انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

خطورة الادّعاءات المعنويّة وتجنّب زيادة الأعباء على النفس

الانحراف التدريجيّ للقلوب والتبدّل الجوهريّ للنفس

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هي خطورة ادّعاء المقامات المعنويّة كالولاية والإمامة؟ كيف ينحدر الإنسان تدريجيًّا نحو التكبّر والفرعونيّة؟ متى تتحوّل العلوم الشرعيّة والآيات القرآنيّة إلى ظلمات في قلب الإنسان؟ وما هي مسؤوليّة السالك تجاه أسرار رفقائه وحقوق أساتذته؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قُدّس سرّه عن هذه الأسئلة، مسلّطةً الضوء على ضرورة التواضع وعدم تكليف النفس ما لا تُطيق، مع التحذير الشديد من التظاهر الدينيّ، والرياء، والانجذاب الروحيّ نحو أهل الباطل.

خطورة الادّعاءات المعنويّة وتجنّب زيادة الأعباء على النفس

7
  • التوافق الروحيّ: ما هو سرّ الانجذاب نحو أهل الباطل؟

  • السبب هو أنّه حدث هنا تجانس وسنخيّة؛ حدث توافق؛ توافق بين القلوب، توافق بين الآفاق، توافق واقتران بين الأوعية؛ فتأتي الأوعية المرتبطة۱و٢ وهنا، يُقال: «الأرواح جنود مجنّدة».٣ هذه الرواية مفيدة هنا: «الأرواح جنود مجنّدة»، يعني الآن، وليس في السابق؛ يعني في هذه اللحظة، وفي هذا الوضع، أنت ترغب في شخص، بينما كنت تنفر منه بالأمس! إنّه لم يتغيّر؛ فيجب أن ترى أيّ تغيير حدث في وجودك! فبسبب هذا التغيير، تحوّل ذلك النفور إلى رغبة؛ وتحوّل ذلك الابتعاد إلى اقتراب. ولهذا، عندما يأتي شخص صالح، يتمّ اتخاذ موقف ضدّه أصلاً.

  • يرى الإنسان أنّه يميل إلى ذلك الشخص الفاسد والمفسد، ويبدأ بالتبليغ له. هذا السيّد نفسه، عندما كان يُناظر في ذلك الوقت من أجل الرئاسة وما إلى ذلك، كنتُ أرى النار والكدورة تخرج من فمه. كنتُ أنقلب أصلاً؛ كنتُ أشعر بشيء غريب. تحمّلتُ ربع ساعة، ثمّ لم أستطع، فقلتُ: «اذهب يا عزيزي! كلّهم من طينة واحدة؛ لنذهب في حال سبيلنا!».

  • قلتُ: فلأشاهد الآن لأرى كيف يكون تلاعبهم. ثمّ قلتُ: «لا أريد رؤية حتّى ذلك»، ولم أبقَ حتّى النهاية؛ لشدّة حصول الكدورة لي! عندما كان يتحدّث، كان ينثر الوحل من فمه! حسنًا، من يفهم هذه المسائل؟ نحن لا نعلم الغيب. هكذا كان حالنا، ووضعنا، لم يُعجبنا الأمر هكذا. ولكن، ماذا حدث بعد ذلك؟! عندما طرأت بعض المسائل، قالوا: «يا ويلاه! يا له من خطأ فادح ارتكبناه!». يخرج هذا السيّد من قمّ ويقول: «نحن لم نكن نعلم الغيب!». ألم يقولوا ذلك؟! يا عزيزي! هل تحصل الانتخابات في العالم بناءً على علم الغيب حتّى تقول إنّكم لم تكونوا تعلمون الغيب؟! حسنًا، الآن بعدما فهمتم أنّكم لا تعلمون الغيب، وأنّكم أخطأتم، فاتركوا الأمر! نعم! لقد أقررتم! أقررتم بأنّكم لا تعلمون الغيب! فلماذا لا تتركون الأمر؟! اتركوا الناس يفعلون ما يشاؤون، ليفعلوا ما يُريدون!

  • قال أحدهم: «نحن لم نكن نعلم الغيب!». وقال آخر: «لا أعلم ماذا حدث!». وقال آخر: «إنّه من التيّار الفلانيّ!». وقال آخر: «لا أعلم، إنّه من النقطة الفلانيّة!». كلّ واحد جاء ليُبرّئ نفسه قال شيئًا!

    1. يُعبّر عنها في علم الفيزياء بقانون خاصّية الأواني المستطرقة. المترجم
    2. لمزيد من الاطّلاع على بحث الأوعية المرتبطة، راجع: سبيل الفلاح، الجلسة ٥؛ نور ملكوت القرآن، ج ٢، ص ٢۰۸.
    3. بحار الأنوار، ج ٢، ص ٢٥٦؛ مطلع أنوار (فارسيّ)، ج ٤، ص ٣٥٣؛ وراجع أيضًا في هذا الصدد: معرفة المعاد، ج ٤، ص ٩٦، الهامش ۱.