انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ظاهرة إقصاء اللغة العربيّة وتخبّط الفتاوى المعاصرة في القضايا المستحدثة

الرحم المستأجرة وترقيع البكارة بين التدليس والأوهام الشرعيّة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هي الدوافع الخفيّة وراء حركة إقصاء اللغة العربيّة من الفارسيّة واستحداث مصطلحات غريبة؟ وكيف واجه كبار العلماء هذا التيّار؟ هل يجوز شرعًا ترقيع البكارة للفتاة أم أنّه تدليسٌ محرّم يُبطل شرط العقد؟ مَن هي الأمّ الحقيقيّة شرعًا في عمليّات “الرحم المستأجر”؟ وهل يجوز إخفاء الأنساب وتغيير أسماء الأطفال المتبنَّين بحجّة الحفاظ على استقرارهم النفسيّ؟ تُجيبك هذه المحاضرة القيّمة التي ألقاها سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدسّ الله سرّه عن هذه الأسئلة الحسّاسة، مبيّنةً الخلل والسطحيّة في بعض الفتاوى المعاصرة المرتبطة بهذه القضايا.

ظاهرة إقصاء اللغة العربيّة وتخبّط الفتاوى المعاصرة في القضايا المستحدثة

4
  • كان هؤلاء مجموعة من الرجال ذهبوا إلى النجف؛ وهذا من جملة الموارد التي أخطأ فيها المرحوم الحاجّ آغا بزرك. فمع أنّه كان رجلاً واسع الاطّلاع وكثير التتبّع، إلاّ أنّه أخطأ في هذه المسألة وفي بعض الأنساب أيضًا. لقد ذهب هؤلاء إلى هناك، وبالكلام والمدح والثناء والضحك والابتسام، استطاعوا أن يستميلوه! وبعد أن طُبع هذا الكتاب، قال «المرحوم العلامة» للحاجّ آغا بزرك: «لماذا فعلت ذلك؟ لماذا قمت بهذا العمل؟»؛ فتأثّر بشدّةٍ، وقال: «أنا في الأساس لم أكن على علمٍ بأحوالهم».

  • نعم، كلّ هذا الذي قلتُه يُبيّن أنّ الإنسان يحتاج في مثل هذه الموارد إلى فطنةٍ خاصّةٍ، وإلى حدّةٍ؛ وفي هذه المسألة، أخطأ الحاجّ آغا بزرك. ثمّ أرى «المرحوم مطهريّ» يقول في كتبه مثلاً: «المرحوم سعيد نفيسيّ»، «المرحوم فروزانفر»؛ في حين أنّ هؤلاء كانوا من جملة المعارضين [للدين] بنسبة مائةٍ في المائة.

  • ومن جملة الرجال الذين كانوا مُعارضين بشدّةٍ [للدين] في هذا المجال، كان هناك «علي دشتي». لقد كان من «أبناء الحرام» من الدرجة الأولى، وقد أعدموه بعد الثورة. أُعدم بعد الثورة؛ وكان قطعًا من جملة الرجال الذين يستحقّون الإعدام. كان «علي دشتي» هذا يتطاول في كتاباته على النبيّ صلّى الله عليه وآله؛ غاية الأمر أنّه كان يمتلك قلمًا عذبًا جدًّا وخبيثًا للغاية، حيث كان قلمه عذبًا جدًّا وفي الوقت نفسه خبيثًا. في البداية، كان هؤلاء مُعمّمين، ثمّ خلعوا عمائمهم؛ ولعلّهم أرادوا بذلك أن يخدموا الإسلام بشكلٍ أفضل! يقولون إنّنا عندما نخلع عمائمنا، فإنّنا نخدم الإسلام! وبعضهم يقول: «بهذه الطريقة، يُمكننا أن نخدم الإسلام بشكلٍ أفضل!».

  • والآن، نجد أنّ مسألة إقصاء اللغة العربيّة تستمرّ هكذا عبثًا وبلا مبرّرٍ. حسنًا، ليكُن الاسمُ أجنبيًّا؛ فماذا سيحدث لو دخل هكذا اسم في ثقافتنا؟ فأسماؤنا تنتقل إليهم، وأسماؤهم تنتقل إلينا. حسنًا، ما المانع من أن يدخل الاسم الذي ابتكروه أوّلاً في ثقافتنا، ويُصبح جزءًا منها، خصوصًا بالنسبة للغة العربيّة؟! فالعربيّة التي نشترك معها في الأساس من حيث الحروف، ونشترك معها من حيث برنامج العبادة وما شابه ذلك، ونشترك معها من حيث النصوص أيضًا. فقرآننا العظيم خُطّ بتلك الأحرف المشتركة ذاتها، وكذلك نُسجت رواياتنا وأدعيتنا على نفس المنوال. فبأيّ مسوّغٍ يُراد طمس هذه الأواصر وإقصاؤها؟ لتُستبدل بأمورٍ لا تمتّ للواقع بصلةٍ في الأساس...