
ظاهرة إقصاء اللغة العربيّة وتخبّط الفتاوى المعاصرة في القضايا المستحدثة
الرحم المستأجرة وترقيع البكارة بين التدليس والأوهام الشرعيّة
ما هي الدوافع الخفيّة وراء حركة إقصاء اللغة العربيّة من الفارسيّة واستحداث مصطلحات غريبة؟ وكيف واجه كبار العلماء هذا التيّار؟ هل يجوز شرعًا ترقيع البكارة للفتاة أم أنّه تدليسٌ محرّم يُبطل شرط العقد؟ مَن هي الأمّ الحقيقيّة شرعًا في عمليّات “الرحم المستأجر”؟ وهل يجوز إخفاء الأنساب وتغيير أسماء الأطفال المتبنَّين بحجّة الحفاظ على استقرارهم النفسيّ؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدسّ الله سرّه عن هذه الأسئلة الحسّاسة، مبيّنةً الخلل والسطحيّة في بعض الفتاوى المعاصرة المرتبطة بهذه القضايا.
ظاهرة إقصاء اللغة العربيّة وتخبّط الفتاوى المعاصرة في القضايا المستحدثة
8لقد قلت: إنّ هذا باطلٌ شرعًا؛ فيجب أن يكون الأمر واضحًا؛ فهو باطلٌ شرعًا. فالنسب يجب أن يكون واضحًا، وإخفاء النسب حرامٌ. وعلى أيّ حالٍ، أخذوها كابنةٍ وربّوها، وهي فتاةٌ طيّبةٌ جدًّا وطفلةٌ جيّدةٌ. والآن، تبلغ من العمر حوالي سبع أو ثماني سنواتٍ. لقد فعلوا هذا الأمر. والعجيب أنّ الله تعالى رزقهم بطفلٍ؛ في حين أنّ الأطبّاء كانوا قد قالوا إنّه من المحال أن ينجب هذا الزوج؛ لأنّ المشكلة كانت منه هو؛ وهذا محالٌ. وفجأةً، رزقهم الله تعالى. والآن، يلعب هذان الطفلان معًا. أحضروها من هناك، وهم أنفسهم رُزقوا بطفلٍ، لكنّهم ذهبوا واستخرجوا لها بطاقة هويّة شخصيّة أيضًا. بالطبع، قلت: إنّ هذا فيه إشكالٌ شرعًا، لكنّهم أيضًا ـ وكما تقولون ـ ذهبوا، وسألوا، وقالوا لهم لا و ... يعني أنّهم قاموا بهذا العمل. وكان ذلك منذ زمنٍ طويلٍ.
أنا بنفسي سمعت أنّ بعض هؤلاء يكونون في سنٍّ متقدّمةٍ؛ وفجأةً، وبسبب حدثٍ ما، أو صدفةٍ، أو خطّ يدٍ، وفجأةً في مكانٍ ما، أو مسألةٍ، أو شيءٍ ما، تنكشف هذه القضيّة والمسألة. فلماذا لا يتجنّب الإنسان هذا العمل منذ البداية؟ لكن، ليس المراد أنّه لا يفعله من الأصل، بل المراد أنّه لا يقع على نحوٍ يُتوهَّم معه أنّه أمرٌ خفيّ؛ فيجب بالتدريج وبطريقةٍ ما، عندما يكبر الطفل، أن يجعلوه يُدرك الأمر؛ وبعد ذلك، يجب أن يتواصل مع أبيه الحقيقيّ وأمّه الحقيقيّة؛ فيجب شرعًا أن يكون مرتبطًا بهما، إلاّ إذا لم يُرد هو ذلك. فهذا أمرٌ آخر.
التلميذ: ...
الأستاذ: تترتّب مسائل حقوقيّةٌ على السيادة. في وقتٍ ما، كانوا يذكرون كلمة «سيّد» في بطاقات الهويّة الشخصيّة؛ فهل يذكرونها الآن أيضًا؟
التلميذ: ...
الأستاذ: كلّ صلاةٍ ثابتةٌ.
اللهمّ صلّ على محمّدٍ وآل محمّدٍ
