انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الفَرْقُ بين الأوامر الإلهيّة التشريعيّة والتكوينيّة ودلالة آية السجود

لُزوم حَمْلِ فعل المؤمن على الصحّة ووجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

ما هي وظيفة المؤمن عندما يرى شخصًا يرتكب حرامًا ظاهرًا؟ وكيف نجمع بين الأمر الإلهيّ بالأمر بالمعروف وبين لزوم حَمْلِ فعل المؤمن على الصحة؟ وهل كان أمر الله للملائكة بالسجود لآدم أمرًا تكوينيًّا مُجبِرًا أم أمرًا تشريعيًّا اختياريًّا؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي عقدها آية الله السيد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله سرّه في ضمن سلسلة محاضرات عن الولاية التكوينيّة عن هذه التساؤلات، إضافة إلى طرحه لموضوعات قيّمة أخرى.

الفَرْقُ بين الأوامر الإلهيّة التشريعيّة والتكوينيّة ودلالة آية السجود

7
  • يجب على الإنسان أوّلاً أن يكون عالمًا؛ وبناءً على ذلك، إذا سعى الإنسان ـ قبل أن يكون عالمًا ـ بأخيه المؤمن في جمع، وقال: «هذا الشخص ارتكب عملاً باطلاً هنا؛ هذا الشخص غشّ هنا»، في حين أنّه لم ينتبه بعدُ لهذه المسألة، ولم تتّضح له زوايا القضيّة تمامًا، فنفس هذا العمل حرام.. هذا العمل نفسه حرام! بعدما يطّلع الإنسان على القضيّة تمامًا، عليه أن يذهب إلى ذلك الشخص، ويتحدّث معه، ويُطلعه على المسألة. وحتّى بعد التذكير، لا ينبغي أن يذكر عيبه لغيره؛ فربّما يرتكب ذلك الشخص هذا العمل الباطل بسبب مشكلة ما؛ فعندها، يجب أن تُرفع تلك المشكلة، وبزوالها سيكفّ هذا الشخص عن هذا العمل الباطل. إذا نشر الإنسان هذا العمل بين الناس دون التنبّه لكلّ هذه الأمور، وشوّه سُمعة الشخص، فهذا بحدّ ذاته حرام وباطل. 

  • بناءً على ذلك، فإنّ قضيّة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الخير والصلاح، والمنع من العمل الباطل والمنكر، هي حُكم شرعيّ مشترك بين جميع المسلمين؛ أجل، هذا بعد أن يطّلع الإنسان على زوايا أمر ذلك الشخص الفاعل للمنكر، ويتعرّف على خصوصيّاته؛ عندئذٍ، يجب أن يسعى في مقام تأديبه وإصلاحه.

  • المسألة الأخرى هي: إذا ارتكب الإنسان العمل الباطل، فكيف يكون طريقه إلى الله؟ كيف يتعامل الله معه؟ وكيف سيكون هذا الإنسان؟ وما هي خصوصيّات طريقه؟ [في هذه الحالات، لا يمكننا أن نحكم]؛ لأنَّ الإنسان ليس مطّلعًا على هذه القضيّة، ونحن لن نطّلع أبدًا على زوايا قلب الإنسان، وهذه مسألة أخرى مستقلّة.

  • الفَرْقُ بين تكليف النبيّ موسى وتكليف الخِضر

  • لذلك، فإنّ الأنبياء والرسل مُكلَّفون بالإفصاح عن الأحكام الإلهيّة للناس بصورة عامّة؛ وفي الوقت نفسه، يعلمون أنَّه ـ في تطبيق هذه الأحكام والتكاليف الإلهيّة ـ لكلّ واحد من العباد طريق إلى الله تعالى. يرى النبيّ موسى عليه السلام أنَّ الخِضر عليه السلام يرتكب أعمالاً هي حرام بحسب ظاهر التكليف وباعتبار الاشتراك في التكليف الذي هو لجميع الأمّة، حيث إنّ خرق السفينة وقتل ذلك الطفل حرام، وتشييد ذلك البناء مكروه وغير مُستحسَن عند الناس. وعندما يرى النبيّ موسى أنَّ الخِضر يرتكب هذه القضيّة، يتوجّب عليه أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويمنع الخِضر من هذا العمل، ويقول: «لا ترتكب هذا العمل!». وواجب الخِضر أيضًا أن يقول: «لديّ طريق لا يتعلّق بك؛ أنت قم بعملك وأنا أقوم بعملي».