انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حرمة أولياء الله تعالى وضرورة الثبات على مبادئ التشيّع الأصيل

من نقد التديّن الشكليّ إلى تجلّيات الحرّية المطلقة في نهضة عاشوراء

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل للذكورة والأنوثة مكان في العوالم العليا وحقيقة النفس البشريّة؟ ما هو الفرق الجوهريّ بين صلاة الأولياء الخشّع والصلاة الشكليّة الخالية من التوجّه؟ لماذا يُهاجَم العرفاء والحكماء؟ وكيف تُهدم العقيدة بالتنازل عن مباني المدرسة الشيعيّة بدعوى احترام الجميع؟ وكيف تتجلّى الحرّية المطلقة ومقام الاستغناء الذاتيّ في أفعال سيّد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام ليلة عاشوراء؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ (قدّس سرّه) عن هذه الأسئلة الدقيقة، مُبيّنةً المعيار الحقيقيّ لطلب الحقّ وضرورة الابتعاد عن التقديس الأعمى.

حرمة أولياء الله تعالى وضرورة الثبات على مبادئ التشيّع الأصيل

6
  • كنت أرى رجلاً من بعيد وأنا في طريقي؛ قيل له: «أنت الذي تقول هذا الكلام، هل تعتقد به؟». قال: «ماذا أفعل؟ يجب أن أقوله! يأمرونني بأن أقوله، وأنا أقوله!».

  • إذن، ما الفرق بينك وبين ذلك السنّي الذي يُنكر ولاية عليّ عليه السلام؟! لقد أصبحتما واحدًا! لقد رفعوا سيف خالد فوق رأسه، وأنت أيضًا رفعوا فوق رأسك شيئًا ما! أنتم الاثنان سواء! حسنًا، ما الفرق؟! بماذا اختلفتما؟!

  • عندما وقعت عينه عليّ، أطرق برأسه. حسنًا إنّه يعرف.. يعرف أنّه لا ينبغي له أن يرفع رأسه هنا. مَن يتبع الحقَّ، يكون رأسُه مرفوعًا دائمًا؛ أينما ذهب فرأسه مرفوع. هذه وظيفة العالم. ثمّ ننهض، ونرى أنّه تُقال مسائل وأمور كدفاع عن الولاية! أيّة ولاية؟! فتجد الرجل يقضي تسعين عامًا يتعب من أجل الولاية؛ وفي النهاية، يقول: «زيارة عاشوراء لا سند لها»! هل هذا يُدافع عن الولاية؟! يُدرّس تسعين عامًا في الحوزة العلميّة؛ وفي النهاية، يُنكر حديث القلم والقرطاس! أي أنّه يُنكر أحد مباني التشيّع! وفي النهاية أيضًا لا يقبل! لم يقبل في النهاية، وقال: «رأيت أنّه سيحدث اختلاف، فقلت: لا يجب نشر الموضوع!». أيُّ اختلافٍ تتحدّث عنه؟! إنه لا اختلافَ في الأمر أبدًا! هل تقبل أم لا تقبل؟! وما معنى وقوع الاختلاف هاهنا؟! لماذا تتهرّب وتُراوغ؟! لماذا تتهرّب؟! لماذا تتحدّث بكلام ذي وجهين؟!

  • خيانةُ الكتمانِ والمداهنةِ في الدينِ تحتَ ذريعةِ درءِ الفتنةِ

  • ـ «رأينا أنّه: لأنّه سيحدث اختلاف، ويفرح العدوّ، قلنا: لا ينبغي نشر الموضوع!».

  • لقد أصبح اسم العدوّ هذا يُثير الغثيان؛ فكلّ شيء يُنسب إلى العدوّ! لا يوجد عدوّ! عدوّ التشيّع هو أنا الذي وقفت في الظاهر مدّة تسعين عامًا في وجه إمام الزمان، وفي النهاية نفثتُ سمّي! أنا عدوّ التشيّع! من هو العدوّ؟! يا عزيزي، هؤلاء جميعًا لا يُحسبون حتّى بعوضة! العدوّ هو نحن الذين نتحدّث عن اتّباع الإمام الصادق؛ وبكلامنا هذا، قد شهرنا السيف في وجهه عليه السلام! نحن العدوّ! يقول: «قلنا: لا ينبغي نشرُ هذا الموضوع، سيفرح العدوّ!».

  • يعني: إذا لم يفرح العدوّ، فكلامكم صحيح؟! يعني أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله لم يقل: «ائْتُونِي بِقَلَمٍ وَقِرْطَاسٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا»؟!۱ ماذا؟! هذا هو المعنى! يعني إذا لم يكن هناك عدوّ ولم يفرح، فهذا الكلام خاطئ، والنبيّ صلّى الله عليه وآله لم يقُله!

    1. بحار الأنوار، ج ٢٢، ص ٤٦۸:
      «ايتُونِي بِدَوَاةٍ وَكَتِفٍ لِأَكْتُبَ لَكُمْ كِتَاباً لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا».