انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة العِلم: من جفاف التصوّرات الذهنيّة إلى حياة اليقين القلبيّ

مقاربة في الفجوة بين الاستدلال النظريّ والشهود الباطنيّ، وخطورة الانفصال بين الظاهر والباطن لدى مدّعي المعرفة.

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل المُثُل الأفلاطونيّة مجرّد استدلالات عقليّة جافّة، أم أنّها نتاج رؤيّة باطنيّة وشهوديّة؟ ما هو مصدر التصوّرات الذهنيّة لدى أهل العلم؟ وكيف يُمكن أن يتحوّل طالب العلم إلى مجرّد إنسان آليّ يخلو من الارتباط الحقيقيّ بالمبدأ؟ وما هي حقيقة الطرد عن رحمة الله تعالى؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة لسماحة آيّة الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه الأسئلة، وتُسلّط الضّوء على مواقف واقعيّة للعظماء تُبيّن كيفيّة التعامل مع الابتلاءات والالتزام بالهويّة الدينيّة بعيدًا عن التبريرات الواهية.

حقيقة العِلم: من جفاف التصوّرات الذهنيّة إلى حياة اليقين القلبيّ

4
  • خطورة الانفصال عن المنبع: كيف يتحوّل طالب العلم إلى إنسان آليّ؟

  • هذه مسألة واقعيّة، وهي أنّه: لاستنارة هذه المسائل واستفاضتها، يجب أن يكون القلب مستعدًّا لذلك، وإلاّ، فإنّ الإنارة والإفاضة من ذلك الجانب (ومن قِبَل الله تعالى) تامّة؛ ولكن، إذا لم يكن هناك استعداد للقبول من قِبَل القابل، فلن يستطيع الفاعل أن يُؤثّر في الإنارة وإراءة المسألة.

  • هذه القضيّة لا تقبل المزاح، وامتحانُها مجّاني، ويُمكن لكلّ إنسان أن يختبر هذه المسألة في وجوده، وبوسعه أن يوقن ويُصدّق بطبيعة طريقه ومراقبته وارتباطه بالمسائل الخارجيّة والتصوّرات الذهنيّة؛ فهذه ليست مسألة ادّعائية واعتباريّة لنطرحها من عند أنفسنا، بل نجد العظماء قد أكّدوا على هذه المسائل. حتّى عظماء المشّاء وصلوا في النهاية إلى هذه المسائل إلى حدّ ما، وليس فقط حكماء الإشراق كأفلاطون، وشيخ الإشراق وأمثالهم، بل حتّى أولئك العظماء الذين لم تكن درجة ارتباطهم [بالله تعالى] بقدر أولئك؛ ولكن، يُمكننا القول إنّهم اعترفوا بهذه المسألة من هذه الناحية، وأدركوا هذه القضيّة إلى حدّ ما، وهي أنّه: «هناك خبر؛ ثمَّة قضيّةً هاهنا تسمو فوق ذلك الحبر والدواة والكلمات المنقوشة على هذه الصفحات والمدوّنة في الكتب». هذه مسألة مهمّة جدًّا.

  • لذلك، يُمكننا القول إنّ الذين يقعون في أفق آخر، ويسلكون طريقًا مغايرًا، ليس لديهم أيّ دليل للرجوع إلى هذه المسائل في الأساس؛ فلا يُتصوَّر لهم هدفٌ يُبرِّر لهم أن يُشغلوا أنفسهم بهذه المسائل؛ فلا ينبغي لهم أن يُضيِّعوا أوقاتهم عبثًا في مثل هذه الأمور!

  • الذين ينتقدون هذه المسائل ويرَوْن أنفسهم بعيدين عنها، انتقادهم هذا انتقاد واقعيّ وصحيح! يعني أنّهم يقعون ـ من ناحية التوغّل في الكثرات والانحراف في الفكر والذهن والمسائل المنحرفة للنفس ـ في مكانة تكون فيها نفوسهم نافرة من هذه المسائل شاؤوا أم أبوا! في الأساس، بمجرّد أن يُذكَر اسم هذه المسائل، يضطربون! إذا ذُكِرَت أسماءُ الأفراد المعاندين ألف مرّة، فلا يحدث لهم شيء، وينظرون إلى الإنسان هكذا بلا مبالاة؛ وإذا قيلت أمور باطلة ألف مرّة، فلا يهمّهم ذلك كثيرًا؛ ولكن، بمجرّد أن يُذكَر اسم من هذه المسائل ويُراد التحدّث بكلمة، يحدث في نفوسهم نفور يسدّ باب قلوبهم بالكامل أمام هذه المسائل! لا يدعهم يُفكّرون أبدًا، ولا يدعهم يفهمون.