انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تأثير اختلاف الشواكل والخصائص النفسيّة في السلوك

استعداد الشباب لقبول الحقّ

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

تتحدث هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسينيّ الطهرانيّ في ضمن سلسلة محاضرات حول الولاية التكوينيّة عن حقيقة العبودية كسبيلٍ وحيدٍ للوصول إلى الله تعالى، كما أنها تبيّن الأخطار المهلِكة التي تترتّب على العلم المجرّد عن النية الصالحة والعبوديّة. فما الذي جعل إبليس يسقط من مقامه الرفيع رغم علمه وعبادته الطويلة؟ وكيف يُمكن للمؤمن تجنّب هذه الأخطار؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها.

تأثير اختلاف الشواكل والخصائص النفسيّة في السلوك

16
  • ولأنّ ذلك الشخص يرى هذا الأمر مخالفًا لعادته وطريقته وسلوكياته، نجده يقول: «يا للعجب! هذه المجالس ليست كالمجالس المعهودة! هذه الخصائص ليست بتلك الخصائص! نحن أتينا إلى هنا لكي نبكي أكثر!». يا عزيزي، لقد بكيتَ لخمسين سنةً، فماذا حدث؟ وما هي النتيجة التي أثمرها لك هذا البكاء؟! تعالَوا وانظروا ما كان هدف سيّد الشهداء الإمام الحسين، وما كانت المسائل التي يطرحها أولئك الذين يُسمّون أنفسهم بالولائيّين والذين اعترضوا على الأولياء والموحّدين، وما هو سبب خلافهم.

  • إنّ الغاية من هذه المسائل هي أن نُطبّق المسائل التوحيديّة في أنفسنا، وأن نُدرك الحقيقة، وأن نُطبّق أنفسنا على هذه الحقائق.. هذا هو هدف سيّد الشهداء. أمّا المجيء والجلوس والبكاء، فما فائدة البكاء؟! أن يسير الإنسان في طريقٍ معاكسٍ لسيّد الشهداء ثمّ يبكي؟!

  • تفاوت درجة قساوة قلب أعداء سيّد الشهداء

  • بعد ظهر يوم عاشوراء، عندما نُهِبَت الخيام، جاء ذلك الدنيء على حصانه، وضرب ابنة الإمام الحسين عليه السلام في ظهرها برمحٍ، ورمى بها على الأرض، وانتزع الأقراط من أذنها، ثمّ بكى! قيل له: «لماذا تبكي الآن؟!». فقال: «أبكي لأنّها في نهاية المطاف بنتٌ وبريئة! أنا أؤذي ابنة النبيّ، وأذنها تتمزّق، والدماء تسيل منها!». فقيل له: «إذن لماذا تنتزع الأقراط؟!» فقال: «إذا لم أنتزعها، سيأتي شخصٌ آخر وينتزعها!».۱هو أيضًا يبكي، هو أيضًا رقّ قلبه؛ إذ لا يمكن لأيّ أحدٍ أن يبكي دون أن يرقّ قلبه. حتّى عمر بن سعد بكى في يوم عاشوراء! لقد بكى عدّة مرّات.. عمر بن سعد نفسه! ٢

  • كان عمر بن سعد من الذين لم يرغبوا في القتال، وأراد أن تنتهي الأمور بالصلح والمسامحة. كان عمر بن سعد هكذا، إلى أن جاء الشمر وأشعل الأمور. 

  • في إحدى الرسائل التي أرسلها عمر بن سعد إلى ابن زياد، كتب: 

  • لقد جعلتُ الحسين بن عليّ في قبضة يدي، وجعلته في قبضة الجيش، والحسين يقول: «اتركوني! سأذهب إلى مكانٍ ما، سأذهب إلى الجبال. ليس لي شأنٌ بأحد؛ سأعيش مثل أحد المسلمين. ليس لي شأنٌ بيزيد ولا بغير يزيد. لي طريقي الخاصّ». 

    1. راجع: الأمالي، الشيخ الصدوق، ص ۱٦٤؛ الطبقات الكبرى، ج ۱، ص ٤۷٩ و٤۸۰؛ بحار الأنوار، ج ٤٥، ص ٦۱.
    2. راجع: وقعة الطفّ، ص ٢٥٢؛ الكامل في التّاريخ، ج ٤، ص ۷۸؛ مقتل الحسين عليه السّلام (المقرّم)، ص ٢٩۸.