انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تأثير اختلاف الشواكل والخصائص النفسيّة في السلوك

استعداد الشباب لقبول الحقّ

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

تتحدث هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسينيّ الطهرانيّ في ضمن سلسلة محاضرات حول الولاية التكوينيّة عن حقيقة العبودية كسبيلٍ وحيدٍ للوصول إلى الله تعالى، كما أنها تبيّن الأخطار المهلِكة التي تترتّب على العلم المجرّد عن النية الصالحة والعبوديّة. فما الذي جعل إبليس يسقط من مقامه الرفيع رغم علمه وعبادته الطويلة؟ وكيف يُمكن للمؤمن تجنّب هذه الأخطار؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها.

تأثير اختلاف الشواكل والخصائص النفسيّة في السلوك

5
  • أهميّة وأسلوب تربية الأبناء منذ الطفولة

  • قال النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله: «عَلَيكم بِالأحداث»۱!. إنّ هؤلاء الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين الخامسة عشرة والسابعة عشرة أفضل من الرجل العجوز في السبعين أو الثمانين. فالأمر سيكون مختلفًا جدًّا إذا وضع الإنسانُ في قلب هؤلاء الشباب الأفكار الواقعيّة والحقيقيّة منذ صغرهم، قبل أن تحصل لديهم تعلّقات، وقبل أن يأتي الآخرون ويملؤوا عقولهم ويُشوّشوا أذهانهم بالمسائل الدنيويّة والمادّية، ويُفسدوا نفوسهم النقّية وغير المتعلّقة بهذه المسائل الدنيويّة والمادّيّة والأمور التي تُبعدهم عن حقيقة التوحيد، حيث يجب على الإنسان أن يُربّيهم بهذه الطريقة منذ البداية. فالأمر يختلف كثيرًا عن أن ينتظر الإنسان حتى يمرّ الشباب بهذه الأحداث صعودًا وهبوطًا، وتُغيّرهم حوادثُ الأيّام، ثمّ بعد مرور ثلاثين، أو أربعين، أو خمسين سنة، يبدأ بالتفكير في هذه الأمور. ففي ذلك الوقت، يكون قد فات الأوان، ولا يمكن للاستعدادات التي وضعها الله في داخله أن تتحوّل إلى فعليّة كما يجب. الأمر يختلف كثيرًا! لهذا قال: «عَلَيكم بِالأحداثِ قبلَ أن يَسبِقَكم إليهم المُرجِئَة»٢؛ أي: قبل أن يأتي الآخرون ويُدمّروهم، عليكم أن تأخذوهم وتعتنوا بهم، وتزرعوا هذه الأفكار في أذهانهم منذ البداية. 

  • لهذا، فإنّ واجب الأبوين ليس فقط إحضار الطعام والشراب لأبنائهم، بل واجبهم أيضًا هو أن يبدأوا بزرع ما يرونه صحيحًا وواقعيًّا في عقول أبنائهم منذ سنّ الثانية، وتنشئة عقول الأطفال منذ الصغر على هذه الأفكار الواقعيّة وتنميتها؛ فلا ينبغي عليهم الانتظار حتّى يبلغوا الخامسة عشرة أو السادسة عشرة، أو العشرين أو الثلاثين من العمر، ويقولون: «إنّهم سيحصلون على هذه الأمور والمسائل بأنفسهم في ظلّ التطوّرات والتغيّرات التي تحدث لهم»، بل يجب عليهم تنشئتهم منذ الطفولة على هذا الأساس وتنميتهم عليه. يجب عليهم أن يسيروا بهم على هذا الأساس الصحيح! وهذا مؤثّر جدًّا.

  • فرحة الشيطان بعدم فلاح الإنسان عند الأربعين من عمره

  • جاء في رواية: إنّ الشيطان يأمل في ضلال بني آدم أو هدايتهم حتى سنّ الأربعين. وباختصار، فإنّ أمله يستمرّ حتى يبلغ الأربعين. ولكن، عندما يبلغ الإنسانُ الأربعين ولم يكن قد سار على الصراط المستقيم بعدُ، فإنّ الشيطان يفرح جدًّا بهذا الأمر. ويُقال: إنّ حالةً من البهجة والسرور العجيبة تعتريه، ويقوم بتقبيل جبين ذلك الإنسان ويقول له: «روحي فداك، لن تفلح بعد الآن! روحي فداك! لقد أرحتَ بالي منك. وباختصار، لقد سلكتَ هذا المسار».٣

    1. الكافي، ج ۸، ص ٩٣: عن إِسماعيلَ بنِ عَبدِ‌ الخالِقِ قال: سَمِعتُ أبا عَبد ِاللهِ عليه السّلام يقولُ لِأبي‌ جعفرٍ الأحوَلِ وأنا أسمَعُ: «... عَلَيك بِالأحداثِ فَإِنَّهُم أسرَعُ إِلَى كلِّ خَير»رسالة المودّة، ص ٢۱۸.
    2. تهذيب الأحكام، ج ۸، ص ۱۱۱: «عن جَميلِ بنِ دَرّاجٍ عن أبي عبدِ اللهِ عليه السّلام قال: بادِروا أحداثَكم بِالحَديثِ قَبلَ أن تَسبِقَكم إليهم المُرجِئَةُ.»
    3. مشكاة الأنوار، ص ۱٦٩:
      وقالَ رسول الله صلّي الله علَيه وآله وسلّم.: «إِذا بَلَغَ الرَّجُلُ أربَعينَ سَنَةً، ولَم يغلِب خَيرُهُ شَرَّهُ، قَبَّلَ الشَّيطانُ بَينَ عَينَيهِ، وقال: هَذا وَجهٌ لا يفلِحُ».