انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

خطورة الادّعاءات المعنويّة وتجنّب زيادة الأعباء على النفس

الانحراف التدريجيّ للقلوب والتبدّل الجوهريّ للنفس

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هي خطورة ادّعاء المقامات المعنويّة كالولاية والإمامة؟ كيف ينحدر الإنسان تدريجيًّا نحو التكبّر والفرعونيّة؟ متى تتحوّل العلوم الشرعيّة والآيات القرآنيّة إلى ظلمات في قلب الإنسان؟ وما هي مسؤوليّة السالك تجاه أسرار رفقائه وحقوق أساتذته؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قُدّس سرّه عن هذه الأسئلة، مسلّطةً الضوء على ضرورة التواضع وعدم تكليف النفس ما لا تُطيق، مع التحذير الشديد من التظاهر الدينيّ، والرياء، والانجذاب الروحيّ نحو أهل الباطل.

خطورة الادّعاءات المعنويّة وتجنّب زيادة الأعباء على النفس

3
  • والآن، من المثير للاهتمام أنّهم يُرسلون لي رسالة، ويُنكرون كلّ شيء! [يقولون:] «متى قلنا ذلك؟!». إذن، لماذا كلّ هذه الجلبة؟! ما هذه الأكاذيب؟! لماذا يكذب الإنسان؟! لماذا يقول الباطل، ثمّ يُنكر؟!

  • قلتُ: «إنّ السبب في إنكاركم الآن هو أنّني وقفتُ في وجهكم، وإلاّ لكنتم تدّعون الربوبيّة حتّى الآن!». فمن يدّعي الولاية بعد زمان المرحوم الوالد، إذا لم يُمنَع، فسيدّعي الربوبيّة أيضًا! فالكلام الذي كان يقوله لا يزال يرنّ في أُذُني. فهذه النفس ليس لها حدّ تقف عنده!

  • الانحراف التدريجيّ للنفس: هل يولَد الإنسانُ فرعونًا؟

  • هل تظنّون أن فرعون نهض فجأة وقال: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ ٱلأَعلَىٰ﴾؟!۱ كلاّ! بل إنّ القضايا والمسائل تبلورت في ذهنه شيئًا فشيئًا، حتّى وصل إلى مرحلةٍ قال فيها: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ ٱلأَعلَىٰ﴾! فهو نفسه كان يعلم أنّه ليس ﴿رَبُّكُمُ ٱلأَعلَىٰ﴾، ولكنّه في نفسه كان يرى أنّه غالب على الجميع، ولم يستثنِ أحدًا من طاعة نفسه! فالإنسان يُصبح فرعونًا شيئًا فشيئًا؛ فيحدث هذا تدريجيًا، ولا يحدث في اليوم الأوّل. فهذا النحو من تقبيل الأيادي، وهذا القيام، وهذا القول: «سماحة السيّد، سماحة السيّد» يضع دائمًا عبئًا على عاتق الإنسان! دائمًا يضع عبئًا على عاتقه! حتّى يجرّ حال الإنسان شيئًا فشيئًا إلى تحوّل جوهريّ، وليس عرضيًا ولا كمّيًا ولا كيفيًّا، بل إلى تحوّل جوهريّ؛ لأنّ النفس مجرّدة. وكما أنّ العلم ومدركاته من مقولة الجوهر، فإنّ الباطل من ذلك العلم ـ والذي يتمثّل في التوهّمات والتخيّلات ـ هو أيضًا من مقولة الجوهر. وكما أنّ العلم وحقيقته نورانيّة، ويُحوّل النفس بواسطة هذه الحقيقة الجوهريّة إلى تلك الحقيقة الجوهريّة النورانيّة، فكذلك الشأن بالنسبة للتوهّمات والتخيّلات الشيطانيّة؛ إذ ماذا تفعل بالنفس بواسطة تلك التغيّرات الجوهريّة؟ تُحوّلها، فتُصبح كلّ الأفكار من نوع واحد! وتُصبح كلّ الأحكام من نوع واحد!

  • حسنًا، لقد مضت الأيّام؛ ومضت السنون؛ ولكن، ماذا فعلتُ أنا الآن؟ أنا لم أدّعِ شيئًا، ولا مسألة! بل قلت للرفقاء فقط: «أيّ شخص يُريد أن يسمع مسائل من «المرحوم الوالد»، فأنا حاضر لخدمته!». ولا أحد يطّلع على هذه المسائل بقدري، وأنا أقول هذا الآن أيضًا، وحديثي لم يتغيّر عن ذلك الوقت أبدًا! أمّا أنّني في الأعلى أو في الأسفل أو في الوسط أو كذا، أو أنّه يجب على أحد أن يُطيعني، ويتلقّى منّي الأوامر، وأُصبح أستاذًا وما إلى ذلك، فلا يوجد شيء من هذه المسائل [هنا]!

    1. سورة النازعات، الآية ٢٤.