انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

خطورة الادّعاءات المعنويّة وتجنّب زيادة الأعباء على النفس

الانحراف التدريجيّ للقلوب والتبدّل الجوهريّ للنفس

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هي خطورة ادّعاء المقامات المعنويّة كالولاية والإمامة؟ كيف ينحدر الإنسان تدريجيًّا نحو التكبّر والفرعونيّة؟ متى تتحوّل العلوم الشرعيّة والآيات القرآنيّة إلى ظلمات في قلب الإنسان؟ وما هي مسؤوليّة السالك تجاه أسرار رفقائه وحقوق أساتذته؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قُدّس سرّه عن هذه الأسئلة، مسلّطةً الضوء على ضرورة التواضع وعدم تكليف النفس ما لا تُطيق، مع التحذير الشديد من التظاهر الدينيّ، والرياء، والانجذاب الروحيّ نحو أهل الباطل.

خطورة الادّعاءات المعنويّة وتجنّب زيادة الأعباء على النفس

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

  • بسم الله الرحمٰن الرحيم

  •  

  •  

  • لماذا نزيد العبء على أنفسنا؟

  • كان المرحوم الوالد [العلاّمة الطهرانيّ] دقيقًا جدًّا في هذه المسألة، حيث يقول: «لا تزيدوا العبء على أنفسكم!». كنّا في الطريق، فقال: «رأيتُ منامًا أنّني قلتُ للبعض: لماذا سمحتم لهم أن يُطلقوا عليكم لقب الإمام؟!».

  • قلتُ: «يا سيّدي، ألا تتركونهم حتّى في المنام؟! دعوهم يسعدوا هناك بتلك الألقاب التي أُطلقت عليهم، وهم بها فرحون!».

  • فقال في المنام: «إنّ الإمامة مقتصرة على الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام».

  • ثمّ قلتُ: «يبدو أنّ الباقين أيضًا لا يكرهون مقام الإمامة!».

  • لماذا يجب على الإنسان أن يزيد العبء على نفسه دائمًا؟! ألا نعيش نحن بدون هذه الإمامة والنبوّة والرسالة؟! نحن نعيش أيضًا؛ فلم نصبح أئمّةً، ولا رُسُلاً، ولا من الأربعة عشر معصومًا عليهم السلام، ولا أنبياء؛ نحن نعيش حياتنا فحسب. إنّ الإنسان الذكيّ والفطن هو الذي لا يزيد العبء على نفسه؛ بل يُقلّله قدر الإمكان.

  • سراب الطاعة المطلقة: كيف ينحدر الإنسان إلى التكبّر؟

  • ثمّ استمرّ الحديث، فقلتُ: «بعد زمان «المرحوم الوالد [العلاّمة الطهرانيّ]»، جاء البعض، وزادوا العبء على أنفسهم باستمرار!»؛ فنجدهم دائمًا يُثبتون: «يا سادة، أنا كذا!»، «لقد كوشف بي!»، «لقد حدث كذا!»، دائمًا «أنا كذا!»، «أنا كذا!»، «لقد قالوا عنّي كذا!»، «لقد حدثت مكاشفة بشأني!»، «لقد تمّ تأييدي!»، وأمور قد ولّت أيامُها أخيرًا. لقد أرسلوا لي رسالة ـ ويقصدوني أنا الابن الثاني للمرحوم الوالد ـ مفادها: «يجب أن تُطيعني طاعة مطلقة! وإلاّ سيحدث كذا وكذا!». هذه الطاعة المطلقة موجودة في أذهاننا تمامًا. حسنًا، هذه المسائل لا تدخل في عقولنا؛ أي أنّ «أطيعوا!» هذه لا تُقنعنا، ناهيك عن إطلاقها! أي تلك الطاعة اللامتناهية، والتي لا حدّ لها! فالمُطلق يعني ما لا حدّ له.

  • حسنًا، الآن يجب أن تُحاسَبوا على الكلام الذي قلتموه! يجب أن تُحاسَبوا على الكلام الذي خدعتم وأغويتم به طائفة من الناس؛ ويجب أن تُحاسَبوا أيضًا على الكلام الذي قلتموه لمواجهة كلام الحقّ؛ إذ في النهاية هناك طرف يقول الحقّ. يقول: «يا عزيزي، إذا لم تكن أهلاً لذلك، فاجمع أمتعتك! ما الخطب؟! اجمع هذه الأواني والأدوات!». حسنًا، الطرف الآخر لا يهدأ، بل يبدأ بالهجوم، ويقول: «لا تُسلّموا عليه! اطردوه من المجلس! لا تتواصلوا معه!»، وأمور رآها الجميع وسمعوها ولمسوها بكلّ وجودهم. والآن، رغم أنّهم يُنكرون ذلك، إلاّ أنّ رسائلهم موجودة!