انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهميّةِ التدوينِ العِلميّ ودورِ العرفانِ في إدراك حقيقةِ الولايةِ

نقد التقييم المعرفيّ في قصة الميرزا القمّي وخطورة الفتاوى الخاطئة الصادرة عن غير أهلها

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل تساءلت يومًا عن أهميّة توثيق الخواطر والمسائل العلميّة العابرة، وكيف يمكن لمسألة مفاجئة أن تُغيّر مسار تفكير الإنسان؟ ولماذا قدّم الميرزا القمّيّ زيارة أستاذه على زيارة سيّد الشهداء عليه السلام وكيف يعكس ذلك غياب الرؤية العرفانيّة؟ وما هي خطورة الفهم السطحيّ للدين الذي يؤدّي إلى إصدار فتاوى غير صحيحة، كالفتاوى المتعلقة بالاستطاعة في الحجّ؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه الأسئلة، مبيّنةً كيف أنّ المعرفة الحقيقيّة لا تحصل بمجرّد قراءة الكتب دون الغوص في الفلسفة والعرفان النظريّ.

أهميّةِ التدوينِ العِلميّ ودورِ العرفانِ في إدراك حقيقةِ الولايةِ

5
  • على كلّ حال، كان رجلاً عالِمًا في تخصّصه، وله باعٌ طويل في المسائل. كان المرحوم العلاّمة الطهرانيّ يقول: «إنّ قراءة كتاب جامع الشتات للميرزا القمّي ومطالعته أمر ضروريّ لكلّ مجتهد». فتفريعه للفروع مفيد جدًّا للإنسان. كان كتاب جامع الشتات في السابق [مطبوعًا طبعة حجريّة]؛ والآن، طُبع طبعة حديثة أيضًا.

  • تُظهر هذه الأحداث وضعَنا ومستوى معرفتنا. ففي الوقت الذي يتصرّف فيه الميرزا القمّي بهذا الشكل، مع ما له من صيت وشهرة ـ حيث كان يُسمّى في زمن فتح علي شاه بالمجتهد الأوّل في إيران وكان فتح علي شاه يُقلّده ـ فإنّ تكليف باقي الناس واضح. وفي القضيّة التي حدثت للمرحوم السيّد محمد باقر الشفتيّ في أصفهان، كان له تدخّل مفيد ومناسب.

  • فقد قام المرحوم الشفتيّ الرشتيّ بضرب عُنق ابن أخت فتح علي شاه؛ لأنّه كان قد قتل إنسانًا. وكان السيد الشفتيّ ـ المدفون في مسجد سيّد بأصفهان ـ مبسوط اليد هناك. فجاؤوا بالقاتل، ورأوا أنّ هذا القتل هو قتل عمد، وحكمُه واضحٌ. فكلّما أحضروا أحدًا لتنفيذ الحكم، لم يجرؤ على ذلك؛ لأنّ القاتل كان ابن أخت فتح علي شاه! فإذا ضرب عنقَه، فسوف يُذيقونه الويلات لاحقًا! والآن، الأمر كذلك في كثير من الأماكن الأخرى! إذا فعل أحدٌ شيئًا، يأتون، ويُهدّدونه بأنّنا سنفعل كذا وكذا، ويُخيفونه، ولا يستطيع الطرف الآخر فعل أيّ شيء! وهذه المسألة واضحة ومعلومة للجميع في كلّ مكان! وفي ذلك الوقت، كان الأمر كذلك أيضًا؛ وكأنّها قاعدة وقانون في طول التاريخ، ودائمًا ما يتّبع الجميع هذا القانون نفسه! ينبغي لنا دائمًا أن نتذكّر فقط تلك السنوات التي حكم فيها جدّنا [أمير المؤمنين عليه السلام]. أمّا هو، فقد مضى يا عزيزي! لقد حكم أربع سنوات، ثمّ جاء السيف، ولم يستمرّ هو أيضًا. إن شاء الله نكون موجودين، لنرى كيف ستتحقّق تلك الوعود التي أُعطيت في ابنه [الإمام المهديّ أرواحنا فداه]، وتأخذ طابعًا عمليًّا.

  • لم يجرؤ أحد، ولم يستطع تنفيذ الحكم، فقام المرحوم الشفتيّ بنفسه، وأخذ السيف، وضرب عُنقه! وعندما وصل الخبر إلى فتح علي شاه، ألقاه في السجن! ألقى سيّدًا من أولاد النبيّ صلّى الله عليه وآله في السجن لأنّه قتل ابن أخته! فلو قتلتَ غيره، لما كانت هناك مشكلة؛ ولكن، بما أنّه ابن أختي، فلا يجب أن تقتله؛ حتّى لو قَتَل إنسانًا آخر! يتّضح أنّه في ذلك الوقت أيضًا كانت مسألة "المُقرّبين وغير المُقرّبين" مطروحة، وكانت هناك مثل هذه القضايا. كنّا نظنّ أنّ هذه الأمور خاصّة بآخر الزمان. حسنًا، زمانهم أيضًا كان آخر الزمان!