انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التعبّد هو الطريق الوحيد للوصول إلى الواقع والقرب الإلهيّ

أخطار العلم من دون نية صالحة ومن دون تعبّد

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

تتحدّث هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسينيّ الطهرانيّ في ضمن سلسلة محاضرات عن الولاية التكوينيّة عن حقيقة العبودية كسبيلٍ وحيدٍ للوصول إلى الله تعالى، كما أنها تُبيّن الأخطار المهلِكة التي تترتّب على العلم المجرّد عن التعبّد والنية الصالحة. فما الذي جعل إبليس يسقط من مقامه الرفيع رغم علمه وعبادته الطويلة؟ وكيف يمكن للمؤمن تجنّب هذه الأخطار؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها.

التعبّد هو الطريق الوحيد للوصول إلى الواقع والقرب الإلهيّ

17
  • لهذا، لا يمكن الإفصاح عن كلّ شيء. فمن بين الحقائق التي بيّنها الأئمة عليهم السلام، كان الأئمة أنفسهم لديهم كلامٌ لكلّ واحدٍ [بما يناسب مقامه]؛ فكلّ واحدٍ من أصحابهم كان في مكانةٍ، والمواضيع التي كان يقولها الإمام الصادق أو الإمام الباقر لأبي بصير أو محمد بن مسلم على سبيل المثال، لم يكونوا يصرّحون بها ـ بالتأكيد ـ للأفراد الذين كانوا في مرتبةٍ أدنى.

  • رثاء السيدة الزهراء عليها السلام

  • هذا هو اليوم الأخير من هذا المجلس، ولنذكر فيه السيّدة الزهراء عليها السلام. لن أدخل في مقدّماتٍ حول ما كانت عليه سقيفة بني ساعدة حقًّا، وما هي التمهيدات التي وُضِعَت لها من قبل، وكيف جاء أفرادٌ ماهرون وذوو رأيٍ وأذكياء، ونفّذوا ذلك الأمر بشكلٍ دقيق ومحسوب.۱ 

  • كانت لدى السيدة الزهراء عليها السلام خاصّيةٌ عجيبة، والأمر أسمى من أن نفكّر في حياتها واستشهادها عليها السلام. كانت السيدة الزهراء سرّ النبيّ، وكان وجودها لطيفًا وحسّاسًا ومتّصلاً بنفس النبيّ لدرجة أنّه لو لم يوقعوا عليها تلك المصائب بعد وفاة النبيّ الأكرم، لَكان فقدانه صلّى الله عليه وآله وسلّم بحدّ ذاته كافيًا لإهلاكها. 

  • إنّ حالات السيدة الزهراء وعلاقتها بالنبيّ غريبةٌ جدًّا! طوال حياة السيدة فاطمة الزهراء مع أمير المؤمنين عليه السلام، كان كلّ اهتمامها منصبًّا على النبيّ، وهذا أمرٌ لا يمكن قوله في كلّ مكان. كانت كلّ حياة السيدة الزهراء هي حياة النبيّ الأكرم، ولم يكن من الممكن أن يمرّ يومٌ عليها دون أن تراه مرّتين؛ وإذا لم تستطع أن تراه، كان هو بنفسه يأتي؛ لأنّه كان يعلم أنّه يجب أن يرى فاطمة وأن تراه فاطمة.٢

  • لهذا، في أحداث وفاة النبيّ الأكرم، عندما كانت السيدة الزهراء تبكي، أخبرها صلّى الله عليه وآله وسلّم بلقائها به بعد ذلك، فتبسّمت عليها السلام، وفرحت، وتوقّفت عن البكاء.٣ 

  • حقًّا، لو لم يُوقعوا هذه البلايا عليها، لَكان فقدان النبيّ وحده كافيًا لإهلاكها. لم يكن هناك حاجةٌ ليأتوا ويضغطوا الباب عليها، ويحرقوا منزلها، ويُسقطوا جنينها؛ لم تكن هناك حاجةٌ لذلك٤. لقد جاءت إلى جانب الباب دفاعًا عن زوجها (أمير المؤمنين عليه السلام). 

    1. راجع: السقيفة وفدك، ص ٣٥ ـ ٩٤؛ الإمامة والسياسة، ج ۱، ص ٢۱ ـ ٣٣؛ تاريخ الطبريّ، ج ٣، ص ٢۰٣ ـ ٢۱۱؛ أنساب الأشراف، ج ۱، ص ٥۷٩ ـ ٥٩۱؛ تاريخ اليعقوبيّ، ج ٢، ص ۱٢٣ ـ ۱٢٦؛ الكامل في التاريخ، ج ٢، ص ٣٢٥ ـ ٣٣٢؛ البداية والنهاية، ج ٥، ص ٢٤٥ ـ ٢٥۰.
    2. راجع: الأمالي، الشيخ الصدوق، ص ٢٣٤؛ الأمالي، الشيخ المفيد، ص ٣۱۸؛ الأمالي، الشيخ الطوسيّ، ص ۱٣٦ و٢٥۱ و٤۰۰؛ مناقب آل أبي طالب عليهم السلام، ج ٣، ص ٢٣٢ و٢٣٣.
    3. الإرشاد، ج ۱، ص ۱۸٦ و۱۸۷.
    4. راجع: الإمامة والسّياسة، ص ٣۰؛ العقد الفريد، ج ٥، ص ۱٣؛ الهداية الكبرى، ص ۱۷٩ و٤۰۷ و٢۰۸؛ دلائل الإمامة، ص ۱٣٤؛ الاحتجاج، ج ۱، ص ۸٣؛ الملل والنّحل، ج ۱، ص ۷۱؛ الوافي بالوفيات، ج ٦، ص ۱٥؛ ميزان الاعتدال، ج ۱، ص ۱٣٩.