انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

خطورة الادّعاءات المعنويّة وتجنّب زيادة الأعباء على النفس

الانحراف التدريجيّ للقلوب والتبدّل الجوهريّ للنفس

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هي خطورة ادّعاء المقامات المعنويّة كالولاية والإمامة؟ كيف ينحدر الإنسان تدريجيًّا نحو التكبّر والفرعونيّة؟ متى تتحوّل العلوم الشرعيّة والآيات القرآنيّة إلى ظلمات في قلب الإنسان؟ وما هي مسؤوليّة السالك تجاه أسرار رفقائه وحقوق أساتذته؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قُدّس سرّه عن هذه الأسئلة، مسلّطةً الضوء على ضرورة التواضع وعدم تكليف النفس ما لا تُطيق، مع التحذير الشديد من التظاهر الدينيّ، والرياء، والانجذاب الروحيّ نحو أهل الباطل.

خطورة الادّعاءات المعنويّة وتجنّب زيادة الأعباء على النفس

8
  • التلميذ: لقد قالوا: «كان ذلك تكليفنا!».

  • الأستاذ: كان تكليفنا! في ذلك الوقت الذي كان فيه ذلك تكليفكم، في ذلك الوقت نفسه تمّ ترتيب مقدّمات هذا الوضع! في ذلك الوقت، ذهبوا، وأخذوا الوثائق! في ذلك الوقت الذي كان فيه ذلك تكليفكم، وليس الآن! ثمّ يقولون: «لقد كان جيّدًا في ذلك الوقت، ولكن ماذا [حدث] الآن!». متى؟ في ذلك الوقت نفسه! من الذي ذهب إلى المنزل لاثني عشر يومًا وقاطع؟! أ في ذلك الوقت، أم الآن؟! هم أنفسهم لا يفهمون ما يقولون! [يريدون فقط] أن يقولوا شيئًا، وتخرج كلمة من أفواههم؛ مهما كانت! هل هذا واضح؟!

  • قبل بضع ليالٍ، قلتُ: «الإنسان الفطن هو الذي يرى ما هو المبنى! ماذا [قال] العظماء! ولا يخدع نفسه!».

  • عندما أرى أنا الطهرانيّ الكذب منك بهاتين العينين، فالأمر منتهٍ! أنا نفسي والجميع [رأينا ذلك]! هل هذا واضح؟! إنه إنسان... ماذا أقول؛ مع بعض النقاط!

  • التبدّل الجوهريّ للقلوب: كيف يُطبع الختم الإلهيّ على الإنسان؟

  • هم لا يُطبّقون هذه المدرسة نفسها! [عندما] لا تُطبّقها، فإن نفسك هذه تشهد تبدّلاً جوهريًا للانحراف التالي. الآن، هي ليست مستعدّة بعدُ للانحراف التالي. ذلك الاستعداد الذي يعني التعيّن موجود لدى الجميع، ولكنّ ذلك الاستعداد الفعليّ والخارجيّ الذي هو «نوع من الفعليّة»، يظهر في الفعليّة بعد الفعليّة. هنا، عندما تغاضيتم، فقد حقّق ذلك فعليّةً للانحراف التالي؛ وذلك أيضًا للانحراف التالي، حتّى يصل إلى مرحلة يُطبع فيها على هذا القلب. وعندما يُطبع عليه، ﴿خَتَمَ ٱللَهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِم وَعَلَىٰ سَمعِهِم﴾،۱ فالختم يكون هنا! يعني هنا [يشير إلى القلب]. لا تظنّون أنّ الختم يتعلّق بالمشركين، بل الختم يتعلّق بي وبكم. فالمشركون المساكين أنكروا إلهًا واحدًا فقط؛ أمّا نحن، فكلّ وجودنا يُنكر الحقّ والحقيقة. لم يُطبع هذا الختم من اليوم الأول؛ بل ظهر هذا الأمر من خلال غضّ الطرف والتغاضي، حتّى وصل الإنسان إلى هذا [الختم]. يجب أن نكون حذرين جدًّا في هذا. يجب أن ننتبه كثيرًا. إذا كنّا حذرين، فحينها، ستُصبح هذه الدروس وهذه المباحث، وكلمات الأئمّة عليهم السلام وهذه الروايات، نورًا. وإذا لم نكن حذرين تجاه ذلك الأصل الذي لدينا، فماذا سيُصبح كتاب «وسائل الشيعة»؟ سيصبح ظُلمة! هذا الكتاب نفسه!

    1. سورة البقرة، الآية ۷.