انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حرمة أولياء الله تعالى وضرورة الثبات على مبادئ التشيّع الأصيل

من نقد التديّن الشكليّ إلى تجلّيات الحرّية المطلقة في نهضة عاشوراء

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل للذكورة والأنوثة مكان في العوالم العليا وحقيقة النفس البشريّة؟ ما هو الفرق الجوهريّ بين صلاة الأولياء الخشّع والصلاة الشكليّة الخالية من التوجّه؟ لماذا يُهاجَم العرفاء والحكماء؟ وكيف تُهدم العقيدة بالتنازل عن مباني المدرسة الشيعيّة بدعوى احترام الجميع؟ وكيف تتجلّى الحرّية المطلقة ومقام الاستغناء الذاتيّ في أفعال سيّد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام ليلة عاشوراء؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ (قدّس سرّه) عن هذه الأسئلة الدقيقة، مُبيّنةً المعيار الحقيقيّ لطلب الحقّ وضرورة الابتعاد عن التقديس الأعمى.

حرمة أولياء الله تعالى وضرورة الثبات على مبادئ التشيّع الأصيل

5
  • يجب أن نُحاسَب على كلّ كلمة نقولها! هل الأمر هيّن؟! أولئك ناكرو الجميل الذين يأكلون الملح ويكسرون المملحة، ويضعون أولياء الله في مصافّ هؤلاء في أحاديثهم، أمرهم عسير جدًّا! يقولون: «يجب احترام الجميع!». مَن يجب احترامه؟! أولئك الذين يُعلّمون الناس دين عمر وأبي بكر بدلاً من دين النبيّ صلّى الله عليه وآله؟! هل يجب احترام هؤلاء؟! لمجرّد أنّهم ألّفوا كتابين؟! كلاّ! نحن لا نحترم هؤلاء! نحن نحترم من يتطابق كلامُه مع سنّة رسول الله صلّى الله عليه وآله، ولا ننظر إلى كثرة الكتب! نحن نحترم من لا يسوق الناس إلى العادة السرّية بدلاً من الدعوة إلى الأخلاق. نحن نحترم من لا يقول: «أين جاء عمر وأبو بكر وقتلا ابنة النبيّ؟!»، ويُنكر هذه الحادثة! نحن نحترم من لا يأتي ويُنكر حديث القلم والقرطاس الوارد عن النبيّ صلّى الله عليه وآله، ويقول: إنّ هذه الرواية كاذبة من الأساس! نحن لا نحترم هؤلاء! لا نحترمهم بتاتًا!

  • أنا شخصيًّا عندما كنت أُدرّس في دار الشفاء، وكنت أتباحث مع الرفقاء، كنت أسلّم سابقًا على هؤلاء الذين كانوا يأتون؛ حتّى إنّني كنت أُصلّي خلفهم؛ ولكن، منذ أن رأيتهم يطرحون هذه المسائل، كنت أمرّ من أمامهم وأنظر في عيونهم، ولكن لا أسلّم عليهم! نحن لا نمازح أحدًا!

  • الغيرةُ المحمودةُ على المبادئِ الشيعيّةِ ومحوريّةُ اتّباعِ الحقِّ

  • العالم الشيعيّ لديه غيرة على المبادئ! مبادئ تشيّعنا هي عرضنا! لا معنى لأن يأتي كلّ من هبّ ودبّ ويقول أيّ هراء، ثمّ نقول: «يجب أن نحترم الجميع!». كلاّ، لا يجب الاحترام هنا! من قال: يجب الاحترام؟! هؤلاء الذين يقولون: «يجب الاحترام!» هم خونة! يخونون المذهب! أين هؤلاء من محبّة أهل البيت؟! وأين هم من الدفاع عن الثقلين؟! فمَن ينهض، ويقول في حديثه: «يجب احترام الجميع!» فهذا الرجل قد خان مدرسة إمام الزمان عليه السلام! خان الإمام المهدي! فسيذوق وبال أمره! هل يجب علينا الآن أن نتغاضى عن هذه المسائل مراعاةً للمصالح الاجتماعيّة؟! هل نغضّ الطرف؟! أبدًا! ليس الأمر كذلك. مدرستنا وطريقنا إلى النهاية هي مدرسة الأولياء والعرفاء الإلهيّين! والدفاع عن أهل البيت عليهم السلام هو جوهر مدرستنا. نحن لا نعرف سوى شخص واحد وهو حضرة بقيّة الله أرواحنا فداه وكفى؛ انتهى الأمر! كلّ من كان في طريق إمام الزمان فمرحبًا به! أيًّا كان؛ إن كان مرجع تقليد فمرحبًا به، وإن كان إمام جماعة مسجد فمرحبًا به، وإن كان مهندسًا وطبيبًا فمرحبًا به، وإن كانت امرأة غير محجّبة فمرحبًا بها، وإن كان شابًّا لا يُصلّي فمرحبًا به! المطلوب فقط هو أن يكون في طريقه! ما معنى هذا؟! يعني أن يكون في طريق البحث عن الحقّ. نحن لا ننظر إلى شعر الفتيات والنساء، ولا ننظر إلى وجود اللحية أو عدمها لدى الرجال. انظر ماذا في قلبه! هل يبحث عن الحقّ أم لا؟! إذا كان يبحث عن الحقّ، فمرحبًا به! أمّا إذا لم يكن يبحث عن الحقّ، كائنًا من كان، فهو خارج عن رؤيتنا ويُعدّ منحرفًا! كلّ من يبحث عن إمام الزمان عليه السلام، كلّ من يبحث عن الواقع، وليس من الضروريّ حتّى أن يعرف شخص إمام الزمان بعينه، بل يُريد أن يرى ما هو الحقّ، ويُريد أن يرى ما هو الواقع، فمرحبًا به! إذا كان مقرّرًا أن نسير في نفس الطريق الذي يسير فيه الآخرون، فبماذا نختلف عنهم؟!