انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حرمة أولياء الله تعالى وضرورة الثبات على مبادئ التشيّع الأصيل

من نقد التديّن الشكليّ إلى تجلّيات الحرّية المطلقة في نهضة عاشوراء

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل للذكورة والأنوثة مكان في العوالم العليا وحقيقة النفس البشريّة؟ ما هو الفرق الجوهريّ بين صلاة الأولياء الخشّع والصلاة الشكليّة الخالية من التوجّه؟ لماذا يُهاجَم العرفاء والحكماء؟ وكيف تُهدم العقيدة بالتنازل عن مباني المدرسة الشيعيّة بدعوى احترام الجميع؟ وكيف تتجلّى الحرّية المطلقة ومقام الاستغناء الذاتيّ في أفعال سيّد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام ليلة عاشوراء؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ (قدّس سرّه) عن هذه الأسئلة الدقيقة، مُبيّنةً المعيار الحقيقيّ لطلب الحقّ وضرورة الابتعاد عن التقديس الأعمى.

حرمة أولياء الله تعالى وضرورة الثبات على مبادئ التشيّع الأصيل

10
  • وهذا الأمر موجود في كلّ مكان؛ فلا تظنّوا أنّ المسألة تتعلّق بهذا الأمر؛ ففي حوزتنا العلميّة أيضًا، الأمر هو بهذا النحو، من دون وجود أيّ فارق أبدًا؛ وذلك بأن يرى الإنسان مسألة حقّ في مكان ما ويتغاضى عنها، أو يرى مسألة حقّ ويتّبعها. فهذه حقيقة تكمن في صميم التشيّع وطبيعته؛ وليعلم الرفقاء أنّ مدرسة التشيّع بُنيت في الأساس على الحرّية! فلن تجدوا في أيّ مكان منذ زمن رسالة النبيّ صلّى الله عليه وآله حتّى الآن، وإلى زمان الإمام المهديّ أرواحنا فداه، أن يقول الإمام عليه السلام في موضع ما: «يجب أن تفعلوا هذا، ولا يجوز لكم التدخّل!».. لن تجدوا هذا بتاتًا! إذا قال الإمام لأحد: «يجب أن تفعل هذا!»، فلأنّه يعلم بأنّه يعتقد بهذه المسألة. هل رأيتم حتّى الآن الإمام الصادق عليه السلام يقول لأبي الدرداء أو ابن أبي العوجاء: «اذهب إلى التنّور»؟! هل قال ذلك؟! لم يقُل! لماذا؟! لأنّهما لا يقبلان الإمام الصادق عليه السلام.

  • الاستغناءُ الذاتيُّ للمعصومِ وتجلّي حقيقةِ الحرّيةِ الإلهيّةِ في نهضةِ عاشوراءَ

  • لِمَن يقول الإمام الصادق عليه السلام: «اذهب إلى التنّور»؟ يقوله لذلك الخراسانيّ. يقول: «إذا كنت تقبلني كإمام، وإذا كنت تقبلني كفرد مطّلع على المصالح والمفاسد في نفس الأمر والواقع، فاذهب إلى داخل التنّور!». فالاطّلاع هو الحدّ الأدنى، ونحن لا نقبل في حقّ الإمام عليه السلام بمرحلة الاطّلاع [وحسب]؛ لأنّ الإمام هو نفس الواقع! وهو متن الواقع! وهو واسطة الواقع! وهو مجري الواقع ومجراه! ما عساه أن يكون هذا الاطّلاع؟! الاطّلاع يتعلّق بنا نحن! الاطّلاع على المصالح والمفاسد هو لطلاّب المدرسة المبتدئين في طريق السير والسلوك.. هو للذي عندما أتحدّث معه، وبمجرّد أن ينظر إليّ، يُخبرني بماذا كنت أُفكّر بشأنه وأنا في الطريق. رفيقي يقول لي هذا! رفيقي هذا لديه اطّلاع على المصالح والمفاسد. أمّا أولئك الذين خطوا خطوة أعلى من هذا، كالأئمّة عليهم السلام ومن هم دونهم كالأولياء الإلهيّين، فالمسألة ليس مجرّد مسألة اطّلاع! والآن، هناك أمور أخرى لا يُمكن البوح بها. حاليًّا قلت باختصار: إنّ المسألة ليس مجرّد مسألة اطّلاع، بل حدّها الأدنى هو الاطّلاع على الواقع والإشراف على المصلحة.