انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

دور الأولياء في تحديد الشريعة الخاصّة بكلّ إنسان

النظرة التوحيديّة للإمام السجّاد عليه السلام إلى المرض والصحّة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

كيف كان التراب هو الأصل الأوّل لخلقة الإنسان؟ ما هي العلاقة بين اختلاف البشر في الخلقة وكمالهم؟ لماذا لا يمكن لأيّ أحد أن يجعل أعمال غيره الله مقياسًا لأعماله هو؟ ما هو دور الأنبياء والأولياء في توجيه الناس؟ ما هي حقيقة الوحي؟ تجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة العلامة السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدّس الله سرّه في ضمن سلسلة محاضرات حول الولاية التكوينيّة عن هذه الأسئلة والمزيد.

دور الأولياء في تحديد الشريعة الخاصّة بكلّ إنسان

2
  •  

  •  

  • أعوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيم

  • بِسمِ اللهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيم

  • الحَمدُ للهِ رَبِّ العالَمين

  • ثُمَّ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى سَيّدِنا وَنَبيّنا وحَبيبِ قُلوبِنا

  • وطَبيبِ نُفوسِنا أبي ‌القاسمِ المُصطَفى مُحَمَّدٍ

  • وَعَلى آلِهِ الطَّيبينَ الطّاهِرينَ المَعصومينَ المُكَرَّمينَ

  • وَاللَّعنَةُ عَلى أعدائِهِم أجمَعينَ مِنَ الآنَ إلى يومِ الدِّين

  •  

  •  

  • قالَ اللهُ في كِتابِه: 

  • ﴿وَأَنزَلنَآ إِلَيكَ ٱلكِتَٰبَ بِٱلحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَينَ يَدَيهِ مِنَ ٱلكِتَٰبِ وَمُهَيمِنًا عَلَيهِ فَٱحكُم بَينَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَهُ وَلَا تَتَّبِع أَهوَآءَهُم عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلنَا مِنكُم شِرعَةً وَمِنهَاجًا وَلَو شَآءَ ٱللَهُ لَجَعَلَكُم أُمَّةً وَٰحِدَةً وَلَٰكِن لِّيَبلُوَكُم فِي مَآ ءَاتَىٰكُم فَٱستَبِقُواْ ٱلخَيرَٰتِ إِلَى ٱللَهِ مَرجِعُكُم جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُم فِيهِ تَختَلِفُونَ﴾۱.

  • لرفع البلاء عن شيعة أمير المؤمنين عليه السلام، والتعجيل في فرج إمام الزمان عجّل الله تعالى فرجه، صلّوا على محمّد وآل محمّد.

  • سبب اختلاف البشر في الخلقة تمهيد لهم نحو الكمال

  • وردت في القرآن الكريم آياتٌ تدلّ على اختلاف شَواكل النفوس، واختلاف هيئاتها، واختلاف خَلْقِها وخُلُقها. يقول تعالى في سورة نوح: ﴿مَّا لَكُم لَا تَرجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا وَقَد خَلَقَكُم أَطوَارًا﴾٢؛ أي: لماذا لا تتوقّعون من الله تعالى أن يكون لكم وزنٌ واعتبارٌ في الآخرة، مع أنّه خلقكم أطوارًا (بأشكال وخصوصيّات مختلفة)»؟ بمعنى أنّ هذه الكيفيّة في الخلقة هي عاملٌ للوصول إلى الكمال، حيث يتمكّن الإنسان ـ بفضل تلك الخصوصيات الموجودة في ذات كلّ فرد ـ من أن يسلك طريق كماله، وأن يتحرّك نحو ذلك المبدأ بمعزلٍ عن الآخرين.

  • الحقيقة الأولية لخلقة الإنسان هي التراب

  • بعد أن يذكر اللهُ تعالى عدّة آياتٍ في سورة الروم بقوله: ﴿وَمِن ءَايَٰتِهِۦٓ...﴾، ﴿وَمِن ءَايَٰتِهِۦٓ...﴾، ﴿وَمِن ءَايَٰتِهِۦٓ...﴾، يقول: ﴿وَمِن ءَايَٰتِهِۦٓ أَن خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾٣. وواقعًا، إنّها من الآيات المهمّة التي تُبيّن يد الخلقة في تكوين الإنسان. إنّ خلقة وجودنا وتكوينه كلّها من تراب، ولكنّ الله تعالى يُجري تغييرات وتحوّلاتٍ في هذا التراب؛ وبواسطة هذه التغيّرات والتبدّلات، يتكوّن وجود الإنسان.

  • لا يقول في هذه الآية: إنّنا خلقنا أبدانكم من تراب، بل يقول: ﴿وَمِن ءَايَٰتِهِۦٓ أَن خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ﴾؛ بمعنى: خلقناكم من تراب، لا أبدانكم. فالبدن من التراب حتمًا؛ أيْ إنّ تغييراتٍ وتحوّلاتٍ تحدث في هذا التراب حتى تتوفّر فيه قابلية التجرّد. ومن ثمّ، وبواسطة خطاب ﴿وَنَفَختُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾٤، يحدث ذلك التجرّد التامّ الأخير في التراب والمادّة. وبواسطة تلك «النفخة»، يصل إلى مرحلة التجرّد التامّ. وعندما يصلُ إلى هذه المرحلة، تكون نفس الإنسان قد تكوّنت من التراب في الحقيقة.. هذا هو معنى الخلق من التراب.

    1. سورة المائدة، الآية ٤۸.
    2. سورة نوح، الآيتان ۱٣ و۱٤.
    3. سورة الروم، الآية ٢۰.
    4. سورة الحجر، الآية ٢٩؛ سورة ص، الآية ۷٩.