انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة العِلم: من جفاف التصوّرات الذهنيّة إلى حياة اليقين القلبيّ

مقاربة في الفجوة بين الاستدلال النظريّ والشهود الباطنيّ، وخطورة الانفصال بين الظاهر والباطن لدى مدّعي المعرفة.

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل المُثُل الأفلاطونيّة مجرّد استدلالات عقليّة جافّة، أم أنّها نتاج رؤيّة باطنيّة وشهوديّة؟ ما هو مصدر التصوّرات الذهنيّة لدى أهل العلم؟ وكيف يُمكن أن يتحوّل طالب العلم إلى مجرّد إنسان آليّ يخلو من الارتباط الحقيقيّ بالمبدأ؟ وما هي حقيقة الطرد عن رحمة الله تعالى؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة لسماحة آيّة الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه عن هذه الأسئلة، وتُسلّط الضّوء على مواقف واقعيّة للعظماء تُبيّن كيفيّة التعامل مع الابتلاءات والالتزام بالهويّة الدينيّة بعيدًا عن التبريرات الواهية.

حقيقة العِلم: من جفاف التصوّرات الذهنيّة إلى حياة اليقين القلبيّ

10
  • فجأة يروْن، عجبًا! هذا الشخص هو الشيخ علي الهنديّ نفسه. هذا الوجه الذي ربّى لحية، سيُعطيه الله تعالى سمادًا في يوم القيامة، فيُسقط هذه اللحية.. سماد حمضيّ! يمسح حمضًا على اللحية، بحيث يُحرق بُصيلاتها أيضًا! هناك البعض ممّن لا يملكون شيئًا في الأساس، ماذا يُسمّونهم؟ أَمْرَد؟!

  • هر کس به فکر خویش است***كوسه هم به فکر ریش است
  • [يقول: كلّ إنسان يُفكّر في نفسه، والأمرد أيضًا يفكّر في اللحية]۱ 

  • ليأتي، ويُربّي لحية، ويقول للناس: أنا لديّ لحية!

  • خلاصة الأمر، يقول الله تعالى لهؤلاء القروش٢ يوم القيامة: «أنت كنت تطرد الناس عنّي بلحيتك! كنت تطردهم! لا أنّك دعوت إليّ؛ بل كنت تطرد!». كيف يُمكن لمثل هذا الشخص أن يدعو إليه تعالى؟! الطرد لا يكون فقط بتقديم كأس من الجعة والويسكي! الطرد ليس فقط بالدخول في الشهوات وما شابه! بل الطرد هو طرد القلب، وصَرْف القلب عن التوجّه إلى المبدأ؛ هذا هو الطرد. هذا يشرب ويسكي، ثمّ يتوب، فيغفر الله له.. كأسٌ نجس لا يهمّ كثيرًا!

  • ماذا قال ذلك الكلب في عالَم المكاشفة لأبي يزيد البسطاميّ؟! قال ذلك الكلب: «هل تُظهر الاشمئزاز منّي؛ لأنّ المطر نزل وابتللتُ، ويُحتمَل أن أُنجّس عباءتك؟!». قال ذلك الكلب: «هل جئتُ بهذه النجاسة من عندي، أم أعطاني إيّاها الله؟ شيء لم آتِ به من عندي، فلماذا تعيبه عليّ؟!». لقد تكلّم بكلام جيّد.. كلام جميل جدًّا: «أنا لم آتِ به من عندي! الله جعلك طاهرًا وجعلني نجسًا؛ فهل جئتُ بالنجاسة من عندي؟! لقد وُلدت من أمّي بهذا الحُكم؛ فإذن، لا ينبغي لك أن تفخر بطهارتك، ولا ينبغي لي أن أعيب على نفسي النجاسة التي أعطاها هو. فلو شاء لجعلني أبا يزيد ـ أنا مَن أقول هذا الكلام ـ، ولو شاء لجعلك بدلاً عنّي [أي كلبًا]! حينها، كان يجب عليّ أن أبتعد عنك. وثانيًا، أنت يُمكنك إزالة هذه النجاسة بحفنة من الماء ـ وهذا هو كلامي ـ، فاذهب، وفكّر في نفسك؛ لأنّك لا تستطيع إزالة نجاسة قلبك ببحر من الماء!».. لا تزول ببحر؛ فيجب أن نأتي، ونُفكّر في هذه المسألة!

    1. وهو مَثَل فارسيّ يُعادله: كلٌّ يغنّي على ليلاه. المترجم
    2. الكلمة الأصليّة الواردة في النصّ الفارسيّ هي: "كوسه"؛ وهي مشترك لفظيّ يُطلق على الأمرد وعلى القِرش؛ ولعلّ سماحة السيّد رضوان الله تعالى عليه استغلّ هذا الاشتراك للتعريض بمثل هؤلاء. المترجم