انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حرمة أولياء الله تعالى وضرورة الثبات على مبادئ التشيّع الأصيل

من نقد التديّن الشكليّ إلى تجلّيات الحرّية المطلقة في نهضة عاشوراء

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل للذكورة والأنوثة مكان في العوالم العليا وحقيقة النفس البشريّة؟ ما هو الفرق الجوهريّ بين صلاة الأولياء الخشّع والصلاة الشكليّة الخالية من التوجّه؟ لماذا يُهاجَم العرفاء والحكماء؟ وكيف تُهدم العقيدة بالتنازل عن مباني المدرسة الشيعيّة بدعوى احترام الجميع؟ وكيف تتجلّى الحرّية المطلقة ومقام الاستغناء الذاتيّ في أفعال سيّد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام ليلة عاشوراء؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ (قدّس سرّه) عن هذه الأسئلة الدقيقة، مُبيّنةً المعيار الحقيقيّ لطلب الحقّ وضرورة الابتعاد عن التقديس الأعمى.

حرمة أولياء الله تعالى وضرورة الثبات على مبادئ التشيّع الأصيل

4
  • هل التفتم؟! ثمّ يقولون في كلامهم: إنّ الناس يبعثون إليّ برسائل يسألون فيها ماذا يفعل المشايخ؟ مَن؟! هل تضعون العلاّمة الطهرانيّ والعلاّمة القاضي في مصافّ الشيخ فلان الذي تفوته صلاة الصبح وتُقضى؟! ماذا؟! الذي إن لم يوقظوه، قُضيت صلاته! هو بنفسه روى ذلك، ولم يكن يكذب، وكان المسؤول عن كلّ شؤون فلان! إن شئتم، فحقّقوا في المسألة وانظروا فيها! فأنتم أعلم بهذه المسائل، وأنا لا أعلم بها! لقد توفّوا جميعًا. وقد قال لي ذلك مرّات عدّة طوال حياته؛ لا مرّة واحدة! هكذا! إلى أين يجب أن نذهب؟ بِمَن يجب أن نتأسّى؟ لقد أضعنا الطريق كثيرًا! لقد سرنا في الطريق الخطأ كثيرًا! ذلك الرجل الذي ينهض ويذكر بنفسه في كتابه: «من تعمّم ولم يتحنّك فأصابه داء لا دواء له»،۱ لماذا لا يتحنّك أثناء صلاة الجماعة؟! لماذا؟! هل ستفسد عمامته؟! حسنًا، هذا هو الحال. حسنًا عزيزي، أَسدِلها، فلن يُصيبك مكروه. [لكنّه يقول:] «ماذا؟! انظروا! هذه الكاميرا تلتقط صورتي أيضًا! وطرف العمامة لا يخرج أبدًا! دعوني أرى أين وضعته! آه! هنا!». لكن، ما الإشكال في هذا؟! هل ستنطبق السماء على الأرض؟! حسنًا، لنأتِ ونلفّها مرّة أخرى! هنا! آه! لنربطها! ولنجلب هذه أيضًا إلى هنا! ولندخل طرفها إلى الداخل كي لا تظهر! جميل! جيّد! وحينئذ، فإنّ ذلك الشخص الذي سيقرأ هذا [أي التحنّك] في كتابي، ثمّ ينظر في الكاميرا، ويرى أنّني لا ألتزم به، ماذا سيقول لي؟!

  • وجوبُ الذبِّ عن ثوابتِ مدرسةِ أهلِ البيتِ

  • وهذا كلّه غيضٌ من فيضٍ! هذا فضلاً عن أنّنا لا نجد في سياق حديثنا ومسائلنا إلا «محيي الدين بن عربي» المسكين، فنصبُّ عليه كل ما يُمليه علينا هوانا؛ فمحيي الدين المسكين ليس له قوّة يتحصّن بها، ولا سلاحٌ في يده، ولا مُريدون يحوطونه؛ ولهذا، نستسهل النيل منه، أو نستهدف العرفاء لنحُمّلهم ما نشاء من الأقاويل. ولكنّ الناس بدأت تستفيق، وباتوا يَعون اليوم مكمن الحقّ، ويُميّزون أين يجدون مَعين الصدق!

  • هل تظنّون أنّه يُمكننا أن نكيل لمولانا [جلال الدين الروميّ] المسكين ـ الذي مات الآن وقبره في قونية ـ كلّ القاذورات التي نشاء، وننسب إليه كلّ أمر وقح، ولا يكون في ذلك بأس؟! ماذا؟! ثمّ نظنّ أنّ المسألة تُحلّ بمجرّد المجيء والذهاب! كلاّ يا سيّدي! سيتولّى الله تعالى تأديبَك في هذه الدار أو في تلك، حتّى تُدرك حقيقتك وتعود إلى رشدك! فلا تظنّ ذلك! ليس الأمر كذلك!

    1. الكافي، ج ٦، ص ٤٦۰: «عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: "مَنْ تَعَمَّمَ وَلَمْ يَتَحَنَّكْ، فَأَصَابَهُ دَاءٌ لَا دَوَاءَ لَهُ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ"».