انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

دور الأولياء في تحديد الشريعة الخاصّة بكلّ إنسان

النظرة التوحيديّة للإمام السجّاد عليه السلام إلى المرض والصحّة

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

كيف كان التراب هو الأصل الأوّل لخلقة الإنسان؟ ما هي العلاقة بين اختلاف البشر في الخلقة وكمالهم؟ لماذا لا يمكن لأيّ أحد أن يجعل أعمال غيره الله مقياسًا لأعماله هو؟ ما هو دور الأنبياء والأولياء في توجيه الناس؟ ما هي حقيقة الوحي؟ تجيبك هذه المحاضرة التي ألقاها سماحة العلامة السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدّس الله سرّه في ضمن سلسلة محاضرات حول الولاية التكوينيّة عن هذه الأسئلة والمزيد.

دور الأولياء في تحديد الشريعة الخاصّة بكلّ إنسان

10
  • فقالت: «سأُخبرُك بقضيّة حصلت في أحد أيّام النيروز: كنتُ جالسةً في قصري، وأربعمائة جاريةٍ تخدمني، وكنتُ ألومُ ابني جعفر البرمكيّ على عدد الجواري الذي وفّره لي، وكنتُ أقول له: "أنا أمّك، ويجبُ عليك أن ترفعَ من مكانتي أكثر من هذا!"». (أربعمائة جاريةٍ تخدمها، ومع ذلك كانت تلوم ابنها!). وقالت: «واليومَ مرّ عليّ يومٌ أصبحتُ فيه محتاجةً إلى لقمة عيشٍ»!

  • مددتُ يدي إلى جيبي، وأخرجتُ عشرةَ دراهم ووضعتُها أمامها. فتملّكها شعورٌ من الفرح والسعادة حتى رأيتُها على وشك أن تُصاب بسكتةٍ قلبيّة! 

  • هذا من عجائب الدهر! يرفعُ إنسانًا... ﴿قُلِ ٱللَهُمَّ مَٰلِكَ ٱلمُلكِ تُؤتِي ٱلمُلكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلمُلكَ مِمَّن تَشَآءُ﴾۱.

  • على السالك أن يكونَ مستعدًّا لتكييف نفسه مع تغيّر المقامات والأحوال

  • على الإنسان أن يُعدّ نفسه دائمًا للتقلّبات وتغيّر الأحوال. مهما تغيّرت حاله، يجب ألاّ تختلفَ لديه المسألة. يجب على الإنسان أن يُنمّيَ هذه الحالة من الاستعداد في نفسه؛ فلا ينبغي له أن يُفكّرَ بشكلٍ لحظيٍّ وفي الحاضر، ولا ينبغي له أن يُفكّرَ في وضعه الحاليّ، بل يجب أن يكونَ دائمًا بعيدَ النظر، وأن يُهيّئَ نفسه للمستقبل، بحيث مهما تغيّرت أحواله، يجب ألاّ يكون ذلك سببًا في بُعده، بل سببًا في قربه.

  • لذلك، فإنّ ما يهمّ الإنسان هو أن ينظرَ هل حاله الحالية هي حالُ قربٍ إلى الله تعالى، أم أنّه أمرٌ آخر؟ لا يجب على الإنسان أن ينظرَ إلى غيره، بل عليه أن ينظرَ إلى حاله الآن، هل هي حالٌ تُقرّبه، وهل هي حالُ إخلاصٍ وانبساط، وفتح بابٍ وانشراح صدر؟ إذا وجدَ في نفسه هذه الحال، فعليه أن يشكر الله تعالى، وإلاّ، فعليه أن يسعى لتغيير وضعه. على الإنسان أن ينظرَ إلى نفسه دائمًا، ولا ينبغي له أن يشغلَ باله بالآخرين. يجبُ على الإنسان أن يراقبَ نفسه دائمًا، وأن يرى هل هذه الحال التي هو عليها تُقرّبه من الله وهي حالٌ حسنة؟ لا فرقَ في ذلك: سواء كان في حالة انبساط أو في غيرها، وسواء كان في حال البكاء أو في غيرها؛ فكلّ هذه أحوالٌ تأتي من الله تعالى، غاية الأمر، على الإنسان أن ينظرَ ـ في الحدود التي يستطيع فيها أن يكيّف نفسه مع الواقع ـ هل حاله هذه تُساعده على الوصول أم لا؟ فليذهبْ في طلبها! وهذا هو الذي سيكونُ ملاكًا بالنسبة إلينا.

    1. سورة آل عمران، الآية ٢٦.