انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة العِلم: من جفاف التصوّرات الذهنيّة إلى حياة اليقين القلبيّ

مقاربة في الفجوة بين الاستدلال النظريّ والشهود الباطنيّ، وخطورة الانفصال بين الظاهر والباطن لدى مدّعي المعرفة.

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل المُثُل الأفلاطونيّة مجرّد استدلالات عقليّة جافّة، أم أنّها نتاج رؤيّة باطنيّة وشهوديّة؟ ما هو مصدر التصوّرات الذهنيّة لدى أهل العلم؟ وكيف يُمكن أن يتحوّل طالب العلم إلى مجرّد إنسان آليّ يخلو من الارتباط الحقيقيّ بالمبدأ؟ وما هي حقيقة الطرد عن رحمة الله تعالى؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة لسماحة آيّة الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه الأسئلة، وتُسلّط الضّوء على مواقف واقعيّة للعظماء تُبيّن كيفيّة التعامل مع الابتلاءات والالتزام بالهويّة الدينيّة بعيدًا عن التبريرات الواهية.

حقيقة العِلم: من جفاف التصوّرات الذهنيّة إلى حياة اليقين القلبيّ

11
  • الحساب الإلهيّ يوم القيامة: من الفائز ومن الخاسر؟

  • نحن نظنّ أنّ جميع الأعمال تنحصر في هذه الذنوب الظاهريّة؛ وحينئذ، تكون تلك الفتاة السافرة ـ والتي يظهر هذا المقدار من شعرها ـ في قعر جهنّم، ونحن في صدر الجنّة.. في الدرجات العُلا! كلاّ يا عزيزي؛ شعرها ظاهر، غير أنّ هذه المسكينة البائسة في أيّة ثقافة وبيئة عاشت؟! أو ربّما وصلت إلى هذا الوضع بسبب بعض الأفكار الخاصّة! في ذلك اليوم الذي يأتون فيه ليمتحنوا الجميع، ويقولوا: «لأجل ماذا؟»؛ حينها، يجب أن نذهب، ونقف خلف الصفّ، ونختبئ؛ وبالمناسبة، سيخرج الكثير من هؤلاء بوجوه مبيّضة! حسنًا، هل مَن لا يصلّي انتهى أمرُه؟! هكذا ببساطة!

  • نحن نعرف رواية واحدة فقط: «إن قُبِلَت قُبِل ما سواها وإن رُدَّت...»،۱ وتركنا بقيّةَ المسائل؟! أو أنّه: كلاّ يا عزيزي، هذا يتوب مرّة، ويبكي مرّة، ويقول: «إنّني لم أكُن أعلم، كنت جاهلاً، كنت كذا، كنت كذا»؛ وبسبب ذلك، يأتي الله، ويغسل كلّ شيء، ويضعه جانبًا، ويغفر الله تعالى له، ويذهب في حال سبيله، ويُنهي القضيّة.

  • الحرّ بن يزيد صَلُح أمرُه بتوبة واحدة؛ عمر بن سعد هو الذي يبقى في الخضمّ، ولا طريق له! عمر بن سعد وشُرَيْح القاضي وأبو حنيفة هم الذين وقفوا في وجه الإمام عليه السلام، وتصدّوا له!

  • الفضيل بن عياض كان يقطع الطُرُق؛ ولكن فجأة، يُنبّهه الله تعالى، ويأخذه إلى حيث لا تصل عقولنا! لماذا؟! لأنّ قلبه لم يكن فاسدًا؛ هذه هي القضيّة. أمّا نحن، فقلوبنا فاسدة! ماذا عسانا أن نفعل بهذا؟! يأتي يهوديّ، ويأخذ هذه الأمور، ويقرؤها كلّها، ثمّ يأتي، ويتحدّث أفضل منّا؛ ولكنّه لا يُؤمن، ولا يعترف بإمام الزمان، ولا يقبل مدرسة التشيّع، ولا يقبل القرآن! فما النتيجة التي يجنيها من هذا؟! لا شيء، صفر؛ لا نتيجة له أبدًا! يحصل على نتيجة دنيويّة فقط؛ فيجني بعض المال، ويقضي حياته؛ ولكن، ليست له أيّة نتيجة أُخرى!

  • وأنت يا مَن تفوتك صلاتُك [والخطاب لذلك العالِم]، ما الفَرْق بينك وبين ذلك اليهوديّ؟! ما الفَرْق بينكما؟! ما الاختلاف بينكما؟! أنت أيضًا لا تقبل، أنت أيضًا أردت ذلك المحراب لِدُنياك، أنت أيضًا تُريد أولئك المأمومين والمريدين والمشاركين لتنشيط سوقك!

    1. الكافي، ج ٣، ص ٢٦۸:
      «عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ: "... إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الصَّلَاةُ؛ فَإِنْ قُبِلَتْ قُبِلَ مَا سِوَاهَا..."».
      من لا يحضره الفقيه، ج ۱، ص ٢۰۸:
      «قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: "أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ عَلَى الصَّلَاةِ؛ فَإِذَا قُبِلَتْ قُبِلَ مِنْهُ سَائِرُ عَمَلِهِ، وَإِذَا رُدَّتْ عَلَيْهِ رُدَّ عَلَيْهِ سَائِرُ عَمَلِهِ"». المترجم