انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

وحدة الشريعة والطريقة في الإسلام

ترابط الأحكام الإلهيّة مع الخصائص النفسيّة للمخلوقات

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام
الجلسات

هل كلّ موجود في هذا العالم، حتّى النحل، له شريعة وطريق خاصّ؟ وما العلاقة بين الشريعة والطريقة في الإسلام؟ وهل يمكن للأحكام أن تختلف من شخص لآخر؟ تُجيبك هذه المحاضرة التي عقدها آية الله الحاجّ السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ في ضمن سلسلة محاضرات الولاية التكوينيّة عن هذه الأسئلة التي تبحث في جوهر النظام التكوينيّ الإلهيّ.

وحدة الشريعة والطريقة في الإسلام

9
  • فالشرع يعني الطريق الذي يوصل الإنسان إلى كماله وإلى الواقع، حيث يُسمّى هذا الطريق بـ : «الشرع». إنّ الشريعة تعني المورد؛ فأحيانًا، لا يستطيع الإنسان أن ينهل من النهر الذي يجري ويقع في مستوى منخفض، ولو أراد أن ينهل منه، لوقع فيه. [ولهذا] يحفرون قناة ليرفعوا ماء النهر شيئًا فشيئًا، ويجعلوه في متناول الأفراد، بحيث تتمكّن الدوابّ من الاستفادة منه، ويتمكّن الأفراد العاديّون من الأخذ منه. وهذا الذي يُسمّى بـ: «الشريعة». وللوصول إلى ماء النهر، نحن بحاجة إلى هذه الشريعة؛ فإن ألقينا أنفسنا فيه، هلكنا. وهكذا، فنحن لا نملك القدرة والتحمّل للوصول إلى الواقع؛ ولهذا، فقد وضع الله تعالى طريقًا ضيّقًا يتناسب معك ومع شاكلتك؛ فإن سلكت هذا الطريق، وصلت إلى تلك الحقيقة والنهر.. ذلك [الطريق] يُسمّى الشريعة، حيث تكن هذه الشريعة أحيانًا عريضة وأحيانًا ضيّقة، ويكون ماؤها أحيانًا كثيرًا وأحيانًا قليلاً؛ فيجب على كلّ شخصٍ أن يسير في ذلك الطريق بمقدار السعة والوسع والتحمّل الذي وضعه الله تعالى فيه، حتّى يتمكّن من الوصول إلى الواقع، وإلاّ هلك. 

  • إنّ شجرة الدلب التي تحتاج إلى الماء كلّ يوم، ولا تُرفع حاجتُها بكوبٍ أو كوبين ـ ولنفرض أنّها تحتاج إلى إيصال حوالي مائتي أو ثلاثمئة لتر من الماء يوميًّا إلى جذورها، حتّى تتمكّن من إيصال الماء إلى جميع أوراقها وشرايين وجودها ـ لا يُمكننا أن نقارنها بشتلةٍ لو أعطيناها أكثر من كوبٍ من الماء، لماتت وتعفّنت جذورها.

  • هذه [الشتلة] تطلب هذا المقدار من الماء والهواء والتراب بمقتضى وجودها وسعتها وتحمّلها، وتلك الشجرة الباسقة تطلب أيضًا ذلك المقدار بمقتضى حالها؛ فيجب تفكيك هذه الحسابات وفصلها عن بعضها.

  • عدم انحصار أحكام الشرع في الرسائل العمليّة

  • بناءً على هذا، نصل إلى النقطة التالية، وهي أنّ مسألة الشرع ليست فقط ما هو مكتوبٌ في الرسائل العمليّة؛ أبدًا! هذه [الرسائل] لها حكم الصيدليّة التي وُضعت فيها أدوية متعدّدة لأمراض مختلفة؛ فمن يَصِفُ الدواءَ يجب أن يكون صاحب نظر. (دقّقوا جيّدًا! أريد أن أضرب هنا على الوتر الحسّاس!) لا يستطيع الإنسان أن يصف لنفسه دواءً من تلقاء نفسه؛ فلربّما كان المرض مرضًا مختلفًا.