انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة العِلم: من جفاف التصوّرات الذهنيّة إلى حياة اليقين القلبيّ

مقاربة في الفجوة بين الاستدلال النظريّ والشهود الباطنيّ، وخطورة الانفصال بين الظاهر والباطن لدى مدّعي المعرفة.

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل المُثُل الأفلاطونيّة مجرّد استدلالات عقليّة جافّة، أم أنّها نتاج رؤيّة باطنيّة وشهوديّة؟ ما هو مصدر التصوّرات الذهنيّة لدى أهل العلم؟ وكيف يُمكن أن يتحوّل طالب العلم إلى مجرّد إنسان آليّ يخلو من الارتباط الحقيقيّ بالمبدأ؟ وما هي حقيقة الطرد عن رحمة الله تعالى؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة لسماحة آيّة الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه الأسئلة، وتُسلّط الضّوء على مواقف واقعيّة للعظماء تُبيّن كيفيّة التعامل مع الابتلاءات والالتزام بالهويّة الدينيّة بعيدًا عن التبريرات الواهية.

حقيقة العِلم: من جفاف التصوّرات الذهنيّة إلى حياة اليقين القلبيّ

13
  • مواقف حاسمة تكشف معادن الرجال في أوقات المحن

  • هذه القضيّة مهمّة جدًّا يجب أن ننتبه لها، وهي أنّ هذه المسائل ـ التي نُبيّنها في الدرجة الأولى لاستنارة أنفسنا، وفي الدرجة الثانية لإنارة الناس وهدايتهم ـ ما هو مصدرها لدينا؟ إذا رجعنا إلى أنفسنا، سنفهم ما هو مصدرها، والأمر ليس صعبًا جدًّا. إذا رأينا أنّنا نحن أيضًا نلتزم بهذا الكلام، فحينها، يُمكننا أن نأمل قليلاً؛ ولكن، إذا رأينا أنّه: كلاّ يا عزيزي، بل يجب على الناس فقط أن يلتزموا بالقضيّة؛ أمّا نحن، فلا؛ فمسألتنا أهمّ بكثير!

  • ما عرضتُه قبل أمس هو حقائق يجب أن نأخذ منها العِبْرَة والدرس. فلو لم أرَ هذه المسائل بعيني، لما جئت لأذكرها لكم؛ واعلموا أنّ هذا الكلام لا يوجد في مكان آخر!

  • عندما توفّي المرحوم العلاّمة، كان أحد أطبّائه ـ الدكتور محمّد توسّلي حفظه الله، وهو من أصدقائنا الصادقين والحميمين ـ يقف بجانبي ويبكي؛ حسنًا، مَن كان هو؟! كان ذلك الشخص رجلاً بارزًا من حيث مكانته وتخصّصه، وكان رئيس قسم الجراحة في المستشفى وجامعة مشهد، ولم يكُن أحد يشكّ في مكانته العلميّة وأعماله؛ وباختصار، كان رجلاً التقى بالكثير من الأفراد، وتعامل معهم.. أفراد كانوا يمتلكون الصيت والشهرة والمكانات، حيث ذكر لي أمورًا في هذا الصدد لم أقلها لأحد حتّى الآن. كان هذا الشخص يبكي، وكانت عبارته لي هي: «أنا لا أستطيع البقاء في إيران بدونه بعد الآن، ولذلك سأرحل وأغادر!». حسنًا، ماذا رأى من المرحوم العلاّمة ليقول هذا الكلام؟ أمثاله كانوا يُراجعونه (الدكتور توسّلي) كثيرًا؛ ومن الناحية العلميّة، كان شخصًا من الطراز الأوّل؛ حسنًا، ماذا رأى بالنسبة لهذه القضيّة؟!

  • موقف المرحوم العلاّمة الطهرانيّ من السفر إلى بلاد الكفر للعلاج

  • بعد ذلك، في أحد الأيّام، عندما ذهبت إلى منزله (الدكتور توسّلي) في إحدى الزيارات، قال لي هو بنفسه: «يا فلان، دعني أقصّ عليك قضيّة!». قال: «في أحد الأيّام، بعدما أجريتُ له العمليّة ـ لأنّ المرحوم العلاّمة كان قد أجرى إحدى عمليّاته وهي عمليّة فتق ـ وكان متواجدًا بالمنزل ـ وبالطبع، كنت أنا (المؤلّف) في قُمّ وقتها ـ، اتّصل شقيقُك ـ لأنّه كان مقرّرًا أن يأتي هو ويلتقي بالمرحوم العلاّمة ـ وقال: "إنّ المرحوم العلاّمة قال إنّه يُريد المجيء إلى هناك لرؤيتك"»، وفي الوقت نفسه ليفحصه؛ فيقول هو (الدكتور توسّلي): «لا، أنا سآتي»؛ ولكنّ شقيقي قال له: «يا دكتور، إنّ العلاّمة يقول نحن سنأتي، وأنا لا أستطيع أن أقول خلاف ما يأمرني به والدي!». فقال هو: «قُلْ له إنّني آتٍ»؛ وأغلق سمّاعة الهاتف، وخلاصة الأمر، إنّني سآتي شئتم أم أبيتم! كان يقول: «كنت في الزقاق، وأنا قادم أترنّم بهذا البيت الشِعريّ في نفسي: