انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

خطورة الادّعاءات المعنويّة وتجنّب زيادة الأعباء على النفس

الانحراف التدريجيّ للقلوب والتبدّل الجوهريّ للنفس

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هي خطورة ادّعاء المقامات المعنويّة كالولاية والإمامة؟ كيف ينحدر الإنسان تدريجيًّا نحو التكبّر والفرعونيّة؟ متى تتحوّل العلوم الشرعيّة والآيات القرآنيّة إلى ظلمات في قلب الإنسان؟ وما هي مسؤوليّة السالك تجاه أسرار رفقائه وحقوق أساتذته؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قُدّس سرّه عن هذه الأسئلة، مسلّطةً الضوء على ضرورة التواضع وعدم تكليف النفس ما لا تُطيق، مع التحذير الشديد من التظاهر الدينيّ، والرياء، والانجذاب الروحيّ نحو أهل الباطل.

خطورة الادّعاءات المعنويّة وتجنّب زيادة الأعباء على النفس

9
  • هؤلاء الذين رحلوا عن هذه الدنيا في ظروف قاسية جدًّا جدًّا، وينقلون عنهم بعض الأمور أيضًا، [لم ينتبهوا إلى هذه المسائل]. لقد نقل لي أحدهم بواسطة (سمعها بواسطة واحدة)، قائلاً: «كنتُ بجانب أحد كبار علماء النجف وهو في حالة احتضار؛ وعندما رأيتُه مضطربًا جدًّا، أعطيته القرآن؛ فرمى القرآن على الجدار!». ألم يقرأ هذا الشخص كتاب «وسائل الشيعة» هذا؟! ألم يقرأ هذه الروايات؟! لماذا يحدث هذا؟! وقد سمعنا أمورًا كثيرة عن بعض الآخرين لا يُمكن ذكرها الآن. حسنًا، لقد قرأ هذا الشخص كتاب «وسائل الشيعة» نفسه! وقرأ هذه الأحاديث نفسها! فلماذا حدث هذا؟! لماذا يجب أن يصل إلى هنا؟!

  • ضرورة احترام الأساتذة: كيف يحفظ السالك حقوق معلّميه؟

  • كان المرحوم النائيني أستاذ المرحوم السيّد الخوئيّ والشيخ محمّد علي الكاظميّ. ماذا فعل الشيخ محمّد علي الكاظميّ بتقريرات المرحوم النائينيّ؟ لقد كتبها. والسيّد الخوئيّ أيضًا كتب تقريرات. فيقول [الشيخ محمّد علي للمرحوم النائينيّ]: «لماذا مع وجود تقريراتي، وقّعت على تقريرات السيّد الخوئيّ، وكتبت [عليها] تقريظًا؟!». ويُقاطع أستاذه، ويذهب إلى الكوفة، ولا يحضر درس الشيخ النائينيّ بعد ذلك. كان من المعتاد في النجف، وهنا أيضًا، أن يُدرّس الأستاذُ ويدرّس التلميذُ أيضًا؛ وكلاهما يشاركان معًا في الدروس والمباحث. فبقي في الكوفة لفترة طويلة حتّى تُوفّي المرحوم النائينيّ ورحل عن الدنيا. ثمّ أتى إلى النجف وبدأ بالتدريس. ولم يستمرّ درسه أكثر من ستّة أشهر؛ ثمّ مات هو أيضًا.۱ لماذا يجب أن يكون الأمر هكذا؟! ألم يكُن لأستاذك المرحوم النائينيّ حقٌّ عليك لتفعل به هذا؟! ألم يكُن أستاذَك؟! ألم يوصلك المرحوم النائينيّ إلى هنا أيّها الشيخ محمّد علي الكاظميّ ببركة لياليه الطوال ومطالعاته؟! يجب على الإنسان أن يحترم أستاذه! هل يجب أن يكون الفرد من العرفاء حتمًا؟! حسنًا، أليس هذا الفرد الذي أفنى عينيه وحياته في فقه أهل البيت عليهم السلام محترمًا؟! فكلّ شخص له مراتبه ودرجاته عند الله تعالى.

  • لقد أوصلك النائينيّ إلى هنا أيّها الشيخ محمّد علي الكاظميّ. إنّ سهر النائينيّ، وتعب النائينيّ، ودروس النائينيّ، هي التي أوصلتك إلى هنا. هل هذه هي نتيجة الشكر على أتعابه؟! أن تأتي وتفعل هذا بالنائينيّ؟! يكفي أن ينكسر قلب النائينيّ بسببك لتُطوى صفحتُك! يكفي أن ينكسر قلبه! الآن، اذهب وافعل ما شئت!٢ تعال ودرّس! ماذا تريد أن تُدرّس؟! ماذا تريد أن تقول بعد وفاة النائينيّ؟! عن الإمام الصادق عليه السلام! الإمام الصادق عليه السلام! نعم! تريد أن تقول: قال الباقر عليه السلام وقال الصادق عليه السلام؟! هل أمر الإمام الصادق عليه السلام بهذا؟! هل هذه هي أوامر الإمام الصادق عليه السلام؟! هل هذه هي أوامر الإمام الباقر عليه السلام؟!

    1. راجع: مطلع أنوار (فارسيّ)، ص ٤٢٢ و٤٢٣.
    2. لمزيد من الاطّلاع على آراء المرحوم الكاظميّ، راجع: أسرار الملكوت، ج ٢، ص ٤٢٥ فما بعدها.