انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

دور الأولياء في تحديد الشريعة الخاصّة بكلّ إنسان

النظرة التوحيديّة للإمام السجّاد عليه السلام إلى المرض والصحّة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

كيف كان التراب هو الأصل الأوّل لخلقة الإنسان؟ ما هي العلاقة بين اختلاف البشر في الخلقة وكمالهم؟ لماذا لا يمكن لأيّ أحد أن يجعل أعمال غيره الله مقياسًا لأعماله هو؟ ما هو دور الأنبياء والأولياء في توجيه الناس؟ ما هي حقيقة الوحي؟ تجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة العلامة السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدّس الله سرّه في ضمن سلسلة محاضرات حول الولاية التكوينيّة عن هذه الأسئلة والمزيد.

دور الأولياء في تحديد الشريعة الخاصّة بكلّ إنسان

7
  • كيف يُمكن أن يكون لدينا إنسانان أحدهما في جهةٍ من الأرض والآخر في جهةٍ أخرى منها، وعندما يلتقيان ويُقرأ عقدُ النكاح ـ «أنكَحتُ موكّلتي لموكّلك»، فيُقال في الجواب «قَبِلتُ» ـ، نجد أنّ هذين الاثنين يميلان إلى بعضهما ويتجاذبان؟! فمن أين أتت هذه المسألة؟ ﴿وَمِن ءَايَٰتِهِۦٓ﴾.. إنّها من آيات الله تعالى!

  • ولكنْ، على الإنسان أن يحافظَ على هذه الطمأنينة! فلا يتحوّلُ قوله تعالى: ﴿لِتَسكُنُوٓاْ﴾ إلى «لِتَسكُبوا»!۱ ﴿لِتَسكُنُوٓاْ﴾ يعني أن تجدَ طمأنينةً، لا أن تسقطَ على الأرض! ﴿وَجَعَلَ بَينَكُم مَّوَدَّةً وَرَحمَةً إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٍ لِّقَومٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾، إنّها من آيات الله!

  • وهناك آيةٌ أخرى: ﴿وَمِن ءَايَٰتِهِۦ خَلقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرضِ وَٱختِلَٰفُ أَلسِنَتِكُم وَأَلوَٰنِكُم إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٍ لِّلعَٰلِمِينَ﴾٢؛ أي: من آيات الله لأولئك الذين يفهمون هو خلقه للسماوات والأرض، وأنّ الله تعالى خلقكم مختلفين في الصورة والخلق والشكل. ﴿وَٱختِلَٰفُ أَلسِنَتِكُم وَأَلوَٰنِكُم﴾. فمن أين جاء هذا اللون؟ ومن أين جاءت هذه الألسنة المختلفة؟ وكيف تُستخدم هذه المصطلحات للتعبير عن الأفكار وفهمها؟ إنّها مسائل دقيقة جدًّا، حيث إنّ كلّ هذه الأمور تفاضُ من العالم الأعلى على عقول البشر، فيأخذُ كلّ واحدٍ منهم من تلك المعاني بحسب قابلياته، ثمّ يضعها في متناول الآخرين، فتنشأُ لغةٌ. لهذا، فإنّ الألسنة تختلف، حيث تدلّ هذه الآيات الشريفة على أنّ خلقة كلّ إنسان تتناسب مع مقتضيات وجوده التي قدّرها الله تعالى.

  • التناسب بين الابتلاء وبين النعم الإلهيّة التي تُعطى للإنسان

  • المسألة الآن هي أنّ الله تعالى، بناءً على ما يعطيه لكلّ إنسان، يتوقّع منه أمورًا ويطلبُ منه أشياء. فيُعطي شخصًا مالاً، ويطلبُ منه أن يُنفق. ففي آيةٍ قرآنيّة كريمة، يقول تعالى: ﴿ولِكُلٍّ جَعَلنَا مِنكُم شِرعَةً وَمِنهَاجًا﴾؛ أي: إنّنا وضعنا لكلّ واحدٍ منكم طريقًا خاصًّا. ﴿وَلَو شَآءَ ٱللَهُ لَجَعَلَكُم أُمَّةً وَٰحِدَةً﴾؛ أي: لو أرادَ الله تعالى، لخلقكم جميعًا على نحو واحد، ولجعلكم جميعًا أمّةً واحدة. ﴿وَلَٰكِن لِّيَبلُوَكُم فِي مَآ ءَاتَىٰكُم﴾٣؛ أي: ولكنّ الله أرادَ أن يختبركم من خلال الخصائص التي منحكم إيّاها؛ بمعنى أنّ هذه الخصائص هي طريقٌ نحو الكمال. فهو يعطي أحدَهم مالاً، ويختبره عن طريق هذا المال.

    1. يُقال «سُكب على الأرض» للشيء حينما يسقط ويُصبّ على الأرض.
    2. سورة الروم، الآية ٢٢.
    3. سورة المائدة، الآية ٤۸.