انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة العِلم: من جفاف التصوّرات الذهنيّة إلى حياة اليقين القلبيّ

مقاربة في الفجوة بين الاستدلال النظريّ والشهود الباطنيّ، وخطورة الانفصال بين الظاهر والباطن لدى مدّعي المعرفة.

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل المُثُل الأفلاطونيّة مجرّد استدلالات عقليّة جافّة، أم أنّها نتاج رؤيّة باطنيّة وشهوديّة؟ ما هو مصدر التصوّرات الذهنيّة لدى أهل العلم؟ وكيف يُمكن أن يتحوّل طالب العلم إلى مجرّد إنسان آليّ يخلو من الارتباط الحقيقيّ بالمبدأ؟ وما هي حقيقة الطرد عن رحمة الله تعالى؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة لسماحة آيّة الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه الأسئلة، وتُسلّط الضّوء على مواقف واقعيّة للعظماء تُبيّن كيفيّة التعامل مع الابتلاءات والالتزام بالهويّة الدينيّة بعيدًا عن التبريرات الواهية.

حقيقة العِلم: من جفاف التصوّرات الذهنيّة إلى حياة اليقين القلبيّ

14
  • میان ماه من تا ماه گردون***تفاوت از زمین تا آسمان است
  • [يقول: شتّان بين قمري وقمر السماء؛ فالفَرْق بينهما كالفَرْق بين الأرض والسماء]».

  • قال: كنت أترنّم بهذا البيت الشِعريّ هكذا وأنا قادم؛ فوصلت إلى المنزل، ودخلت، وجلست. وبالمناسبة، لم أكن قد تناولت طعام الإفطار، حيث يبدو أنّ ذلك كان في الصباح الباكر من يوم الجمعة؛ فأحضروا الإفطار، وجلسنا وتناولناه؛ ثمّ التفتُّ إلى والدك وقلت: «يا سيّدي، عندما كنت قادمًا في الزقاق كنت أقرأ هذا البيت الشعريّ في نفسي؛ فقال هو: "حسنًا وما علاقة شِعْرك هذا بي؟!". قلت: بالمناسبة، للقضيّة علاقة كبيرة جدًّا!». كان يقول: «تلك العمليّة التي أجريتها كانت عمليّة فتق؛ أمّا أنا فقد أجريت لك عمليّة استئصال المرارة».

  • عمليّة استئصال المرارة عمليّة صعبة، وهي نفس مرض اليرقان (Icterus)، حيث تأتي حصوة المرارة وتَعْلَق في القناة الصفراويّة (Choledochus)، وتمنع الصفراء من الدخول إلى الاثني عشري (Duodenum)؛ لأنّ الصفراء يجب أن تأتي خلف الاثني عشري وتُحفّزه، ثمّ يدخل الطعام المهضوم في المَعِدَة إلى الأمْعاء. تُسمّى تلك المسافة البالغة ثمانية سنتيمترات بين المرارة والصمام بالقناة الصفراويّة. لذلك، تأتي حصوة المرارة، وتَعْلَق في القناة الصفراويّة، فتعود الصفراء مرّة أُخرى إلى الكَبِد؛ وبما أنّ الكَبِد يتأثّر بالصفراء، فإنّه يضخّها من هناك إلى الدم، فيصْفَرّ الجسم بالكامل؛ وهو بالطبع، شبه يرقان، يعني أنّه يقوم بعمل اليرقان في الواقع، وهو التهاب الكَبِد. كانت حصوة المرارة قد جاءت، وعلقت للمرحوم العلاّمة؛ وهذه العمليّة من العمليات الباطنيّة الصعبة.

  • كان يقول: «أتذكّر في ذلك الوقت أنّ أكثر الأفراد الذين كانوا يأتون إليك كانوا يقولون حتّى أمامي: يا سيّدي، أنت لديك الإمكانيات، فاذهب إلى الخارج لإجراء العمليّة!». ما عرضتُه أنا قبل أمس كان يتعلّق بعينه، ولكنّ هذا يتعلّق بعمليّة الفتق والمرارة لديه؛ والحمد لله تعالى، لم تكن عملياته واحدة أو اثنتين، بل دخل المستشفى عدّة مرّات! كان يقول: «كنت أسمع بأذني أنّ الشخص الفلاني الذي جاء لعيادتك كان يُشجّعك على الذهاب إلى الخارج، وأنت في ذلك الوقت نفسه قلت لي: "كيف لي أن أنهض وأغادر عتبة عليّ بن موسى الرضا عليه السلام، وأذهب إلى بلاد الكفر، وأُسَلِّم نفسي لأيدي حُفنة من المُلحدين شاربي الخمر ـ بهذه العبارة ـ ليأتوا، ويُعالجونني أنا العالِم الديني والمبلّغ للدين والمبلّغ للإمام الصادق عليه السلام، وأنا المُدَّعِي لِفَخْرِ المَذْهَبِ وتَفَوُّقِهِ وهِدَايَتِهِ لَهُم، والمُدَّعِي لِخِلافِ ما هُم عليه؟!"». كان الدكتور توسّلي يقول له: «عبارتك كانت هذه: "بماذا أستطيع أن أُجيب الإمام الصادق عليه السلام يوم القيامة؟!"». يجب أن نُفكّر في هذه العبارة: «بماذا أستطيع أن أُجيب الإمام الصادق عليه السلام يوم القيامة؟!».