفظ الجميل وتلك العناية الخاصّة من أستاذي، تقتضي أن أذهب أوّلاً لأشكره وأُقبّل عتبته، ثمّ أذهب في المرتبة الثانية لزيارة سيّد الشهداء!»؛ أي أنّ سيّد الشهداء يأتي بعد الأستاذ! لماذا تحدُث مثل هذه المسألة؟ لهذا السبب، وهو أنّكم لم تدرسوا الفلسفة والعرفان! لهذا السبب! أنتم لا تعلمون أنّ سيّد الشهداء هو كلّ شيء؛ أنتم لا تعلمون ما هي الولاية؛ أنتم ترون فقط قبّة! ترون إمامًا اسمه الإمام الحسين جاء قبل ألف ومائتين سنة من زمانكم (لأنّ الميرزا كان قبل مائتي سنة)، وتعرّض لظلم الخلفاء، وصار وضعه هكذا. هذا المقدار فقط من المعرفة هو الذي حصل لكم، ولم يحصل أكثر من ذلك! أنتم ترون أنّ وظيفتكم هي مجرّد أدب ظاهريّ بناءً على الوصيّة التي وردت! تقولون في أنفسكم: «بما أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال: "من جاء وزار ولدي، فله ثواب كذا"، فنحن نذهب. أمّا لو لم يقل رسول الله صلّى الله عليه وآله ذلك، لما ذهبنا إلى كربلاء! والآن، إذا مررنا من هناك، نذهب ونُسلّم، وإذا لم نمرّ، فلا شيء علينا!».

  • نحن لا نفهم ارتباطنا بالولاية، ولا نُدرك كون نفس الإمام عليه السلام مبدأً للفيض، ولا نفهم ذلك. من الذي يفهم هذا؟ الذي يدرس العرفان النظريّ. ففي النهاية، لا تحصل هذه المعرفة للإنسان برواية الدماء الثلاثة! ولا تحصل هذه الأمور للإنسان باستصحاب الكلّي من القسم الثالث، والبراءة، ومباني الأصول الظاهريّة، ومباحث الألفاظ! فهذه لها أمور خاصّة بها.