انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة العِلم: من جفاف التصوّرات الذهنيّة إلى حياة اليقين القلبيّ

مقاربة في الفجوة بين الاستدلال النظريّ والشهود الباطنيّ، وخطورة الانفصال بين الظاهر والباطن لدى مدّعي المعرفة.

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل المُثُل الأفلاطونيّة مجرّد استدلالات عقليّة جافّة، أم أنّها نتاج رؤيّة باطنيّة وشهوديّة؟ ما هو مصدر التصوّرات الذهنيّة لدى أهل العلم؟ وكيف يُمكن أن يتحوّل طالب العلم إلى مجرّد إنسان آليّ يخلو من الارتباط الحقيقيّ بالمبدأ؟ وما هي حقيقة الطرد عن رحمة الله تعالى؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة لسماحة آيّة الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه الأسئلة، وتُسلّط الضّوء على مواقف واقعيّة للعظماء تُبيّن كيفيّة التعامل مع الابتلاءات والالتزام بالهويّة الدينيّة بعيدًا عن التبريرات الواهية.

حقيقة العِلم: من جفاف التصوّرات الذهنيّة إلى حياة اليقين القلبيّ

7
  • حدثت قضيّة أُخرى. لكن هذه المرّة كانت مسألة أدبيّة وبلاغيّة. فأتى هو، وقرأ عبارة السكّاكي نفسها من كتاب المُطوّل، وأتى بشاهدٍ من هناك! فرأى هؤلاء أنّ الأمر ليس كذلك؛ ففي كلّ قضيّة يدخلون فيها، تكون له اليَد الطولى! وهؤلاء كانوا من علماء النجف المعروفين والمُعتبَرين. ثمّ باختصار، قام، وسخر منهم، وشتمهم بكلام، وذهب في حال سبيله وراء أعماله؛ فهو ليس من أهل الصلاة ولا غيرها. لقد أراح باله، والجميعُ يعرفونه. هو لم يُعرّف بنفسه؛ ولكن بعد ذلك، أدركوا من خلال الأحاديث أنّ هذا رجل جاء من إحدى قرى إيران، ودرس؛ ثمّ جاء إلى النجف، وسكن مع أبيه، ودرس هناك، وكان يتمتّع باستعداد كبير جدًّا؛ ولكن فيما بعد، وبسبب بعض الانحرافات، خلع لباسه (العُلمائيّ)، وذهب، وغيّر عمله في الأساس.

  • انظروا، هذه مسألة مهمّة جدًّا؛ فلو لم يقم هذا الرجل بهذه الأفعال، وبقي في ذلك الزِيّ فقط، فمَن كان سيعرف أنّ لديه الآن مثل هذه السيرة والسريرة؟ مَن كان سيعرف أنّه يقع الآن في هذا الحدّ من الانحراف؟ هذه أشياء عجيبة ومهمّة جدًّا يجب أن نعرفها ونُدركها؛ وهي أنّه: ليس خلف كلّ إعلان للهداية هدايةٌ مخبوءة، وليس خلف كلّ دعوةٍ نورٌ وحقيقة! ليس الأمر كذلك؛ فالخلفاء أيضًا كانوا يأتون، ويُصلّون في مكان رسول الله صلّى الله عليه وآله، ويتصدّون للمسائل. هكذا كانت القضيّة. هذه مسألة مهمّة جدًّا.. هذه القضيّة قضيّة مهمّة جدًّا.

  • حقيقة الطرد عن رحمة الله: هل يقتصر ذلك على الذنوب الظاهريّة؟

  • إذا أراد يهوديّ أن يأتي، ويتصدّى لهذه المسائل؛ وإذا أراد نصراني أن يأتي، ويتصدّى، فلن يُدرك أحد ذلك! الآن، في العديد من البُلْدان، يُفكّرون في مبانينا، ويدرسونها، ويتأمّلون فيها، حيث يوجد بينهم أناس بارزون، يفهمون؛ فلو لم يكونوا يفهمون، لما استطاعوا إدارة العالَم! إنّهم يفهمون! إنّهم يُشخّصوننا أفضل منّا! يُشخّصون مَن هو هذا الرجل، وما هو، وما المخبوء في نفسه، وإلى أيّ حدّ يَصدُق، وإلى أيّ حدّ هو من أهل الادّعاء! يفهمون جيّدًا! لا ينبغي أن نتوهَّم أنّنا ـ من حيث الفهم والدراية ـ صفوةُ الجميع وخلاصةُ القوم، وأنّ الآخرين لا علم لهم بشيء، وأنّهم جميعًا سُذَّجٌ بُلَهاء لا خبر لهم بالمسائل ولا اطّلاع لهم عليها! كلاّ يا عزيزي! يعلمون، يفهمون، قد قرأوا هذه الأمور، ولديهم اطّلاع جيّد جدًّا على المسائل، ويُقيّمون الأمور بشكل صحيح. على كلّ حال، المسألة هكذا.