انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

خطورة الادّعاءات المعنويّة وتجنّب زيادة الأعباء على النفس

الانحراف التدريجيّ للقلوب والتبدّل الجوهريّ للنفس

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هي خطورة ادّعاء المقامات المعنويّة كالولاية والإمامة؟ كيف ينحدر الإنسان تدريجيًّا نحو التكبّر والفرعونيّة؟ متى تتحوّل العلوم الشرعيّة والآيات القرآنيّة إلى ظلمات في قلب الإنسان؟ وما هي مسؤوليّة السالك تجاه أسرار رفقائه وحقوق أساتذته؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قُدّس سرّه عن هذه الأسئلة، مسلّطةً الضوء على ضرورة التواضع وعدم تكليف النفس ما لا تُطيق، مع التحذير الشديد من التظاهر الدينيّ، والرياء، والانجذاب الروحيّ نحو أهل الباطل.

خطورة الادّعاءات المعنويّة وتجنّب زيادة الأعباء على النفس

11
  • لا يُمكن للإنسان أن يقول: «بما أن رفقتنا قد فسدت وانتهت، فليكن ما يكون، [سأفشي سرّه]! لقد انتهت الرفقة والتعهّد الآن». كلاّ! ذاك في مكانه، وهذا في مكانه. هنا، يجب أن نلتزم بالموازين، ونعمل بها.

  • نصيحة العظماء: ما هو معيار تحمّل مسؤوليّة التربية الروحيّة؟

  • باختصار، إنّ الإنسان الفطن هو الذي يُقلّل العبء عن كاهله ولا يزيد عليه؛ فيبدأ بتحمّل المسؤوليّة باستمرار: «تعال معي! تعال معي! تعال، أنا أضمن لك!». كلّ هذا زيادة للعبء على الكاهل.

  • كان المرحوم الحدّاد رضوان الله عليه يقول لذلك الشخص الذي تُوفّي الآن وكان له تلاميذ، وقد ذكره المرحوم الوالد في كتاب «الروح المجرّد»۱: «لماذا تزيد العبء على رقبتك دائمًا؟! لماذا؟! هؤلاء التلامذة الذين تحمّلتَ مسؤوليّتهم هم عبءٌ على رقبتك. ألقِ العبء على كاهل من يستطيع حمله؛ أي: أنا! هل تستطيع أنت حمل العبء؟! أنت نفسك تقول إنّني لا أستطيع الإجابة على أسئلة البعض، فماذا يعني ذلك؟ يعني أنّه يفوق قدرتك؛ لا تستطيع إجابتهم! إنّه أقوى منك في مدركاته؛ يُفكّر أقوى منك. وعندما يُفكّر أقوى منك، فلماذا تقول إنّه يجب أن يأتي إليك مرّة أخرى؟!».

  • لقد ذهبتُ إلى أحدهم، وقلتُ: «يا عزيزي، هل تستطيع الإجابة على المسائل التوحيديّة والأسئلة التوحيديّة؟!».

  • قال: «في ذلك الحدّ».

  • قلتُ: «إذن، إذا كنت لا تستطيع، فما الداعي لأن تقول يجب أن يأتوا ويطيعوك؟!». الآن، لا شأن لنا بالباطن بتاتًا، بل أتكلّم عن الظاهر. عندما لا تستطيع الإجابة، فتعال... [إن قلت] حسنًا، تستطيع، فبسم الله! فهذا لا يُمكن إنكاره؛ يجلس الإنسان ويتحدّث ويناقش؛ ليس في هذا مشكلة. عندما لا تستطيع الإجابة، فلماذا تُلزمهم بالقدوم وإطاعتك؟! حسنًا، لقد أصبح للفرع مزيّة على الأصل هنا!

  • الآن، الطرف الآخر [يقول] لا، يجب أن يأتي هؤلاء التلاميذ وما شابه ذلك. حسنًا، ما هي النتيجة؟! النتيجة هي أنّك الآن بعد أن ذهبتَ إلى العالم الآخر، يجب أن تُجيبهم واحدًا تلو الآخر! سيُقال لك: «حينما لم تكن تستطيع، لماذا تحمّلت عبء هذا؟! لماذا تحمّلت عبء هذا؟ لماذا تحمّلت عبء هذا؟!».