انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التعبّد هو الطريق الوحيد للوصول إلى الواقع والقرب الإلهيّ

أخطار العلم من دون نية صالحة ومن دون تعبّد

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

تتحدّث هذه المحاضرة التي ألقاها آية الله السيد محمد محسن الحسينيّ الطهرانيّ في ضمن سلسلة محاضرات عن الولاية التكوينيّة عن حقيقة العبودية كسبيلٍ وحيدٍ للوصول إلى الله تعالى، كما أنها تُبيّن الأخطار المهلِكة التي تترتّب على العلم المجرّد عن التعبّد والنية الصالحة. فما الذي جعل إبليس يسقط من مقامه الرفيع رغم علمه وعبادته الطويلة؟ وكيف يمكن للمؤمن تجنّب هذه الأخطار؟ تجيبك هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وغيرها.

التعبّد هو الطريق الوحيد للوصول إلى الواقع والقرب الإلهيّ

15
  • فلم أقل شيئًا وأطرقتُ برأسي، (والسكوت علامة الرضا!)، فجاءوا وأقاموا مأدبة شرب الخمر، وبدأ الجميع بالشرب. في هذا الوقت، قامت امرأةٌ من بين الحاضرين، وأحضرتْ إناءً من الخمر أمامي، وقالت: «يا شيخ، لا يُمكننا ذلك من دونك!». (فرفع رأسه ورأى أنّها حسناء! ورأى أنّه لا يمكنه أن يرفض طلبها، وباختصار، لا يمكن للإنسان أن يُزعج قلب مؤمنٍ أو مؤمنة!!!). باختصار، بعد اللتيا والتي، شربتُ الكأس دفعةً واحدةً. 

  • وبعد أوّل جرعةٍ، شعرتُ فجأةً أنّ نور الإيمان قد خرج منّي وذهب! ورأيتُ أنّني لم أعد ذلك الشخص السابق! لقد انتهى الأمر! فخلعتُ العمامة، (ومن الواضح إلى أين وصل الأمر)، والآن أنا مقّربٌ جدًّا من السلطان!».۱

  • إنّ العلم الذي كان لدى هذا الرجل لم ينفعه. فهل يمكنكم أن تجدوا شخصًا أفضل من هذا؟ مجتهدٌ، فاضل، ومحصّل! فكيف يضع الشيطانُ وجنودُه الإنسانَ في قبضتهم بهذه الطريقة؟! لقد جاءوا إلى هذا المسكين بهذه الطريقة، ولكنّهم يأتون إلى البقيّة بطرقٍ أخرى؛ فليس من الضروريّ أن يكون الأمر خمرًا! يأتون ويسلبون الإنسان إيمانه أيضًا؛ وفجأةً، يرى هذا الإنسان أنّ المسائل التي يطرحها تختلف كثيرًا عن المسائل التي كان يطرحها قبل عشرين سنة! شيئًا فشيئًا، يأخذون روح الإيمان منه ويجعلونه مثل بقيّة الناس. يأتون إلى هذا الشخص من هذا الطريق، ويأتون إلى الآخرين من طرقٍ أخرى، فَإذا مُحِّصوا بِالبَلاء قَلَّ الديّانون! وفي هذه القضيّة، يا لها بحقّ من ابتلاءاتٍ حصلت! ويا لها من مسائل حدثت وتحدث!

  • قصّة انحراف عالِمٍ عظيمٍ في همدان في زمن رضا شاه

  • كان المرحوم همايوني ينقل: 

  • في همدان نفسها، رأيتُ أنّه عندما خلعوا العمامات في زمن رضا شاه، قال أعظم عالِمٍ في همدان، والذي كان شيخًا محترمًا ومُبجّلاً، عندما رأى أنّه لا يتمتّع بمكانةٍ في أعين الناس: «إذن، لماذا درسنا كلّ هذه الدروس؟! ولماذا تحمّلنا كلّ هذه الصعوبات والآلام؟! إذا كان الأمر على هذا النحو، وأنّ الناس لن يهتمّوا بنا، فإنّنا سنترك كلّ هذه الدروس ونذهب للعمل من أجل مصلحة هؤلاء الناس؛ وإذا لم يكن هذا ممكنًا بهذا اللباس، فبطريقةٍ أخرى! على أيّ حال، يجب أن نسهّل أمور الناس!». 

    1. راجع: مطلع أنوار (فارسي)، ج ٢، ص ٤۱٥، الهامش.